Friday 25th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 11 ربيع الاول


الضحايا

ثلاثة أشقاء نشؤوا جميعهم وقد حرموا من طفولتهم وأصبحوا ضحايا للحرمان على مدار حياتهم لم يعرفوا حيوية الصبا وشقاوته البريئة لم يذوقوا طعم الابتسامة المشرقة بل عاشوا طفولتهم وحتى يومهم هذا على الحرمان من العطف والحب والرعاية، فقدوا تلك الصفات عندما تحققت الإرادة الإلهية لتموت أعز غالية في حياتهم وحياة كل إنسان على وجه الارض الا وهي الأم التي رحلت عنهم بعد معاناة مع مرض خطير، فقدوها وهم في صباهم في هذه المرحلة التي يكونون فيها في أمس الحاجة الى الحب والرعاية والحنان، رحلت عن الحياة وودعتهم وداعا لا رجعة فيه.
كبروا وعرفوا مأساتهم ومازالت معاناتهم تزداد يوما بعد يوم، عندما يرون مسلسلا عاطفيا يتحدث عن الأم او يرون من حولهم متمتعين برعاية وعطف وحنان والدتهم سرعان ما تتسابق الدموع على خدودهم، هكذا حالهم جميعا,, يالها من حياة قاسية,, عندما تجد من حولك لا يهتمون بمأساتك,, أين القلوب الحنونة؟! أين السامع والمعين؟! هكذا كانوا يرددون هذه الكلمات عندما تزورهم الأحزان.
ومع ذلك يقولون: رغم الاشواك التي في طريقنا ورغم كل الصعاب التي نواجهها لن ننهزم بسرعة سنقف يدا واحدة نكافح ونجاهد لننتصر على الأحزان والحرمان من أجل ايام جديدة لحياة سعيدة, لكن يبقى سؤال محير يطرح نفسه: ما مصير هؤلاء الضحايا الثلاثة؟ هل فعلا سيتغلبون بعزيمتهم على تغيير وتعويض ما فات من حياتهم ام سيفشلون وتعود المياه الى مجاريها؟
فهد عبدالله الراجحي
البكيرية

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved