Wednesday 30th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 16 ربيع الاول


أبرزها افتقاد الصوت وكبر حجم الصور
ملاحظات جوهرية على موقع وزارة الشؤون الإسلامية

بحكم خبرتي في مجال الانترنت وتصميم بعض المواقع الاسلامية والاشراف على مواقع اخرى وكذلك معرفتي الجيدة بموقع وزارة الشؤون الاسلامية بالمملكة العربية السعودية الحالي على الانترنت اود ان اذكر مع التوضيح المختصر بعض الملاحظات حول موقع الوزارة على الانترنت التي تشير الى ضعف الموقع ويمكن تصنيفه بوضعه الحالي في آخر قائمة المواقع الاسلامية على الانترنت, واتمنى ان يكون هذا الموقع في القريب العاجل - الذي كرست له الوزارة الامكانات البشرية والمادية - افضل موقع على الانترنت واكثرها نفعاً للمسلمين في كافة انحاء المعمورة.
لا شك ان مبادرة الوزارة بانشاء موقع دعوي على الانترنت تعتبر خطوة هامة ومكملة للجهود الحالية في مجال الدعوة التي تبنتها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها، وهذه المبادرة تمثل وسيلة اتصال جديدة لعدد اكبر وشرائح اكثر يصعب الوصول اليها بطرق الدعوة المعروفة لهذا من المفترض ان يمثل هذا الموقع مرآة لما قامت وتقوم به وزارة الشؤون الاسلامية من جهود دعوية.
لقد سنحت لي الفرصة عدة مرات - اولها قبل اطلاق الموقع للمرة الاولى - للتعرف على محتويات الموقع واختباره وتقييمه من عدة جوانب، والحقيقة ان الموقع الحالي لا يحقق الطموحات والآمال المعقودة لتحقيق الأهداف المرجوة من انشائه وللاختصار سأتحدث عن محور المحتويات والمحور الفني فقط مع ذكر بعض الأمثلة التي تؤكد هذه الرؤية.
- من اهم ما يميز اي موقع على الانترنت هو استخدام تقنيات الصوت الحديثة وهناك مجال واسع لوضع تلاوة القرآن الكريم لعدد من القراء (ستة على الاقل) وهذا في الواقع ما يرغب فيه الملايين من مستخدمي الانترنت وايضا يمثل هذا الجانب (التقنية الصوتية) ابرز اوجه القصور في المواقع الاسلامية على الانترنت وللاسف ان الموقع الحالي للوزارة يحتوي على تلاوة واحدة فقط غير مكتملة ومع هذا كله تم استخدام نوع من الملفات لا يستخدم حالياً في الانترنت ولا يعتبر عملياً ولا يمكن الاستفادة منه بأي طريقة مع العلم بأن هذا النوع من الملفات يحتاج الى سعة تخزين عالية، الأمر الذي يعني زيادة التكاليف بدون مبرر.
- لا شك ان القرآن الكريم بالرسم العثماني مهم جداً وللأسف ان الموقع الحالي للوزارة لا يحتوي على هذا الجزء الهام بل يجب اقتران التلاوة بالرسم العثماني لان هذا يفيد المدارس الاسلامية الموجودة في الدول الأجنبية وذلك لتعليم الاطفال قراءة القرآن الكريم.
- ترجمات القرآن الكريم وخاصة اللغة الانجليزية.
- توفير وسيلة البحث في داخل الموقع عن كلمة معينة.
- يركز الموقع الحالي على اللغة العربية (5000 صفحة) وتمثل اللغة الانجليزية اقل من 1% من اجمالي الصفحات الحالية (290) صفحة ولا يوجد اي محتويات في اللغات الاخرى مع العلم ان قراء اللغة العربية من مستخدمي الانترنت اقل من 1% والحقيقة ان المواد الاسلامية باللغة العربية متوفرة بطرق اسهل واقل تكلفة من تلك التي يمكن توفيرها عبر الانترنت، وقد يكون السبب في هذا التوجه عدم تحديد الشرائح المستهدفة والتي يمكن ان يخدمها الموقع.
