* واشنطن - أ,ش,أ
يصل الرئيس حسني مبارك الى واشنطن اليوم (السبت) في زيارة عمل رسمية مهمة للولايات المتحدة تستمر ستة ايام يجري خلالها محادثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون تتناول عملية السلام والقضايا الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية.
ويلتقي الرئيس مبارك خلال الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين الامريكيين في مقدمتهم وزراء الخارجية والدفاع والتجارة, ويعقد اجتماعات مع كبار قيادات وزعماء الكونجرس كما يلتقي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب حيث يجري مناقشة مفتوحة مع اعضائها على غداء عمل يقام تكريما للرئيس بمبنى الكونجرس الامريكي,ويتلقى الرئيس حسني مبارك يوم الثلاثاء القادم درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة جورج واشنطن ثم يزور اعضاء مجلس جامعة سان جونز بنيويورك في قصر بلير هاوس الذي سيكون مقر اقامته اثناء وجوده في العاصمة الامريكية حيث يقدمون اليه درجة دكتوراه فخرية مماثلة.
وقد اكتملت الاستعدادات لزيارة الرئيس مبارك المرتقبة الى العاصمة الامريكية وهي الزيارة الاولى له منذ شهر مارس 1997م.
وكان الدكتور اسامة الباز مستشار الرئيس للشؤون السياسة قد وصل الى العاصمة الامريكية الليلة قبل الماضية لاجراء الاتصالات اللازمة تمهيداً للزيارة بينما استكملت السفارة المصرية في واشنطن مع المسؤولين الامريكيين وضع اللمسات الأخيرة في برنامج الزيارة الذي وصفته المصادر المصرية والامريكية المطلعة بأنه سيكون برنامجاً حافلاً ومكثفاً يعكس اهمية الزيارة التي تأتي في توقيت دقيق سواء بالنسبة لعملية السلام في الشرق الاوسط او بالنسبة للتطورات الاقليمية والدولية التي ستطرح خلال المحادثات فضلاً عما سيجري بحثه في اطار العلاقات الثنائية المصرية والامريكية.
وقد اجمعت المصادر المصرية والامريكية على ان عملية السلام في الشرق الاوسط ستتصدر جدول اعمال الرئيس حسني مبارك اثناء زيارته لواشنطن,, وستكون لها الاولوية في محادثاته مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون التي من المقرر ان تتم يوم الخميس القادم وكذلك اثناء لقاءاته مع كبار المسؤولين في الادارة الامريكية وقيادات الكونجرس,وتوقعت المصادر ان يطرح الرئيس مبارك خلال هذه المحادثات مواقف مصر ورؤيتها بالنسبة لعملية السلام التي ترتكز على مجموعة من النقاط المهمة والمحددة التي يأتي في مقدمتها:
أولاً,, ان عملية السلام وقد توقفت وتعثرت لأكثر من ثلاث سنوات نتيجة لسياسات حكومة نتنياهو السابقة في اسرائيل يجب ان تستأنف الآن فوراً وبلا ابطاء على اساس ان هناك تعثرا جديدا قد يهدد العملية برمتها بالانهيار,, الأمر الذي يتعارض مع رغبة ومصالح جميع الاطراف بمن فيهم الولايات المتحدة نفسها.
ثانياً: ان الولايات المتحدة يجب ان تبذل اقصى ما تستطيع من جهود لإقناع اسرائيل بالتوقف عن اية ممارسات من شأنها التأثير سلباً على عملية التفاوض الشاقة المقبلة او من المنتظر في هذا الصدد ان يركز الرئيس مبارك على ضرورة وقف اي نشاط استيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك اية اجراءات لتهويد الشطر الشرقي من القدس.
ثالثاً,, انه يتعين على اسرائيل ان تشرع على الفور في تنفيذ اتفاق واي ريفر الذي عطلت حكومة نتنياهو السابقة تنفيذها.
وقد اشارت المصادر المطلعة الى ان لمصر وجهة نظر واضحة ومهمة في هذا الصدد,,وهي ان تنفيذ الاتفاق سيؤثر ايجابياً على عملية السلام بأكملها وعلى جميع مساراتها حيث يعيد الثقة بان ما يتم الاتفاق عليه سيجري تنفيذه بالفعل,كذلك فإن مصر ترى ان تنفيذ اتفاق واي ريفر يجب ان يسبق الدخول الى مفاوضات الحل النهائي ويمهد لها وانه لا يمكن الانتقال الى هذه المفاوضات قفزا على اتفاق واي ريفر او تجاوزه لأن ذلك يعني العودة الى مناقشة امور حسمها الاتفاق ورسم طريق التعامل معها.
رابعاً: ضرورة احياء المفاوضات على المسارين السوري واللبناني فوراً,, وان يكون ذلك على اساس استئناف تلك المفاوضات من حيث توقفت والتعاون من اجل ازالة اية عقبات تعترض سبيلها.
وعلمت بعثة وكالة انباء الشرق الاوسط في واشنطن ان القضايا الاقليمية التي ستطرح خلال محادثات الرئيس مبارك مع المسؤولين الامريكيين ستضم مجموعة من المسائل المهمة في مقدمتها قضية الأمن الاقليمي حيث ينتظر ان تعيد مصر تأكيدها على ضرورة العمل على اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل.
ومما يذكر ان الرئيس مبارك وكلينتون كانا قد اعلنا في اكثر من مناسبة اتفاقهما على ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل كهدف بعيد المدى.
|