Monday 14th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 1 ربيع الاول


ظاهرة نزوح الأسر نحو مدن الجامعات
إغداق المادة أذهب الدافع للنجاح

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
النزوح مع الأبناء نحو مدن الجامعات هل هو ظاهرة صحية ام مرضية وتحتاج الى علاج؟.
- الأبناء هم فلذات الأكباد,, وهم قرة اعين الوالدين,, وهم بناة المستقبل وفيهم الأمل والطموح وعليهم تعلق الآمال العريضة,, وصلاحهم صلاح للمجتمع والأمة بأسرها, ومنذ ثلاث أو أربع سنوات خلت ظهرت ظاهرة اصبحت واسعة الانتشار هذه الايام وهي انتقال الآباء والاسر وبالجمل وما حمل من الهجر والمدن الصغيرة الىمدن الجامعات مع ابنائهم الذين يدرسون بالجامعات والكليات في مختلف ارجاء مملكتنا الحبيبة بحجة انهم يخافون عليهم من الفشل والضياع في خضم مانشهده من وسائل جميعها قد تؤثر في مسيرة الطالب الجامعي في غياب والديه او لنقل في ظل غياب الرقيب العائلي عنه,فما الذي دعا الكثير من الاباء الىنقل وظائفهم ومدارس ابنائهم الصغار وربما وظائف امهاتهم الى اماكن دراسة ابنائهم الجامعيين مع مايصاحب ذلك من مشاق وخسائر مادية كبيرة؟!!
سوف اجيب بما اعرفه من خلال استطلاعي ومن وجهة نظري الشخصية فمن الاسباب لإنتشار هذه الظاهرة مايلي:
اولاً: تطور الوعي لدى الاسر السعودية بأهمية مراقبة الابن وضرورة تلقيه العلم بأعلى درجاته الجامعية.
وهذه حقيقة ظاهرة,, وسبب ايجابي لهذه الظاهرة.
ثانياً: اغلاق الاسكان الجامعي الذي كان بحد ذاته رقيبا عائليا ممتازا وموضع ثقة ومجالا خصبا للمذاكرة والتعلم.
مما جعل الكثير جداً من الطلاب ممن ليس لهم اقارب في المدن التي بها جامعاتهم الى الاستئجار الجماعي للشقق.
وما ادراك مالشقق؟!!
ثالثاً: تطور وسائل الاعلام وخاصة القنوات الفضائية بما تحمله من الغث والسمين والبر والفاجر.
ووجودها في متناول يد الجميع الصغير والكبير سواء في الشقق السكنية او المنتزهات او الاستراحات وحتى في بعض المطاعم والمقاهي ومايرافقها من وسائل اغراء هدامة كشرب الدخان والشيشة والدعوة الى السفر للخارج وربما تعاطي المخدرات لاسمح الله.
رابعاً: ان الطلاب الجامعيين بالامس كانوا احرص من اهلهم وذويهم على تلقي العلم وتحصيله وبالتالي التخرج بأعلى الشهادات لانهم كانوا واضحي الهدف ومن اجله كانوا يعملون ويتعلمون يسوقهم الطموح والتنافس وقبل ذلك الحاجة (واقصد بها الحاجة المادية)
اما اليوم فالمادة تغدق عليهم من اسرهم واقاربهم السيارة يختار نوعها وموديلها ولونها بنفسه والجوال يحذف رقمه في كل مكان والبيوت والقصور الفاخرة قد هيئت لهم عند عودتهم فلماذا يطيل الغيبة ولماذا الانتظار حتى التخرج لتكن العودة اسرع من ذلك وهو عود غير حميد.
خامساً: عدم وعي الطالب بالتخصص والمجال المناسب لدراسته والذي يتوافق مع قدراته وامكانياته مما يجعله ينتقل من تخصص الى تخصص ومن كلية الى كلية حتى ينتهي به المطاف في كلية منزله فاشلاً نادماً على ماضاع من سنوات عمره.
واخيراً آمل الا اكون تحاملت على بعض طلابنا الجامعيين وانما هم السبب في هذه الظاهرة, ومن وجهة نظري الشخصية انها ظاهرة صحية الا انها تنم عن خلل موجود في الأبناء.
قبلان محمد الدوسري
وادي الدواسر - الشرافاء

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الافراح والمناسبات
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved