* نيويورك - رويترز
منتصف ليل مروع في الجو,, طائرات تصاب بالجنون فتفقد الارتفاع وتهوي إلى الأرض وأخرى تضل الطريق وتندفع إلى مناطق عواصف رعدية,, والركاب يصرخون خوفا وذعراً.
هل سيحدث هذا عند مولد الألفية الثالثة.
كلا,, يجيب مسؤولون بشركات الطيران الأمريكية ودليلهم أن معدلات الحجز في رحلات أول يناير القادم لم تتأثر بمخاوف من احتمال إصابة أجهزة الكمبيوتر الأرضية والجوية بأعطال لعجزها عن التعرف على الصفرين الأخيرين من العام 2000م.
وأشاروا إلى ارتفاع معدل الحجز لليلة رأس السنة القادمة قال جون هوتارد المتحدث باسم شركة أمريكان ايرلاينز زاد الحجز في أول يناير بنسبة خمسة في المائة بالمقارنة مع نفس اليوم في عام 1999 .
وقال كورت ايبنبوخ المتحدث باسم شركة يونيتد اير لاينز بأن نسبة الحجز لم تتغير.
وبدأت كمبيوترات الحجز في شركات الطيران الأمريكية قبول طلبات حجز وشراء تذاكر لعام 2000م ابتداء من الرابع من فبراير 1999م.
ويقول وكلاء طيران وسفر أن شبكات الحجز للعام الجديد تعمل بدون مشاكل (الصفرين).
وقالت رابطة النقل الجوي التي تمثل 28 شركة طيران تشكل 95 في المائة من الرحلات الجوية داخل الولايات المتحدة أن شركات الطيران الأمريكية ستنفق نحو 700 مليون دولار لتأمين شبكاتها ضد أي أعطال في مطلع القرن القادم.
وعلى مستوى العالم ينتظر أن تنفق شركات الطيران نحو ثلاثة مليارات دولار لتأمين شبكاتها.
وقال ايبنبوخ أن يونيتد إير لاينز رصدت 90 مليون دولار لمشروع تأمين شبكتها ويتضمن فحص 40 ألف برنامج للتأكد من سلامتها في مواجهة مشكلة الألفية وتغيير نحو 11 ألف برنامج آخر.
قال كيب سميث المتحدث باسم شركة دلتا إير لاينز إنه مثل البحث عن إبرة في كومة من القش , وتابع ان عمليات التقييم أثبتت أن عددا قليلا جدا من شبكات الكمبيوتر على متن طائرات الشركة به حساسية لتاريخ الأول من يناير 2000 ولكن لا توجد حساسية بأي أجهزة من أجهزة الاقلاع والهبوط.
وقال: إن الأجهزة الحساسة تشمل كمبيوتر تشغيل أشرطة الفيديو داخل الطائرة وكمبيوتر إدارة الرحلة بقمرة القيادة الذي يزود الطاقم ببيانات مهمة عن الأحوال الجوية وطريق الرحلة, ولكنه قال إن هناك شبكات احتياطية بديلة لكمبيوتر إدارة الرحلة.
وقد حددت الإدارة الاتحادية للطيران المدني بالولايات المتحدة مهلة لتستكمل فيها شركات الطيران مشروعات تعديل الشبكات للمواءمة مع عام 2000م.
وقالت ماري باورز كينج نائبة مدير التخطيط لمشروع 2000م بالإدارة أن شركات الطيران مسؤولة عن تأمين طائراتها في أول يناير.
وتابعت أن الإدارة مسؤولة عن 14 في المائة فقط من المعدات في نحو 566 مطارا أمريكيا تشمل أنظمة مراقبة حركة الطيران والملاحة الجوية وبيانات الأحوال الجوية وأمن المطارات.
وقالت باورز كينج أن الإدارة انتهت من 99 في المائة من عمليات إعداد أنظمتها لاستقبال عام 2000م وستكمل المشروع في الموعد المحدد في 30 يونيو الحالي.
وبينما يؤكد مسؤولون بالطيران أن السفر الداخلي سيكون مأمونا تماما فإنهم لا يستطيعون التأكيد بأن الأمر كذلك في الخارج، وبعضهم لا يستبعد حدوث مشاكل طفيفة مثل التأخير وضياع الحقائب في بلاد لم تستكمل خطط مواءمة نظمها.
|