*تحقيق:مريم شرف الدين
لم تعد السياحة الخارجية مجرد مساحة للمتعة او الترويح عن النفس,,وإنما اصبحت ملغومة بالكثير من المخاطر وما قد يتعرض اليه المواطن السعودي او حتى الخليجي ,, من سرقات وجلب الامراض خاصة اذا لم يع هذا السائح ابجديات السياحية الخارجية وتوفير الحصانة اللازمة التي تجعله يتدارك هذه الامور ويقف في مواجهة هذه المخاطر وتكون له مقدرة التعامل مع السياحة الخارجية بمفهوم واع, وشبابنا من الفئات المستهدفة في الخارج والكثيرون منهم مازال يروقهم السفر الى الخارج لقضاء الاجازة,, ولم يتعلموا بعد من اخطاء الآخرين.
لكن نحن نتساءل ماهي الاسباب التي تجعل شبابنا يفضلون السفر الى الخارج وقضاء الاجازة هناك؟ والى اي مدى يدركون المخاطر التي ستواجههم من خلال رحلاتهم هذه؟
وطالما يوجد لدينا في المملكة العديد من المناطق السياحية والحمد لله,, ماهي الاسباب التي تجعلهم يحجمون عن التوجه الى السياحة الداخلية؟
هل توجد هناك متطلبات او احتياجات هم في حاجة لها حتى يمكننا ان نوجد القناعة لديهم- وتحويل رغباتهم الى السياحة الداخلية؟ هذاما سنتعرف عليه من خلال التحقيق التالي:
في مستهل هذه الآراء,, يقول الفنان لؤي محمد حمزة: ,, في الواقع ان معرفة شباب المملكة وسكانها بالمدن الداخلية,, قد تكون معرفة سطحية وضعيفة الى حد ما في السابق.
ولكن مع مرور الزمن واهتمام المسئولين في هذه المدن وابراز الميزات الجمالية الموجودة فيها واعداد الرعاية والاعلانات اللازمة المكثفة,, ربما جعلنا نفكر بعض الشيء فيمايوجد لدينا من مدن ومن مناطق سياحية جميلة والتوجه اليها بعد التأثر بالدعاية عنها او ممن سبقوهم بزيارة هذه المناطق.
قد تجدون البعض منا قد اتجه الى هذه المناطق,, والبعض الآخر تأثر بالدول المجاورة وعدم رغبتهم حتى في معرفة اي معلومات عما تحتويه بلده من مدن ومناطق جميلة,, لكن مع هذه القناعات التي تتفاوت بين فئة واخرى,, اعتقد ان احجام الشباب عن السياحة الداخلية بدأ يتناقص,اما عن اسباب اهتمامنا كشباب بالسفر الى الخارج فهناك ثلاث فئات من الشباب/ الفئة الاولى: تفضل السفر الى خارج المملكة.
الفئة الثانية/ تفضل السفر الى داخل المملكة.
اما الفئة الثالثة/ قد لاتفضل شيئا من ذلك.
وحقيقة لو نظرنا الى الاحصائية التي ترد من مكاتب الخطوط السعودية,, ومكاتب النقل الجماعي ومكاتب سيارات الاجرة,, لوجدنا في الوقت الحاضر ان هناك اقبالاً كبيراً على السياحة الداخلية في فترات الاجازات القصيرة واجازات الاعياد,, وتختلف هذه النسبة عنها في فترة الصيف او الاجازات الطويلة.
أهداف شبابية
وبالتالي حتى وان كنا نلاحظ ان لكل فئة من الفئات السابقة اهدافها الخاصة بها واسلوبها للاستمتاع بالاجازة,, وفق ما يتماشى معها- الا ان الله سبحانه وتعالى قد انعم علينا في هذا البلد المعطاء,, بنعمة الامن والامان,, حيث تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله إلى جعل هذا البلد آمناً مستقراً,, فاتباعها لشرع الله وسنة نبيه وتطبيقها للأحكام الشرعية هي صمام الامان لسكان هذه البلاد مما يمنحهم المقدرة على التجول في ارجائها وهم ينعمون بالامن والرخاء الذي يعيشون فيه.
لذلك لابد لنا ان ندرك اهمية هذا الجانب,, خاصة وان الاخطار التي قد تواجهنا كشباب في الخارج كثيرة وقد تختلف من بلد الى آخر ومن اطماع الى اخرى.
وهذا مما يجعلني ارجو من الشاب الذين هم في مرحلة عمري او حتى غيرهم,, ألا يجعلوا اهواءهم تقودهم الى هاوية,, فنحن مستهدفون كأمة اسلامية,,ولماذا نتيح الفرصة لأعدائنا للتشفي فينا او النيل منا كشباب لهذه الامة او نجعلهم يشكلوننا كيفما ارادوا.
