إن أمراض الصدر المزمنة من أكثر الأمراض التي تعيق المريض عن أداء الكثير من فعاليات الحياة المختلفة, والأمراض المتقدمة تجعل كثيرا من الأشخاص مقيدين في المنزل ولا يستطيعون الخروج أو السفر خصوصا ونحن أثناء العطلة الصيفية التي يرغب كثير من الناس في التنقل من مكان إلى آخر سواء خارج مدينته أو في نواحي المدينة التي يقيم فيها, سبب آخر على عدم قدرة هؤلاء المرضى هو حرص أهل المريض عليه ورغبتهم في تجنبه أي احتمالية لبعض المشاكل الصحية إذا هو خرج خارج المنزل, الكثير من المرضى يستطيعون الاستمتاع ببعض الوقت مع عمل بعض الترتيبات.
التنقل داخل المدينة
تعتمد حاجة المريض أثناء خروجه من المنزل على نوعية الفعاليات التي يود القيام بها, إذا أراد المريض القيام ببعض الزيارات في داخل مدينته فعليه اتباع بعض النصائح التالية:
1- الحرص على أخذ قسط كاف من الراحة في اليوم السابق لخروجه من المنزل.
2- إذا كان المريض يحتاج لبعض المتطلبات الخاصة فعليه أو على أهله عمل بعض الاستعدادات اللازمة قبل موعد الخروج بوقت كاف وأمثلة ذلك: إذا كان المريض يحتاج إلى الأوكسجين، فعليه الحصول على اسطوانة أوكسجين مع التأكد إنها مليئة به، فعادة تكفي أنبوبة الأوكسجين الكبيرة لمدة 6-8 ساعات، وهناك بعض الأنابيب الخاصة التي تحمل على الكتف وبسبب وجود صمام خاص فإنها تكفي لنفس الفترة.
3- إذا كان المريض لا يستطيع المشي لمسافة كافية، فعليه ترتيب الحصول على كرسي متحرك يساعده على التنقل بسهولة وبدون أن يكون التنقل مجهدا للمريض أو أهله، وهذه تساعد خصوصا في التنقل من الأماكن العامة أو الأسواق.
4- الذهاب إلى دورة المياه وقضاء الحاجة قبل الذهاب فإن ذلك يخفف بعض العبء على المريض لأنه معتاد على استخدام الإمكانات الموجودة في منزله ولا تسبب له حرجا عند الغير.
5- عدم نسيان الأدوية وأخذ الجرعات اللازمة والكافية أثناء مدة البقاء خارج المنزل, إذا كان المريض يتوقع أنه سيعمل بعض الفعاليات المجهدة في خارج منزله فعليه أخذ البخاخ الموسع للشعب الهوائية قبل ذلك.
6- الحرص على التأقلم مع الجو المحيط والاستمتاع بالنزهة خارج المنزل بأفضل وسيلة ممكنة فالترويح على النفس له دور كبير في الحالة الصحية للمريض.
أما إذا أراد المريض بمرض صدري مزمن السفر، فعليه اتباع بعض الارشادات التي بعون الله ستساعده على القيام برحلته بدون مشاكل وأهمها:
1- الاحتياط بأخذ كمية كافية من الدواء خصوصا إذا كان المريض سيسافر للخارج، فبعض الدول لا يستطيع الشخص الحصول على علاج إلا إذا كان بواسطة وصفة طبية.
2- التزود ببعض الأدوية التي تستخدم عند الانتكاسة الصحية مثل المضادات الحيوية، أو أقراص الكورتيزون أو مذيبات البلغم أو الملينات المضادة للإمساك، وينبغي سؤال الطبيب المعالج عن أفضل الطرق التي ينبغي عليه استخدامها للتعامل ذاتيا مع الانتكاسات الصحية ومتى ينبغي عليه مراجعة الطبيب أو الذهاب إلى الإسعاف.
3- الحصول على تقرير كاف وواف يحتوي على تشخيص المرض، والأدوية المستخدمة وأية احتياجات أخرى كمستوى الأوكسجين في الدم وكمية الأوكسجين واسم الطبيب المعالج ورقم ملف المريض في مستشفاه.
4- إذا كان المريض يستخدم الأوكسجين فعليه السؤال عن الكمية الكافية له أثناء الرحلة الجوية لأن الإنسان يحتاج إلى كمية أكبر من الأوكسجين أثناء السفر، وطبيب الصدر أفضل من يقدم النصيحة في ذلك.
5- الحصول على التقرير الخاص بشركة السفر، سواء كان السفر عن طريق الجو أو البحر أو وسائل النقل البرية، وينبغي الحرص على تقديم التقرير قبل السفر بوقت كاف لشركة الطيران لعمل الترتيبات اللازمة ويشتمل هذا التقرير عادة على كمية الأوكسجين وكيفية استخدامه وعن حاجة المريض لكرسي متحرك.
6- العديد من شركات الطيران يوجد لديها كمام الفم الخاص بالأوكسجين، لذلك على المريض احضار أنبوبة الأنف كي يسهل عليه استخدامها.
إن الترتيبات السابقة ولو بدا أنها طويلة، لا تستغرق في العادة إلا القليل من الوقت ونتيجتها في العادة ذات مردود كبير على المريض وأهله.
أخذ رأي الطبيب المعالج من هذه الترتيبات قبل السفر يعطي المريض وأهله الراحة النفسية بأن ترتيباتهم لا تتعارض مع صحة مريضهم.
والله ندعو أن يتمتع مرضى الصدر بإجازة طيبة.
|