تجاوزت بعض الأجهزة الادارية موضة صناديق الشكاوي والاقتراحات الى هواتف مباشرة تضعها في خدمة المراجع ليس فقط لاستقبال تلك الشكاوي والاقتراحات التي كانت تأخذ طريقها لأقرب سلة مهملات حسب الأسلوب السابق، ولكن لمتابعة المعاملات وانهاء الاجراءات.
وقد عمدت بعض الأجهزة التي لجأت الى اسلوب المراجعة بالهاتف الى اعلان أرقام هواتفها سواء عبر وسائل الاعلام أو من خلال اللوحات المكتوبة في مداخل وممرات تلك الأجهزة.
وليس صحيحا ان المراجعة بالهاتف غير ذات جدوى أو قيمة ولا تؤدي الى نتيجة بدليل ان تقارير الانجازات التي تصدرها الأجهزة الادارية في نهاية كل عام تحمل ارقاما بالآلاف لاعداد المكالمات والاستفسارات والمراجعات التي تمت عن طريق الهاتف.
واذا كانت تلك التقارير لا توضح حقيقة الاعمال المنجزة وانما فقط عدد المكالمات الواردة وليس ذنب التقارير ان ضمنت نسبة غير هينة من الاتصالات الخاطئة طلب اصحابها ارقاما أخرى فأوقعهم تداخل الشبكات الهاتفية مع مصلحة تقدم خدمة المراجعة عبر الهاتف,, وتم احتسابهم ضمن المراجعين والمستفسرين عبر الهاتف!,لقد عانت الأجهزة الادارية منذ بزوغ فجر الهاتف من مآمير السنترال المشغولين دائما عن مهامهم التي لا تتطلب سوى استقبال المكالمات وتحويلها, ولم تجد تلك الأجهزة من حلول لكسل ونوم المآمير إلا من خلال البديل الآلي, فلم يعدم المآمير الحيلة فتصدوا لخدمة المراجعين عبر الهاتف وتأبطوا الوظائف ومن كان عاجزا او متعاجزا عن أداء خدمة تحويل المكالمات فكيف به يحل مشكلة مراجع ويتابع انهاء معاملته عبر الهاتف.
|