* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي السيد
تعقد جامعة الدول العربية اليوم اجتماعاً طارئاً للجنة الدائمة للشؤون المالية والادارية لبحث الوضع المالي الحرج الذي تمر به الجامعة العربية وبعثاتهاالدبلوماسية في الخارج, والمنظمات المتخصصة التابعة لها, وذلك بعد ان بلغت المتأخرات المستحقة على الدول الاعضاء 95 مليون دولار.
يعقد الاجتماع برئاسة عبد العزيز النصر الله وكيل وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية ورئيس اللجنة الدائمة وبحضور الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام للجامعة وممثلي الدول العربية بهدف وضع حل جذري للأزمة المالية المتفاقمة، والحيلولة دون تصديرها الى القرن الحادي والعشرين الذي يتطلب دوراً اكثر فعالية للجامعة العربية في احتواء الأزمات التي تواجه عددا من الدول الاعضاء وتتصدرها ازمات: الصومال، وجزر القمر، والقرن الافريقي والصراع العربي - الاسرائيلي والوضع المتوتر في منطقة الخليج.
وتحذر الجامعة العربية من استمرار الازمة المالية التي تشل حركتها مطالبة بضرورة وضع آليات محددة للخروج من هذه الأزمة، وكانت الجامعة قد اصدرت العديد من القرارات التي تدعو الدول الاعضاء لسداد المتأخرات المالية المستحقة للجامعة والتي تقدر بنحو 95 مليون دولار غير معترض عليها من قبل الدول الاعضاء، والدخول في مباحثات مع الجامعة لجدولة هذه الديون حتى تتمكن الجامعة من ممارسة دورها كمنظمة اقليمية ودولية.
اضطرت الجامعة العربية الى تقليص بعثاتها الدبلوماسية في الخارج بعد رفض قبول الدول الاعضاء تعديل موازنة الجامعة لتواكب حركة الاسعار العالمية, كما تتعرض ثماني منظمات متخصصة تابعة للجامعة لضغوط مالية شديدة نتيجة استمرار الأزمة لقرابة عشر سنوات.
على جانب آخر، تسيطر المخاوف على الجامعة العربية، بسبب ارتفاع قيمة المتأخرات المعترض عليها وتقدر بنحو 35 مليون دولار موزعة على 12 دولة عربية, اكثرها مديونية هي الجزائر 11 مليون دولار وعُمان 5,1 ملايين والبحرين 4,8 ملايين والمغرب 3,4 وقطر 2,7 مليون، والكويت 1,8 مليون، واليمن 1,4 مليون وليبيا 1,7 مليون دولار، حيث تطالب هذه الدول بتعديل حصتها في موازنة الجامعة.
وفي الوقت الذي ترفض فيه الدول الاعضاء قبول اية زيادة في موازنة الجامعة الثابتة منذ سنوات عديدة والتي لم تعد تواكب حركتها ومهامها الاقليمية والدولية والتي تبلغ 27,6 مليون دولار سنويا هناك نسبة 25% من الموازنة لا يتم سدادها سنوياً بسبب تحفظ عدد من الدول على نسب مساهماتها في الميزانية بالاضافة الى عجز خمس دول عربية عن الوفاء بالتزاماتها في الميزانية رغم الاوضاع الصعبة التي تمر الجامعة بها، وهذه الدول هي: العراق، وجزر القمر، والسودان، والصومال، وجيبوتي.
يربط المراقبون بين استمرار الازمة المالية وتآكل دور الجامعة العربية في مواجهة المشكلات التي تعترض عددا من الدول الاعضاء.
|