الناتو كان على وشك هجوم بري لتحرير الإقليم سولانا يطالب بمحاكمة ميلوسيفيتش وضباطه ,, ولاهاي تؤيد المكافأة الأمريكية |
* لاهاي - باريس - الوكالات
اعلن ناطق باسم محكمة الجزاء الدولية أمس الجمعة في لاهاي ان المحكمة اخذت علماً بمبادرة الولايات المتحدة عرض مكافأة لكل من يقدم معلومات تؤدي الى اعتقال او ادانة مجرمي الحرب بمن فيهم الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش.
وقال الناطق باسم محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة كريستيان شارتييه ان كل متهم يجب ان يرد يوماً ما على الاتهامات المرفوعة ضده في قاعة جلسات الاستماع .
وكانت وزارة الخارجية الامريكية اعلنت اول امس ان الولايات المتحدة حددت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لكل من يقدم معلومات تسمح بالقبض على مجرمي الحرب ومحاكمتهم بمن فيهم الرئيس اليوغوسلافي.
وقال الناطق باسم الوزارة جيمس روبن ان هذا البرنامج يهدف الى زيادة فرص توقيف المتهمين الذين يتمتعون حالياً بالحرية للمثول امام محكمة الجزاء الدولية لمحاكمتهم , واكد ان الولايات المتحدة لا تهدف من خلال ذلك الى تشجيع الباحثين عن المكافآت.
هذا ومن ناحيته اعتبر الأمين العام لحلف الاطلسي خافيير سولانا امس الجمعة انه ينبغي تسليم الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش والاشخاص الآخرين الملاحقين بجرائم حرب الى محكمة الجزاء الدولية الا انه قال ان الحلف لا يستطيع اعتقالهم في صربيا.
واعلن سولانا في مقابلة مع اذاعة اوروبا1 الفرنسية الخاصة انها مسألة صعبة بالنسبة الينا .
واوضح قائلاً: لدينا امكانية نشر الوحدات العسكرية في كوسوفو، ولكننا، بحسب قرار مجلس الامن، لا نستطيع الدخول الى بلغراد مع قوة حفظ السلام (كفور) .
ورداً على سؤال حول المكافأة التي اعلنتها الولايات المتحدة لتوقيف الرئيس اليوغوسلافي وقيمتها خمسة ملايين دولار اعرب خافيير سولانا عن شكه في الموضوع قائلاً: لست ادري اذا كانت هذه هي الوسيلة الملائمة .
واكد انه يعتقد ان المسؤولية تقع في الطرف الصربي على المجتمع الصربي ان يختار بين المستقبل والماضي وميلوسيفيتش هو الماضي .
هذا وكشف الأمين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا امس الجمعة ان الحلف كان مستعداً لشن هجوم بري لتحرير كوسوفو لو لم يقبل الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بالرضوخ.
واعلن سولانا في مقابلة مع اذاعة اوروبا 1 الفرنسية الخاصة انه يعتقد ان دول الحلف كانت على استعداد لحل المشاكل .
وقال: نعم لقد عملنا بشكل جيد لتحضير كل الأمور, فنشرنا الوحدات في مقدونياوألبانيا معترفا للمرة الاولى ان خططاً وضعت لشن هجوم بري في حال اتضح ان الحملة الجوية لم تكن كافية لاخضاع بلغراد .
واضاف انه تمنى لو قبلت دول الحلف التحدي الكامن في نشر وحدات عسكرية لتحرير كوسوفو .
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعرب عن تأييده لهجوم بري وبدأ الرئيس الامريكي بيل كلينتون يتقبل هذه الفكرة عندما وافق سلوبودان ميلوسيفيتش على خطة السلام ونشر قوة دولية في الاقليم.
كما اعرب مسؤول فرنسي رفيع عن اعتقاده بان فرنسا كانت وافقت ايضا لو بدا ان مثل هذا القرار ضروري.
|
|
|