تمارس البقالات التي يسميها اصحابها هنا (تموينات) بصيغة الجمع حتى ولو كان حجمها لا (يسوى) ان يكون (كشك سجاير) كما لدى الاخوة المصريين,!,, اقول: تمارس نشاطات لا تدخل ضمن (تخصصها) علاوة على ان غالبيتها تسهر حتى الصباح من اجل زبون (مقطوع دخان) او (مؤرق) يبحث عن مجلة توسع صدره، مع ان فكرة السهر (التمويني) تروق لي شخصيا فأنا في العادة (راعي سهر) - لو بسبب هذه الزاوية! - فبذلك يتاح لي ان اخرج في الهزيع الاخير من الليل دونما سبب سوى (شم الهوا) وتغيير الجلسة التي تشبه جلسة (الكاتب المصري) في التمثال الفرعوني التي تشبه (القرفصاء)! ولا بأس من شراء كم مجلة (تافهة)، وهي كثيرة ولله الحمد! فأكثر ما يجلب لك النوم هو هذه النوعية من المجلات (يعني تنام منغثاً خير من ان تسهر على اية حال!),, هل تريدون ان نعود الى موضوعنا الرئيس؟!, نعود, لو انه ليس بودي ذلك لأنني أحببت الاستطراد والدخول الى موضوعات لم تكن في البال,! تجد في البقالات (الوارد ذكرها أعلاه) كل الصحف والمجلات التي تخطر او لا تخطر على بالك, والاسبرين (والآيدين) الذي يسميه اخوتنا المصريون (يا حنا كثرناه عليهم!) ميكروكروم! ولزقة (جونسون) والادوات المنزلية التي ما انزل الله بها من سلطان مثل (الكنكة),! والتليفونات التايوانية التي يكون في قاعدتها مكان (للبطاريات) تكتشف انه مجرد حيز فارغ وهمي إذ لا يوجد اية توصيلات للبطارية ! علاوة على (قمصان) النوم الرجالية التي نستحي ان نلبسها امام اصدقائنا، وأولادنا، وفي الشارع، يعني: لا نلبسها مطلقا ! الى (السرج) وهو ليس (سرج الحصان) ولكنها فوانيس الماضي,! وكأننا نعيش في مدن لا يوجد فيها (كهرباء),!
ماذا أعدُّ لكم لأعدّ؟
لقد تعبت حقا,!
لذلك ستتاح لي فرصة عظيمة ان انسى كل هذا الموضوع وأذكر انني كاتبه,!!
فأنا سأتحدث قليلا عن (الجح) باعتباره الفاكهة المدللة التي تتسيد (العصاري) ولا تباع - حتى الآن - في (التموينات), فهذه الفاكهة (نسميها في حائل: الخضرة,!) تبدأ موسمها متبخترة على ظهور (جمال العصر) بكسر الجيم ألا وهي سيارات اليابان (النصف نقل) التي تجدها في مواقع بالصحراء تجعلك تظن ان اليابان (قارة صحراوية مثالية),! (الحبحب) الاخضر لا يباع على السكين اول وصوله للأسواق,, فالمحظوظ من يجد حبة بثلاثين ريالا يدفعها شاكرا وممتنا,, ولكن ككل شيء في هذه الدنيا فإن (دوام الحال من المحال) او كما يقولون في (الف ليلة وليلة): (حتى جاءهم هادم اللذات,,) ولا داعي لاستدرار دموعكم بتكملتها اللي تجيب الغم,!,, اقول: يرخص (الجح) تصبح (أطلق وحد) تتمنى ان يدفع فيها (خمسة ريالات),! ثم يبلغ الامر مداه عندما يبدأ الباعة (يحرّجون) على (الكوم): بريال ! بريال,!
يا لهذه الدنيا,,!!
ترى هل تبكي (البساتين) على هذا المصير؟!,, أظن ذلك,! وإن كان بكاء غير مسموع، وهو اسوأ انواع البكاء وأمرّها,!!
|