- الصفحات الحالية لا تحتوي على اي تعريف داخلي فهذه الصفحات بشكلها الحالي تعتبر مجهولة بالنسبة لوسائل البحث العالمية هذا بالاضافة الى ان الصور المستخدمة من النوع كبير الحجم الأمر الذي يؤثر على سرعة الوصول الى الموقع والحصول على المعلومات بالنسبة للمستخدم وهذا بلا شك سيقلل من عدد الزوار بشكل جوهري.
تمثل هذه بعض الملاحظات التي تؤكد حاجة الموقع الى التطوير.
يمكن تصحيح جميع الملاحظات الحالية سواء فيما يتعلق بالمواصفات الفنية او ما يخص المحتويات ومن ثم تطوير الموقع ليكون متميزاً وبهذا يحقق الأهداف المرجوة واود ان اذكر بعض المقترحات من دون الدخول في تفاصيل أي منها:
أولاً: تصميم وانشاء وسيلة بحث اسلامية متخصصة حيث تفتقد الانترنت الى هذه الخدمة التي تعتبر في غاية الأهمية.
ثانياً: معاني القرآن الكريم باللغة الانجليزية مع الرسم العثماني.
ثالثاً: ترجمات القرآن الكريم مع اقترانها بالتلاوة والرسم العثماني.
رابعا: الأحاديث النبوية الشريفة باللغتين العربية والانجليزية.
خامساً: تدريس اللغة العربية.
سادساً: المدرسة الاسلامية وتتضمن منهجية متكاملة للمرحلة الابتدائية تناسب المدارس الاسلامية الموجودة في البلدان الاسلامية.
سابعاً: خطبتا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
ثامناً: مكتبة سمعية بعدة لغات لتعليم وشرح مبادئ واساسيات الاسلام الحنيف.
تاسعاً: تخصيص قسم لغير المسلمين يبين على سبيل المثال معجزات القرآن الكريم والسنة النبوية وقسم اخر يخصص للمسلمين الجدد لتعليم الصلاة والوضوء والاساسيات الاخرى.
ويمكن تطوير وتصميم الموقع بالكوادر البشرية الموجودة حالياً في مركز البحوث والدراسات الاسلامية وذلك بعد حصولهم على التدريب الكافي بل يمكن لهذه الكوادر متابعة وصيانة وتحديث الموقع وبهذه الطريقة يمكن تفادي دفع مبالغ كبيرة لجهات خارجية ويمكن تخفيض التكاليف بشكل جوهري وايضا يضاعف من سرعة الانجاز وعلى اية حال لا يمكن الاعتماد دائماً على الجهات الخارجية في كل صغيرة وكبيرة وخاصة على المدى الطويل والذي يجب التخطيط له بالاكتفاء الذاتي, ومن وجهة نظري لا يحتاج مركز البحوث الى التأليف او الترجمة من جديد فهذه اعمال قام بها ويقوم عليها متخصصون من عدة جهات سواء من داخل الوزارة او من خارجها ويمكن فقط التنسيق (عن طريق لجنة شرعية واخرى فنية) مع هذه الجهات للاستفادة مما لديهم بدون تكرار لبعض الاعمال وبذل جهود وتكاليف اضافية غير مبررة فعلى سبيل المثال ترجمة القرآن الكريم والأحاديث النبوية وايضا كتب اخرى قيمة كثيرة موجودة بالفعل بصيغة الكترونية ويمكن تحويلها الى لغة الانترنت خلال دقائق معدودة وبهذا نصل الى افضل ما يمكن في اقل وقت وتكاليف ممكنة.
اذاً التخطيط والادارة يمثلان الخطوة الاولى للنهوض بالموقع ووضعه في مكانه الطبيعي اول القائمة ورغم الامكانات الكبيرة المتوفرة للمركز حالياً الا ان هذا لم يتمخض عن انجازات تطمح اليها الوزارة.
د, محمد بن عبد الله العبيشي
جامعة الملك سعود - فرع القصيم
كلية الاقتصاد والإدارة - قسم المحاسبة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved