ماذا يقول العلماء والمفكرون الزواج ,, ايجابياته عديدة يجب محاربة سلبياته |
* في هذا الحيز من ملحق أفراح ومناسبات نتناول موضوع الزواج وما يحيط به من مظاهر ايجابية وسلبية ومواقف الشباب والفتيات وأولياء الأمور وكذلك آراء العلماء والمفكرين والمسئولين.
ولابد من الإشارة كذلك إلى دور الجمعيات الخيرية ووسائل الإعلام وخطباء المساجد، فضلاً عن التطرق إلى تشجيع الشباب ومساعدتهم للإقبال على الزواج وإلى غير ذلك من الأمور الأخرى المحيطة بهذا الموضوع.
تحدث في هذا الموضوع في وقت سابق فضيلة الشيخ عبدالعزيز المسند متناولاً الأمور المهمة المتعلقة بقضية الزواج والظواهر السلبية وبعض المفاهيم والعادات الخاطئة,, وقد جاء حديث فضيلته كمايلي:
لقد أصبح نادراً في مجتمعنا ولي الأمر الذي يبالغ في تحديد قيمة المهر والنادر لا حكم له وإذا وجد واحد بهذه الصفة فهو من الأولياء الفاضلين الذين نهاهم الله عن العضل وهو إثم وهؤلاء قليلون بجانب الكثيرين الذين لا يغالون في المهر ويهمهم الحصول على صاحب الخلق والدين فقط.
وحذر الشيخ المسند في حديثه الفتيات اللاتي يصررن على الحصول على درجات علمية أولاً قبل الزواج مما يتسبب في كبر سنهن وضياع فرصهن في الزواج، وقال إن هذه الفكرة ضارة والتي تتمسك بها تقضي على مستقبلها ولا أرى مانعاً من الجمع بين الزواج والدراسة فقد رأينا أعداداً كبيرة نجحت في الزواج والدراسة.
وحول رأيه عن فكرة المكاتب الحديثة التي تساعد في عملية الزواج قال إن هذه المكاتب ما زالت فردية وغير مجدية وما لم تتخذ شكلها الرسمي فلن يكتب لها النجاح وأرى أن تبدأ من خلال جمعيات البر الرجالية والنسائية.
وأضاف الشيخ المسند يقول إن العادات والتقاليد التي تعتبر من السلبيات التي تعرقل زواج الشباب هي كل أسباب تعقيد الزواج ولو تخلصنا منها لكان الزواج يسيراً ناجحاً.
وقال: اقول للشباب العازف عن الزواج لا أعتقد أن هناك شاباً بمعنى هذه الكلمة عازف عن الزواج إلا من لا يملك مقومات الزواج المعنوية والحسية ويتذرع بفكر العزوف.
وأوضح الشيخ المسند أن الشرع يجيز للخاطب أن يرى من مخطوبته ما يدعو إلى نكاحها باحترام وذوق بعد أن يتم الاتفاق المبدئي وتعرف جدية الخاطب وأنه أهل لحفظ السر.
وحول الوسيلة المثلى التي يؤخذ بها رأي الفتاة في الزواج وخصوصاً أن بعض الآباء يجبرون بناتهم على موقف معين قال فضيلته إن الوسيلة هي الصراحة ففي زماننا هذا أصبحت الفتاة جريئة تقول رأيها بصراحة أما اجبار الفتاة على الزواج بمن لا ترغبه فقد أصبح نادراً جداً.
وحول لجوء البعض للزواج من الخارج قال الشيخ المسند أعارض معارضة قوية مبنية على الدراسة الفعلية التطبيقية والحوادث القائمة في الزواج من الخارج مهما كانت الأسباب والمبررات، وأحذر من الوقوع في ذلك.
وحول رأي الطب في المسائل المتعلقة بالزواج من الجوانب المختلفة يقول الدكتور أحمد ادريس استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية والعقم إن هناك بعض المشاكل التي يمكن تجنبها قبل الزواج عن طريق اجراء بعض الفحوص الطبية التي تطمئن الشاب المقبل على الزواج سواء الزوج أو الزوجة، فهناك بعض الأمراض التي يمكن الكشف عنها عند الفحص المخبري مثل الأمراض التناسلية السريعة الانتقال بالمعاشرة الزوجية ومن بينها مرض الهربس وأن خطورة هذه الأمراض تكمن في خطورة انتشارها في أجهزة جسم المريض وانتقالها أيضاً بسرعة إلى الطرف الآخر ثم الأبناء من بعدهما مما يعني اتساع رقعة المرض.
ويقول الدكتور اسماعيل يوسف استشاري الأمراض النفسية إن الزواج وتكوين أسرة وانجاب الأطفال للحفاظ على النوع هي أحد أهداف الحياة المهمة، والإنسان ذكراً أو أنثى يحتاج كجزء من احتياجاته المتعددة البدنية والنفسية إلى شريك للحفاظ على توازنه النفسي ليأنس له ويعينه في مشوار الحياة الصعب.
وديننا الحنيف حثنا على التعجيل بالزواج لأن فيه خيراً للأمة وللأفراد، ومع ازدياد تعقد الحياة وزيادة الطموحات والاحتياجات البشرية ومع زيادة تكاليف الزواج تأخرت سن الزواج وظهرت مشكلة العنوسة.
ونحن أطباء النفس ننصح بالزواج المبكر وننصح بأن تساعد الأسر بناتها على الزواج بعدم المبالغة في صفات وامكانية العريس المطلوب.
وفي جانب آخر دعا الدكتور مبارك الجوير أستاذ الاجتماع رجال العلم والمفكرين في مجتمعنا للاضطلاع بمسئولياتهم تجاه تحديد الظواهر السلبية المقترنة بموضوع الزواج في المجتمع والعمل على إرشاد المواطنين إلى ما يدعو إليه الشرع والمنطق والعقل مشيراً إلى أن المجتمع يرى في هؤلاء المفكرين القدوة والمثل وقال إن مسئولية رجال العلم والمفكرين مسئولية مهمة وضرورية وأكيدة لأنهم يملكون وسائل القدرة على التوجيه.
والناس يستجيبون في الغالب لتوجيهاتهم لاسيما وأنهم أصحاب السمعة الطيبة لذا فإن واجبهم واجب عظيم من حيث التوجيه وبيان الخطأ وأوجه معالجته لأن بعض الناس يرتكب الأخطاء ولايدرك خطورتها عليه وعلى الناس.
وعن أهم السلبيات أو العادات التي تعيق عملية الزواج في مجتمعنا قال الدكتور الجوير: هناك نقطة أحب أن أعلق عليها في السؤال الأول وهي أن بعض الفتيات تضع الواحدة منهن في ذهنها صورة خيالية لرجل المستقبل وقد لا يكون شخصية بعينها ولكنه صورة مثالية وإن تقدم شخص ليس على الصورة التي وضعتها لنفسها والتي انخدعت بها نتيجة للمسلسلات والخيالات تعتذر عن الزواج بحجة الدراسة، أما إذا جاء الشخص الذي ترغبه فإن كل الاعتذارات سواء بصغر السن أو الدراسة تذهب هباء، وهذا واقع مجرب، ونعود إلى السلبيات أو العادات التي تعوق الزواج فمن هذه السلبيات عدم الإدراك بامكانية الجمع بين الدراسة والزواج وهذا ليس خاصاً بالفتاة وإنما يتصوره بعض الأزواج، الأمر الثاني ما يسمى بصورة الشريك المثالي وهي أن الفتاة تضع في ذهنها صورة مثالية لشريك الحياة وتطيل النظر في هذه الصورة التي لا توجد إلا في الأحلام والشعر والقصص.
الأمر الآخر ما يمكن أن يكون من مغالاة في الاحتفالات والتكاليف في ليلة الزواج فهي ليلة واحدة ولكن يصرف عليها مايصرف على أكثر من عام ولو صرف هذا المبلغ في إسعاد الزوجين لكان أنفع.
ومن ذلك تساهل بعض الآباء مع بناتهم واعطاؤهن الحرية المطلقة في القبول والرفض مما أدى إلى أن لا تتخذ الفتاة قراراً فيمضي العمر دون اتخاذه ثم تلوم والديها.
وهناك أيضاً قسوة بعض الآباء فالمعاملة الحسنة تأتي في الوسط بين التدليل والقسوة.
|
|
|