Monday 14th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 1 ربيع الاول


قضية للنقاش
تساؤلات وليس مساءلات يا ثماني جامعات!

إن استجابة الجامعات لتحقيق الأهداف الوطنية في العلم والعمل والبحث والتطوير يضعها حقيقة في موضع لا تحسد عليه، فهي من جهة عليها ان ترسم وتنفذ الخطط العلمية الكفيلة بتزويد خريجيها بالمعلومات والمهارات والخبرات التي تصقلهم وتمكنهم من احداث التأثير والتغيير والتطوير الى الأفضل، كما ان عليها من جهة أخرى وضع الطرق والوسائل الكفيلة ببناء السلوك العملي والانساني القويم,, بما يمكن منسوبيها وخريجيها كمجتمع وظيفي من مواصلة العمل الدائب بحثا وتطويرا,, والتعرف على مشكلات المجتمع وتحليلها ووضع الوسائل الكفيلة بحلها.
وحيث إن الجامعات لدينا تقذف في كل عام أمواجا هائلة من الخريجين في مختلف التخصصات الى المجتمع وسوق العمل الوطني,, كما تستقبل في ذات الوقت اعدادا مهولة اخرى من الطاقات البشرية الجديدة الراغبة في مواصلة التعليم الجامعي,, فإننا نطرح هنا مجموعة من الاسئلة المتخصصة المقلقة على من يعنيهم الأمر,, لا بهدف البحث عن الرد أو الاجابة,, ولكن بغرض التفكير أو التدبر العقلاني فيما نحن فيه الآن ,, وما نريد ان نصل اليه بعد حين ,, ان كانت هناك بالفعل رؤية وطنية مرسومة لهذا المسار!.
* هل قامت الجامعات باعداد الثروة البشرية للبلاد اعدادا تربويا صحيحا في مجال استنهاض العقل والفكر والعلم والعمل؟.
* هل استطاعت الجامعات بمراكز بحوثها ودراساتها ان تخرج جيلا يمكن ان يتناول بأسلوب علمي تحليلي تمحيص مشكلات المجتمع - كل في مجال تخصصه- بحثا عن ايجاد الحلول المناسبة لها؟.
* هل أسهمت الجامعات بما تقدمه من دراسات عليا لطلابها من ان تعمق الجذور العلمية وتصقل الأصول التطبيقية التي تساعد الطلاب على انتهاج الاسلوب الموضوعي في الطرح والتحليل والعمل والانتاج.
* هل تحتفظ الجامعات بنظام اتصال فعال مع خريجيها والجهات التي يعملون بها بغية التعرف على ما يصادفهم من مشكلات وما يعوق مسيرتهم الانتاجية؟.
* هل لدى الجامعات من الأساليب المسحية ما يوضح امامها من آن لآخر جدوى وفاعلية اساليبها الأكاديمية المتبعة حتى يتسنى لها العمل على تطوير مناهجها لتواكب التطورات والمستجدات التعليمية والعملية؟
* هل تدعو الجامعات اصحاب الأعمال وكبار العاملين في المؤسسات كي يتعرفوا على نشاطاتها فتجذب انتباههم لما تقدمه من معارف وخبرات لطلابها وتستنير بآرائهم فيما يتعلق باحتياجاتهم؟.
* هل توفد الجامعات بعضا من اساتذتها -على اختلاف تخصصاتهم- لزيارات عمل طويلة ومتوسطة المدى للأجهزة الحكومية والمنشآت الصناعية والتقنية والخدمية في القطاعين الحكومي والأهلي للتعرف على نشاطاتهم ومتطلبات انجاز أعمالهم؟.
* هل تعمل الجامعات على عقد لقاءات وندوات متخصصة لخريجيها تبحث خلالها المشكلات والعوائق التي تصادفهم في حياتهم العملية,, ومساعدتهم في تذليلها؟
* هل تسعى الجامعات الى ايجاد نوع من الاتصال الفاعل بينها وبين مختلف المصالح في القطاعين الحكومي والأهلي بحيث يمكنها التعرف بصفة مستمرة على أهم المشكلات التي تواجهها,, وتقديم الرأي والمشورة لها؟.
* أليست الجامعات الوعاء الحريص على عدم تعريض الموارد الوطنية المادية والبشرية للضياع، والعم لعلى توجيهها بما يعود بالنفع والفائدة علىالمجتمع,, فماذا عملت لأجل ذلك؟.
* أليست الجامعات هي الأجهزة القادرة على تحمل مسؤوليات التنمية الاقتصادية بما تقدمه للمجتمع بمصالحه المختلفة من خلاصة فكر ونتائج بحوث واسهام في ترشيد وعقلانية اتخاذ القرار,, فماذا عملت تجاه ذلك؟.
* أليست الجامعات بما لديها من عقول وخبرات قادرة على نشر الفكر الانتاجي السليم بين افراد المجتمع كل في مجال عمله ومهنته,, فماذا عملت نحو ذلك؟.
* أليست الجامعات المكان المهيأ لإعداد وصقل الفنيين المهرة الذين تتوافر فيهم الامكانات اللازمة للكفاءة والكفاية الانتاجية,, فماذا عملت في هذا الحقل.
* أليست الجامعات بما تساهم به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كافة القطاعات والمجالات انما هي في الواقع تخدم فقط قضية العلم للعلم نتيجة ما يجاهده خريجوها من المشكلات التي تصادفهم بحثا وعلما وعملا؟.
* هل ترى الجامعات سبيلا الى التوازن بين متطلبات خطط التنمية الوطنية واتجاهات الرأي العام في المجتمع,, والمتمثلة في الرغبات المتناقضة أو المعكوسة للالتحاق بدراسات أو تخصصات دون غيرها؟
* هل تعمد الجامعات الى توجيه البحوث والدراسات التي يقوم بها اعضاء هيئة التدريس في ضوء الاحتياجات الملحة لتنمية المجتمع وتطويره؟.
* هل لدى الجامعات نهج للتعرف على الفروق الفردية لخريجيها للاستفادة منها في الأمور المرتبطة بالانتاجية في الوظيفة العامة؟.
* ماهي نظرة الجامعات تجاه التوافق بين امكانات خريجيها ومتطلبات الوظيفة العامة؟ وهل الأجهزة والأدوات المستخدمة في الوظيفة العامة متوافقة مع امكانات الخريجين ومتمشية مع سماتهم وقدراتهم.
* ما مدى جدية واهتمام الجامعات بمسار العلاقات الانسانية الرأسية والأفقية في مجال الوظيفة العامة,,بما يضمن أن يكون الأفراد العاملون أكثر ترابطا وتعاونا مع بيئة العمل واحتياجاته؟.
* ما هو موقف الجامعات من الاتجاهات الحديثة والمتجددة لشغل الوظيفة العامة، والتوجيه اليها، والتديب عليها؟.
* ماهو الدور الذي يجب ان تضطلع به الجامعات سواء بمفردها أو بالتنسيق مع مختلف الجهات التي تهتم بالوظيفة العامة؟.
* هل تقوم الجامعات بدراسات وأبحاث متخصصة يتم عن طريقها التعرف على المطالب المهنية لكل وظيفة من الوظائف الانتاجية أو الخدمية، أو لكل مجموعة مهنية منها؟.
* هل من دور للجامعات في القيام باعداد مشروع عمل علمي مشترك يتم بمقتضاه وضع مقاييس نسبية يمكنها الكشف عن قدرات الافراد العاملين العقلية والبدنية والشخصية,, بما يساعد على الاعداد والتوجيه للوظائف المناسبة؟.
* هل يمكن للجامعات ان تنسق أو تتعاون مع القائمين على حقل الوظيفة العامة كي يأخذوا بالأساليب الموضوعية الداعمة للربط بين التحصيل العلمي والاحتياج العملي,, والتقيد بذلك عند اجراء المواءمة المهنية للوظائف المتوفرة في الأجهزة الادارية؟.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الافراح والمناسبات
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved