(1)
سلامة قلبك يا ابا مساعد,.
إن داهم هذا القلب شيء من المرض,, فإنه برحمة الله مستعيد عافيته لينبض بالخير، وما هذا الالتفاف الكريم يا ابا مساعد من داخل الأسرة الرياضية وخارجها إلا عربون وفاء,, لرجل يستحق الوفاء,, نسأل الله لك عاجل الشفاء، وعظيم الأجر.
(2)
تعاقد الطائي مع المدرب البرازيلي فييرا ,, خطوة إدارية جيدة,, فالرجل مدرب موفق، وقادر على إضافة الكثير لفريق الطائي,, فله سابق تجربة ناجحة في صنع فريق محترم بالاعتماد على فئة الشباب,, الأمر الذي يعني حاجة الفريق معه إلى الاستقرار، ومزيد الثقة والصبر,, وليست فكاهته ومرحه (حتى في فترات حرجة من الظروف) ابرز مزاياه لانعكاسها الإيجابي على الفريق,, فهناك قدرته على التخطيط، وقراءة المباريات، والفرق المقابلة، والانضباط,, وهذه ليست مقدمة ترحيب كما تجري عليه العادة عند وصول اي مدرب، يتبعها النقيض آخر الموسم,, لكنها إشادة بالقرار الإداري في نادي الطائي الذي أحسن الاختيار,, اما التوفيق,, فليس بيد فييرا ، ولا نوغيرا ولا حتى كارلوس البرتو بيريرا .
(3)
مسلسل جني الخسائر باليد في بطولة العالم في جمهورية مصر العربية,, ليس مفاجأة,, فهو أمر متوقع، بل ومنتظر عند بعض المتابعين,, حتى لإدارة المنتخب التي حذرت من مغبة المبالغة الإعلامية التي صبحت القوم ومستهم إلى ان وصلت ظنون البعض إلى ابعد مما حُرمت منه منتخبات عريقة في اللعبة,, والعزاء ان إدارة اتحاد اللعبة، وإدارة المنتخب اكثر وعياً بظروف المشاركة، وما حفلت به من اخطاء ممكنة المعالجة,, فمن لم يقع في الخطأ لايستطعم طعم التفوق على النفس، ومعنى النجاح وحقيقته,, ولن نطالب بالمستحيل، ولا بما لا طاقة لخبراتنا وإمكاناتنا الفنية به في ظل الفروق مع الآخرين,, لكننا لاننسى ان ثمة اخطاء قد اكتنفت المهمة، وان تقصيراً قد وقع,, والاستاذ محمد المطرود، والاستاذ نصر هلال يدركان القصد,, لذا,, نحن مطمئنون لحسن المعالجة المقبلة من جراء تجربة المنتخب في بطولة العالم السادسة عشرة لكرة اليد,, وإلا فإنها مؤسفة، ومؤلمة، ومخيبة للمؤملين خيرا.
(4)
عندما سئل صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبد العزيز نائب الرئيس العام لرعاية الشباب,, نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عن الاحتراف الإداري في أنديتنا الرياضية,, قال: تجري حالياً دراسة شاملة ودقيقة لتطبيق الاحتراف الإداري في انديتنا، وسيتم ذلك في وقت قريب.
إجابة سموه المقتضبة تعني الكثير,, أقل ذلك تأكيد الوعي المسؤول بأهمية مشكلة الإدارة في هذه الاندية التي تطور كل شيء في عالمها إلا الشأن الإداري,, رغم ان الحياة برمتها هي تحدٍ إداري كبير,, فالإدارة في رأيي اخطر الاطراف المؤثرة في الحركة الرياضية,, ولن تتحقق نقلات نوعية مناسبة لمراحل العمل المقبلة ما لم يواكب الجانب الإداري هذا التطور، وتتغير المفاهيم السائدة، وتعطي الفرصة لإدارة الأندية للكوادر المؤهلة المحترفة,, فثمة نكبات قياسية تعيشها اندية محلية لاسباب إدارية,, ولا اتصور اندية اخرى بعيدة عن حالة الانتكاس التي مرت بها تلك الاندية,, فيما رأينا كيف تمكنت اندية اخرى من النهوض والتألق والبقاء في القمة حين حالفها التوفيق بكفاءات إدارية مؤهلة ونشطة,, غير ان العمل التطوعي قصير النفس,, لذا فهي مهددة كغيرها بالعودة إلى امسيات الماضي، ومجالس الفراغ والتفرغ لمتابعة احوال الناس بالحش والتعليق,
- ابحث عن الإدارة في كل مشروع ناجح جداً، وكل مشروع فاشل جداً ايضاً.
|