السياحة وغلاء الأسعار
اما عبدالرحمن محمود عزت,, الخطوط السعودية جدة: فيرى من جانبه:
ان احجام الشباب عن السياحة الداخلية تبقى له مبرراته وهي تتمثل في:
ارتفاع الاسعار بشكل عام في المناطق السياحية الداخلية- وبصورة مبالغ فيها سواء كان ذلك في المنتجعات او الفنادق او الشقق المفروشة,, ناهيك عن ان اسعار الخدمات والمواد التموينية تبقى مرتفعة جداً ولكم ان تتخيلوا ان قارورة المياه الصحية تصل قيمتها (الى 12 ريالاً) بينما كما نعلم لاتتجاوز قيمتها الاصلية مبلغ الريالين خارج ابواب الفندق قس على ذلك بقية الطلبات الاخرى.
اضف الى هذا عدم توفر الفنادق السياحية لدينا التي تمنح اسعاراً تشجيعية,, وياحبذا لوتوفرت لدينا الرحلات السياحية الجماعية والمعروفة دولياً بنظام (تورز) لتقوم بالتعريف وبشكل منظم عن مناطقنا السياحية الجميلة وايضاً انا لا انكر ان الكثير من شبابنا يفضل السفر الى الخارج في الاجازات,, وهذا يعود لأنه من خلال التجارب السابقة ثبت ان الاسعار هناك اقل بكثير بالنسبة لمثيلاتها بالمملكة- ولا ابالغ,, اذا قلت ان ماينفق خلال اسبوع في مناطقنا السياحية,, قد يكفيك لمدة شهر بالخارج.
الأخطار في الخارج
ربما تقولون ان الاخطار تتربص بالشباب في الخارج اي نعم انا معكم ان الاخطار موجودة وبشكل كبير سواء ما يتعلق بالقيم والعقائد الدينية - والاخلاقية أو العادات الاجتماعية-,, والخوف من ممتهني السرقة- او قسوة الاستغلال المادي العلني- اضف الى ذلك ما قد يتعرض له المسافر بصفة عامة من مضايقات او من فقدان بعض مستندات السفر,, الخ.
ولكن مع هذا,, اين البديل؟!
دور المواطن,, وتضافر الجهود
وعبر هذا الموضوع تحدث الفنان - باسم سعيد بصيري,.
فقال في البداية اشكر جريدة الجزيرة على طرحها لهذا الموضوع,, واتاحة الفرصة لي للمساهمة بالرأي فيه.
اما عن مرئياتي حول هذا الموضوع اقول ان السياحة الداخلية في المملكة مازالت تحتاج الى تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الوطنية في القطاع الخاص حتى تصل الى مكان مرموق- وضرورة استيعاب المواطنين للدور المهم للسياحة والمردود الاقتصادي منها - وذلك بتكثيف التوعية الاعلامية لهذا الهدف.
ولكن في ذات الوقت يتطلب الامر ايضاً توفر او ايجاد المرافق والاماكن السياحية التي يمكنها ان تستوعب جميع فئات المجتمع في مختلف مناطق المملكة خاصة انه والحمد لله يوجد لدينا في المملكة تنوع مناخي وجغرافي جيد وجميل,, وتأكيد هذا التنوع على ان السياحة لدينا لاتنصب في منطقة واحدة,, بل في عدة مناطق حسب مناخها وجغرافيتها.
وحقيقة ان ما انشىء في منطقة عسير دليل على القدرات المتوفرة لدينا للنهوض بالسياحة في المملكة, ولكن هذا لايكفي لصد الحملات الدعائية القوية التي تروج للسياحة في الدول الاخرى وتحويل نظر المسافرين الى المملكة,, والسفر الى بلدان اخرى والتعرف على مجتمعات اخرى في حد ذاته لايعتبر عيباً- بل يظل متعة ومعرفة يضيفها الانسان لنفسه.
وحقيقة نحن لانريد ان نوجه نظر المجتمع السعودي للسياحة في المملكة فحسب,, وانما نريد ان نلفت انظار العالم بأكمله- خاصة بعد ان اصبحت السياحة الآن صناعة تتكلف مبالغ ضخمة ومجهودات جبارة,, وتحتاج الى تضافر المزيد من الجهود.
صعوبة السكن
ويضيف الشاب/ فهد عبدالله الروضان,, موظف حكومي المنطقة الشمالية- عرعر:
بالاضافة الى ماذكره الاخوان عن غلاء الاسعار من حيث المسكن- والمأكل- والعاب الاطفال- والمرافق الترفيهية- وعدم نظافة بعض الشقق المفروشة على الرغم من ارتفاع اسعارها- وعندما اخص الشقق المفروشة بالذكر هنا,, فهذا يعود الى صعوبة سكن البعض في الفنادق نظراً لكبر عدد العائلة وغلاء الاسعار.
هذا بالطبع ايضا الى جانب عدم وجود مايجعل الشاب يتمسك بالسياحة من ناحية الترفيه الروحي والنفسي والاجتماعي البريء,, وان كان هذا يتم في ايام محدودة ومعينة يصعب على كل الشباب اغتنام الفرصة فيها لحضور هذه المهرجانات وغيرها, اما من حيث رغبتنا او تفضيلنا للسفر الى الخارج,, فيعود الى محاولة التعرف على المناطق الغريبة علينا مثل/ الآثار والمواقع التاريخية التي سبق ان مرت عليها احداث تاريخية,, بالاضافة الى الاهتمام بالاماكن السياحية وبما تشتمل عليه من منتزهات- وسواحل والعاب ترفيهية بالاضافة الى الناحية الاقتصادية- وانخفاض الاسعار مقارنة بالسياحة الداخلية.
ولاشك ان السياحة خارج المملكة لها مساوىء/ ومنها تلك الاخطار التي يواجهها السائح مثل: قلة الامان على المال والنفس,, فكل ماتضعه الدول السياحية لزوارها من تأمينات وانتشار رجال الامن في كل مكان- الا ان مسألة الامن تبقى من المسائل التي يفتقدها السائح بعض الشيء لديهم نتيجة لقلة الانضباط وتطبيق القوانين المتناقضة, هذا بالطبع بالاضافة الى الاخطاء التي يقع بها الكثير من السياح ودخولهم لأماكن مريبة وغير آمنة وفي اوقات متأخرة من الليل- ومخالفة تعليمات الدولة المضيفة وعدم المبالاة بالعقوبات المترتبة عليها- او اشعار السفارة السعودية اثناء القدوم الى تلك البلاد - او في حالة حدوث اي مكروه لاسمح الله.
ناهيك عن اعتقاد كثير من الناس عند خروجهم من الحدود,, انه انسلخ من العادات والواجبات التي ينبغي عليه الالتزام بها كمواطن ينتمي الى هذه البلاد.
الأماكن الترفيهية
اما الشاب محمود عشماوي فقال اعتقد ان احجامنا عن السياحة الداخلية يعود الى قلة الاماكن السياحية الخاصة بالشباب مثل/ الشاليهات على الشواطىء او المنتزهات الخضراء.
وبالتالي اذا فضل الشاب السفر للخارج فهذا يعود لوجود رحلات سياحية منظمة لعدة قرى او مدن قريبة من بعضها البعض- وبسعر رمزي جداً.
اما المخاطر التي يمكن ان تواجهنا كشباب فكثيرة جداً- واهمها انعدام الامن- ولكن بالاضافة الى هذا ليس جميع الشباب ينجرفون وراء أهوائهم ومنهم العاقل,, ومنهم من يدرك حجم المخاطر التي من الممكن ان يجلبها علىنفسه,, الا انه على الرغم من درايته بها لايعير ذلك اي اهتمام ,, واعتقد اولاً واخيراً يبقى هو الجاني على نفسه.
هذه هي الأسباب
اما الشاب/ياسر عوكل,.
فيلخص من جانبه الاسباب التي ادت الى ابتعاد الشباب عن السياحة الداخلية- من اهمها:
عدم توفر الاماكن المخصصة للشباب,, لأن غالبية هذه الاماكن وكما يزعم قد خصصت للعوائل مثل: الحدائق والكازينوهات/ المطاعم والمنتجعات السياحية كذلك ايضا الحفلات الغنائية التي تقام في بعض المنتزهات مخصصة للعوائل.
السبب الثاني/ غلاء الاسعار الخاصة بالشقق والفنادق في بعض المدن السياحية في بلادنا,, اضافة الى اسعار المنتجعات السياحية الخيالية,, فمن في قدرته المالية ان يدفع (3000ريال) على الاقل في اليوم الواحد,, مع العلم بان الشاب يستطيع بهذا المبلغ ان يسافر الى اي مدينة عربية ويمضي فيها ما يقارب (15يوماً) بهذا المبلغ,,ناهيك عن ان سفرنا كشباب ليس بغرض المتعة او جلب بعض المتاعب على انفسنا,, وانما للترفية وتغيير الروتين اليومي- ووجود المسارح والسينما- والفرق الكبير في اسعار المطاعم.
