Saturday 26th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 12 ربيع الاول


رؤية اقتصادية
استثمارات العاصمة بين أميرها وأمينها
د, محمد بن عبد العزيز الصالح

اذا كانت امانة مدينة الرياض تولي العاصمة السعودية الكثير من الجهد والعناية للرقي بها في مختلف الميادين العمرانية والبيئية والاجتماعية وذلك تنفيذاً لتوجيهات امير المدينة ورجلها الأول صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز, فإن الجوانب الاقتصادية والاستثمارية لمدينة الرياض لتمثل احد الجوانب التي تحظى باهتمام ومتابعة معالي امين العاصمة الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن.
وتأتي تلك الاهتمامات التي توليها امانة مدينة الرياض بالجوانب الاستثمارية للعاصمة السعودية تمشياً مع قرار مجلس الوزراء رقم 60 وتاريخ 1/4/1418ه والرامي الى مشاركة القطاع الخاص في بناء التنمية السعودية، وتمشياً مع التوجهات العامة للدولة والحاثة على دعم القطاع الأهلي واشراك رأس المال الوطني في الكثير من المصالح والخدمات المنتجة، وذلك انطلاقاً من قناعات رجال الأمانة بأهمية زيادة حصة القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني, ففي السابق ونتيجة لمعطيات الطفرة الاقتصادية التي كانت تعيشها المملكة، لم تكن الجوانب الاستثمارية للعاصمة تحظى بنصيب وافر من اهتمامات الأمانة حيث كانت الجهود في هذا الجانب تقتصر على قيام الامانة بادارة الممتلكات الحكومية اضافة الى تشغيل بعض الأسواق المركزية التابعة للامانة، ولما بدأ رجال الامانة في ادراك المتغيرات التي واجهها اقتصادنا الوطني خلال السنوات الماضية مما انعكس سلباً على الخزانة العامة للدولة حيث بدأت الدولة بفرض سياسات ترشيدية في الانفاق مما كان له تأثيره المباشر على مستوى بعض الخدمات المقدمة للمواطن.
وانطلاقاً من تلك المعطيات، ادركت امانة مدينة الرياض اهمية تركيز الجهود على الجوانب الاستثمارية من اجل ايجاد موارد مالية اضافية يمكن من خلالها الارتقاء بكافة الخدمات التي تقدمها الأمانة للمواطنين، ولذا فقد تم انشاء وحدة خاصة بالاستثمار وذلك خلال السنوات القليلة الماضية، وقد بادرت تلك الوحدة على الفور بتجميع كافة المواقع الاستثمارية في العاصمة حيث تم وضع خطط وأولويات لتلك المواقع من خلال طرحها في مناقصات عامة امام القطاع الخاص وذلك بشكل يكفل تقديم الخدمة المرجوة لتلبية احتياجات ساكني كل حي من احياء العاصمة, ومن امثلة المواقع الاستثمارية التي حرصت الأمانة على استثمارها وطرح ادارتها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص العديد من اسواق الخضار واسواق اللحوم واسواق الحراج والحدائق العامة والمدن الترفيهية ومواقع الاعلانات وغيرها من المواقع الاستثمارية والاراضي التابعة للامانة, وقد حرصت امانة مدينة الرياض على تشجيع رجالات القطاع الخاص للاستثمار في تلك المواقع من خلال طرحها في مناقصات عامة بأسعار رمزية غير مبالغ فيها.
لقد جاء اهتمام رجال الأمانة وعلى رأسهم معالي امينها بتلك الجوانب الاستثمارية في هذه المرحلة بالذات انطلاقاً من ادراكهم بامكانية تطوير هذه الاسواق والمواقع الاستثمارية الاخرى في حال ادارتها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص، خاصة في ظل شح الموارد ومحدودية الامكانات التي تعاني منها الأمانة في الوقت الحاضر كغيرها من اجهزة الدولة وذلك بما يكفل ويلبي حاجة المواطنين من تلك الخدمات كذلك فقد جاء اهتمام امانة العاصمة بالجوانب الاستثمارية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في ادارة وتشغيل العديد من الخدمات العامة ادراكاً منها للعديد من الايجابيات التي يمكن تحقيقها من جراء ذلك ومنها تفعيل زيادة حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي بما يحقق نمواً في الاقتصاد الوطني وكذلك تشجيع رؤوس الأموال الوطنية بالاستثمار محلياً, ان توجه امانة مدينة الرياض الرامي الى تفعيل الجهود في الجوانب الاستثمارية سيعمل ايضاً على زيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للقوى الوطنية العاملة.
ان التوجه الذي تسلكه امانة مدينة الرياض بتفعيل الجوانب الاستثمارية لعاصمتنا السعودية، انما سيعمل ومما لا شك فيه على الاسهام المباشر في ترشيد الانفاق العام والتخفيف على كاهل ميزانية الدولة وذلك باتاحة الفرصة للقطاع الخاص بتمويل وتشغيل وصيانة بعض الخدمات العامة، وكذلك فان هذا التوجه لأمانة العاصمة سيعمل على زيادة ايرادات الدولة عن طريق عائد المساهمة في النشاط المراد تحويله للقطاع الأهلي وكذلك عن طريق الايرادات المالية الذي يتم تحصيلها من تأجير الامانة للعديد من الأسواق والمواقع الاستثمارية.
معالي الأمين، لا احد ينكر الجهود الملموسة التي قمتم بها في سبيل تفعيل الجوانب الاستثمارية ولكي يتم تفعيل تلك الجهود فانني اقترح على معاليكم تكثيف اللقاءات والحوارات مع رجال القطاع الخاص حيال التوجهات الاستثمارية للأمانة كذلك قد يوافقني معاليكم الرأي بأهمية تشجيع رجال الأعمال للاستثمار فيما تطرحه الامانة من مواقع وتسهيل الاجراءات والعقبات التي قد تواجههم عند استثمارهم لتلك المواقع وخاصة فيما يتعلق بالحصول على رخص البناء، واعتماد المخططات والتنسيق مع الادارات المعنية بالأمانة وتسهيل ادخال الخدمات الاخرى كالكهرباء والهاتف والمياه، حيث ان ذلك سيعمل على تشجيعهم للاستثمار في تلك المواقع.
واخيراً فاذا كان التطور الاقتصادي والاستثماري الذي تعيشه مدينة الرياض قد استطاع خلال فترة وجيزة ان يجعل لعاصمتنا السعودية مكانتها المرموقة ضمن مصاف المدن العالمية وذلك كنتاج للجهود الملموسة التي تبذلها امانة العاصمة من خلال ايجاد مناخ استثماري آمن قادر على جذب وتوظيف الاستثمارات الخاصة، فان ذلك لم يكن ليتم لولا الجهود المخلصة التي يبذلها صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض، فلمسات سموه يمكن ملاحظتها في كل معلم من معالم عاصمتنا السعودية كذلك كلمة شكر وثناء لكافة منسوبي امانة مدينة الرياض وعلى رأسهم معالي امينها الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن والذي كسب ثقة ولاة الأمر فيه من خلال عمله المتواصل في سبيل الارتقاء بعاصمتنا السعودية في كافة جوانبها, كما لا يفوتني الاشادة بالجهود المتميزة التي تبذلها الادارة العامة للاراضي وللممتلكات وفي مقدمتهم مدير عام الادارة سعادة المهندس سعود بن سعد الشتوي وكافة العاملين معه لما يبذلونه من جهود في سبيل تفعيل وحدة الاستثمار.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved