* الساحة الشعبية,, نعم,, ولا همَّ لنا سوى الساحة الشعبية,, نراها كالبحر متلاطم الأمواج، يخوض فيه الخائضون، وكم من غرقى، وكم ممن يكادون، أقول قولي هذا وأنا أعلم وانتم تعلمون بأن هذا البحر لا نية لسكونه أن يخيم عليه، لا,, ولن ننعم بعليل نسماته، كيف ونحن نرى هذه الساحة تتقلب وتتشكل، كل يوم هي في شأن، رئيس تحرير المجلة الفلانية تركها ولا نعلم أين المستقر، يحكى ان هناك مجلة جديدة سيترأس تحريرها، مدير التحرير للمجلة العلانية استقال ولا نعلم الأسباب، ربما فكر في اصدار مجلة، المحرر أصبح رئيس تحرير، المخرج اصبح مسؤولا عن الملف الفني، المراسل أصبح مديرا للتحرير,, وكلهم خائضون ومعظمهم لا محالة غارقون,, غارقون .
* لماذا كل هذا؟؟ هل هناك أشياء تدور خلف الكواليس غامضة ومجهولة هي السبب في عدم الاستقرار، أم أن الساحة أصلا زلقة وكل من فيها متزحلقون لا يعرف أي منهم كم سيصمد ليبقى متوازنا, أم أنهم يدركون مجيئهم من هناك,, من اللاشيء في عالم الصحافة إلا القلة وهؤلاء هم المؤسسون نحن لا نعنيهم، ولكن من هب ودب ودون أي خبرة أو تحصيل تراه يتبختر كالجواد الأصيل، بل ويشطح وينطح، هذا هو من نعنيه، ولقد اسمعت لو ناديت حيا فهذه الساحة أصبحت وظيفة من لا وظيفة له.
* هي,, نعم هي تتحمل الوزر الأكبر من ذنوب هذه الساحة، فلولاها لما كتب أغلب الشعراء اشعارهم ونشروها في المجلات، ولولاها لما وزعت المجلات وربحت حتى وان كانت أي كلام ، ولولاها لما رغب أغلب الشعراء وأشباه المحررين في العمل بأي وظيفة في المجلة، حتى ولو مأمور سنترال !!
نعلم ألا ذنب لها سوى أنها هي,, هي، ولكنها أصبحت سببا في غرق هم .
* بعض القصائد -دون أن تشعر- تثيرك وتزرع في داخلك الغضب وربما اشعلت نيرانا قد أطفأها الزمن في حين لم يقصد شاعرها أن تكون كذلك، لكنه لو فكر وتدبر لرأى من الأفضل على الأقل عدم نشرها، فالقراء قد لا يفرقون بين الفخر والاستفزاز وقد فاز ثم فاز من لم يغضب الناس فالزمن قد تجاوز هذا الغضب بأجيال.
من عمق المدار
وعلى طاري المشاعر,, آه,.
وعذاب الحب والمأساة,.
يقولون المحبة,, مس,.
وسحر خداع,.
والأنثى,, حقيقة ما لها ملمس
غرفت من الوهم شربة,.
ودمجت العشق بالغربة,.
وعرفت ان الحقيقة حلم,.
تنامه غاية الامتاع ,.
وتصحى والهوى,, مو مس ,.
علي الضميان