 بيروت - رويترز
شنت اسرائيل أوسع هجماتها الجوية نطاقاً على لبنان منذ عام 1996 موقعة سبعة قتلى على الاقل و50 جريحاً ومدمرة مرافق حيوية للبنية الاساسية.
وجاءت تلك الغارات في اعقاب هجمات صاروخية شنها مقاتلو جماعة حزب الله أسفرت احداها عن مقتل اثنين من المدنيين في شمال اسرائيل, وقال حزب الله اللبناني ان هجماته الصاروخية كانت بدورها رداً على قصف مدفعي اسرائيلي لقرى في جنوب لبنان.
وقال مسؤولون: انه في احدى الغارات الجوية قتل خمسة من عمال الدفاع المدني مساء امس على مشارف بيروت بينما كانوا يحاولون اخماد حريق بدأ في غارة اسرائيلية سابقة, وقالت وزارة الداخلية ان 11 آخرين من عمال الانقاذ اصيبوا بجروح.
وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت محطة للكهرباء في شرق بيروت في ساعة مبكرة من صباح امس الجمعة في خامس هجوم في نفس الليلة على اهداف حيوية ومرافق للبنية الاساسية في لبنان .
وحذر بيان اصدره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس بعد اجتماع طارىء لمجلس الوزراء من ان اسرائيل ستواصل اتخاذ اجراءات في لبنان,
وقال البيان: ان مجلس الوزراء وافق بالاجماع على اتخاذ اجراءات اضافية مضيفا اذا لم يكن هناك هدوء في الشمال فإنه لن يكون هناك هدوء في لبنان .
وتدفقت ارقام الضحايا من مناطق اخرى في لبنان, وقال عمال انقاذ: ان شخصين على الاقل قتلا وجرح 12 آخرون في غارات جوية على جسور على الطريق الساحلي الرئيسي جنوبي بيروت وذكرت مصادر امنية في سهل البقاع الشرقي ان 24 شخصاً اصيبوا بجروح.
وقال الشيخ حسن نصر الله زعيم جماعة حزب الله المدعومة من ايران التي تقاتل قوات الاحتلال الاسرائيلية في جنوب لبنان هذا العدوان لن يمر بدون عقاب .
واطلق مقاتلو الجماعة موجات من صواريخ الكاتيوشا على شمال اسرائيل.
وقالت الولايات المتحدة انها على اتصال مع الاطراف المعنية وتحثهم على ممارسة اقصى قدر من ضبط النفس واتخاذ اجراءات سريعة لتهدئة الوضع .
لكن الطائرات الاسرائيلية التي بدأت في التحليق فوق لبنان بعد ظهر امس الاول واصلت الهجمات في الساعات الاولى من صباح امس وشملت الهجمات محطتين للطاقة تمدان بيروت بالكهرباء وجسوراً على الطريق الساحلي السريع واهدافاً في بلدة بعلبك بسهل البقاع.
وحلقت طائرات حربية اسرائيلية على ارتفاعات منخفضة فوق بيروت في الساعات الاولى من صباح امس مخترقة حاجز الصوت وأطلقت مدافع لبنانية مضادة للطائرات نيرانها في السماء.
وقتل عمال الدفاع المدني الخمسة اثناء مكافحتهم حريقاً في محطة للكهرباء على مبعدة كيلومترين فقط من مقر الاقامة الرسمي للرئيس اللبناني اميل لحود احدثته غارة اسرائيلية سابقة,وادى الهجوم على محطة الكهرباء وهو الأول على منشآت البنية الاساسية في لبنان منذ عام 1996 الى انقطاع الكهرباء عن معظم العاصمة اللبنانية واصيب مدني وجنديان بجروح في الهجوم الاولي.
وقالت اسرائيل: انها شنت الغارات رداً على هجمات صاروخية شنها مقاتلو حزب الله على شمال اسرائيل وقال حزب الله بدوره انه هاجم الاراضي الاسرائيلية بعد ان اصيب عدة مدنيين لبنانيين بجروح في قصف مدفعي اسرائيلي.
وقالت مصادر حكومية: ان لبنان سعى على الفور الى الاتصال بممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة في مسعى لوقف الهجمات الاسرائيلية.
وتجري الحكومة اللبنانية ايضا اتصالات مع الدول الاعضاء في مجموعة تتولى مراقبة اتفاق لوقف الهجمات في عام 1996 وتقضي بنود هذا الاتفاق بان تمتنع اسرائيل والمقاومون اللبنانيون عن مهاجمة المناطق المدنية او استخدامها في شن هجمات.
|