وبالتالي اعتقد ان السفر لا يضير ولكن بالطبع متى ما تمسك الشاب بتعاليم دينه وتحلى بالاخلاق الحميدة,, وابتعد عن الملذات المحيطة به من حوله - فلا اعتقد بعد ذلك انه قد توجد أخطار ستواجهه.
ماهي متطلباتهم؟
لكن ماذا عن متطلبات هؤلاء الشباب حتى يمكننا تحويل انظارهم للسياحة الداخلية,, يقول لؤي محمد حمزة:
اعتقد ان الاعلانات والدعاية الاعلامية والتخطيط الجيد بالاضافة الى ايجاد الاماكن المخصصة للشباب وانخفاض الاسعار - الى جانب اقامة الحفلات الفنية والمسرحية والثقافية ووجود الرحلات المنظمة لهذه المدن,, سيؤدي الى تغير المسار الى السياحة الداخلية بشكل كبير.
اما - عبدالرحمن محمود عزت فيقول:
دعوني اصدقكم القول,, لان السياحة الداخلية لدينا ينقصها الكثير والكثير جداً,, حتى نتمكن من تحويل الشباب الى السياحة الداخلية واثنائهم عن السفر الى الخارج ولعلي اورد فيما يلي بعضا من تلك المتطلبات ومنها:
-دراسة الاسعار جيداً حتى تكون في متناول الجميع.
-وضع البدائل الآمنة والمريحة الجيدة للنزول في الفنادق.
-تنظيم رحلات الى المناطق السياحية.
-وضع اسعار شبابية لضرب الاسعار بالخارج.
-اقامة دورات صباحية في مختلف العلوم والفنون بالمناطق السياحية.
-اتاحة الفرصة للطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية بالعمل في المناطق السياحية خلال فترة الصيف والاستغناء عن العمالة الاجنبية خلال هذه الفترة,, لتهيئة شبابنا إلى العمل بمختلف المهن والحرف.
-اقامة الحفلات والسهرات الترفيهية المدروسة على مدار فترة الصيف.
-اقامة المسابقات والانشطة الرياضية.
-اجراء استفتاء موسع لمعرفة رغبات الشباب وتطلعاتهم.
نواد تعليمية
ويضيف باسم سعيد بصيري ان احجامنا كشباب عن السياحة الداخلية في نظري ناتج عن عدم وجود الاماكن الكافية الخاصة بشكل حضاري وعصري وعلى سبيل المثال:
- نواد لتعليم الطيران او القفز بالمظلات.
-نواد لسباق السيارات وللرياضات البحرية بانواعها وذلك باسعار مناسبة, هذا بالاضافة الى انه لايوجد في المملكة حدائق حيوانات يمكنها ان تنافس حدائق الحيوانات الموجودة في اغلب الدول, اومدن الالعاب التي تعتبر مصدر جذب سياحي متفرد لبعض الدول, كما ينقصنا في المملكة وجود المسارح التي تقدم العروض المناسبة والهادفة التي تقدم في فصل الصيف,نحن في حاجة الى تكثيف النشاطات الفنية والرياضية بشتى انواعها,, وبشكل يليق بالمجتمع الاسلامي والذي يظهر الصورة الرائعة التي وصلت لها مملكتنا الحبيبة- ويعكس ايضا المستوى الحضاري الذي يعيشه شعب المملكة,واتمنى ان تنهض السياحة في المملكة لتواكب النهضة التي نعيشها في شتى المجالات الاخرى,, وتكون مرآة صادقة لها,, وتحقيق ذلك بالدراسة الجادة والعلمية للمشاريع السياحية والمثابرة- والتعاون من اجل الوصول الى الهدف المنشود.
تحتاج لتطوير
ويؤكد,, الشاب فهد الروضان ان السياحة الداخلية مازالت وليدة وتحتاج الى تطوير وتكثيف الجهود,, الدولة وفقها الله لم تقصر الا ان الامر يتطلب تضافر جهود المؤسسات الاهلية والشركات,, لعدم استغلال هذه الفرصة برفع الاسعار وان تكون هناك منافسة شريفة في استقطاب السياح- وهذا يتطلب تكوين لجنة او جهة مختصة لمراقبة الاسعار وحماية السائح من المتلاعبين ووضع برامج عائلية واسعة النطاق.
لن يسافروا للخارج
ويضيف الشاب ياسر عوكل:
اعتقد بالاضافة الى ماورد ذكره,, حبذا لو ان الغرفة التجارية تبادر بوضع الاسعار الخاصة بهذه المواقع,,ومتابعة المخالفين ووضع الجزاءات عليهم,, ومتى ماتوفرت هذه المتطلبات اتصور لايوجد اي داعٍ للسفر الى الخارج, ويقترح الشاب محمود عشماوي:
نحن في حاجة للأماكن التي تخصنا كشباب - كالشاليهات التي تتطلب مراعاة اسعارها التي تتضاعف بشكل مهول اثناء الاجازات,, مع تنظيم رحلات داخلية- تكون في مقابل تلك الدعايات التي تروج للسياحة الخارجية- مع ان مملكتنا مليئة بالمناطق والمواقع السياحية مثل: ابها، الطائف، الباحة، وعروس البحر الاحمر جدة.
لنا كلمة
وكما نلاحظ بعد رصدنا للآراء السابقة,, الجميع ركز على ضرورة وجود الاماكن الخاصة بالشباب في المناطق السياحية,, الى جانب تكرار الشكوى التي نسمعها في كل عام حول ارتفاع الاسعار,, واتصور أنه جميل جداً مطالبة شبابنا بالمواقع الخاصة بهم التي تساعدهم على الانطلاق بكل رحابة صدر وحرية بعيداً عن مضايقة الاخرين او تضايقهم منهم بحجة انهم شباب.
اما بالنسبة لمشكلة ارتفاع الاسعار فمازالت المشكلة قائمة,, لان هذه الاسعار تتضاعف قيمتها وعوضا من ان تكون قيمة الغرفة في فندق خمسة نجوم 300 ريال وكما هو الحال في الايام العادية تصبح 600ريال,, ناهيك عن نفس النهج الذي تتبعه الكثير من القطاعات والمواقع السياحية- واعتقد عندما يدفع السائح او المصطاف مبلغ عشرة اوسبعة او حتى ثلاثة ريالات على علبة او زجاجة المياه الغازية او كما تفعل الفنادق والمرافق الترفيهية خلال الايام العادية ايضا- فيه شيء من الغلاء لان علبة او زجاجة المياه الغازية لاتتجاوز الريال الواحد.
ولقد طرح باسم سعيد بصيري من خلال رأيه عددا من المقترحات التي اجدها جديرة بالاهتمام سواء من المعنيين بالسياحة في الدولة او اصحاب رؤوس الاموال,,واعتقد ان وجود اندية خاصة لتعليم الطيران او القفز بالمظلات قد لايتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا او حتى مع مبادىء شريعتنا الاسلامية- بل فيه كبح لجماح الكثير من الرغبات ويعتبر تحفيزا لشبابنا للمغامرة وايجاد البديل عوضاً عن قضاء وقت الفراغ في اشياء غير مفيدة او جلب المضرة لاسرته والغير,, ولايخفى علينا السلبيات التي من الممكن أن تنتج من هذا الفراغ.
وجميل ان يكون لشبابنا اندية خاصة لسباق السيارات لعلها تكون البديل- الذي يساعدنا في التخفيف من نسبة الحوادث التي بدأت ترتفع وتسابق الشباب بين بعضهم البعض الذي في الغالب يقودهم الى الانتهاء بحادث والتراجع من ناحية اخرى ايضا عن (التفحيط) الذي يتسبب في ازعاج الاخرين.
ايضا بالنسبة لاندية الرياضات البحرية,, اعتقد انه يوجد لدينا والحمد لله مدن ساحلية رائعة,, وبامكاننا الاستفادةمنها في اعداد سباقات سنوية وعلى سبيل المثال في سباقات القوارب,,والتجديف- وكما هو الحال لدورة الصداقة التي تعقد في أبها مع صيف كل عام وهذا ما يجعلني اقول ان مملكتنا الحبيبة لاتحتاج سوى للتنقيب عن المقومات الجمالية الموجودة في جميع مناطقها السياحية ويستدعي ابرازها بالشكل الراقي الرفيع المستوى الذي يتناسب مع مكانتها ولكن بالطبع فإن المستثمرين في حاجة الى القناعة الجادة بهذه المشاريع وبما ستدره عليهم من موارد مالية لايستهان بها- وقبل هذاوذاك ايمانهم بالسياحة الداخلية كهدف ومفهوم,, وليس كما يفعل البعض والتفكير في السياحة من اجل الربح,, لذلك اقول ان العقل الواعي الذي يعي معنى المواطنة الحقة,, هو من باستطاعته ان يجني ارباحا بعيدة المدى متى ما استطاع ان يخدم هذا الوطن,, والارباح التي ترضي رغباته وطموحاته كمستثمر ورجل اعمال.
|