* واشنطن - رويترز - من جوناثان رايت
صرحت مسؤولة رفيعة بوزارة الخارجية الامريكية يوم الاثنين ان الجماعتين الرئيسيتين في كردستان العراقية اتفقتا على اجراءات لبناء الثقة لكنهما فشلتا في التوصل الى اتفاق بشان اقتسام السلطة وحكومة مشتركة.
وختمت الجماعتان وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني تسعة ايام من المباحثات في واشنطن الاسبوع الماضي بوساطة الولايات المتحدة التي كانت قامت بدور الوسيط في اتفاق مبدئي بينهما في سبتمبر ايلول الماضي.
وأنهى اتفاق سبتمبر ايلول اربعة اعوام من القتال المتقطع بين الجماعتين مما كان يسبب قلقاً شديداً لصناع السياسة الامريكية الذين يريدون وحدة الصف بين اكراد العراق ليكون ثقلاً موازنا لنفوذ حكومة بغداد.
ويدير الاكراد شمال العراق منذ عام 1991 مع بعض المساعدة من الطائرات الامريكية التي تحرس منطقة الطيران المحظورة هناك.
وقالت المسؤولة الامريكية التي طلبت الا ينشر اسمها ان فريقي الاكراد العراقيين اتفقوا على ان يسمح كل منهما للآخر بفتح مكاتب في الاراضي الخاضعة لسيطرته وتجنب التصريحات الصحفية السلبية عن الطرف الآخر وبدء السماح للذين شردهم القتال بالعودة الى ديارهم واتخاذ اجراءات لتسجيل الناخبين من اجل الانتخابات المحلية.
واتفق الجانبان ايضاً على مواجهة النفوذ المسبب للانقسام للثوار الاكراد الاتراك في حزب العمال الكردستاني الذي استغل شمال العراق في حربه مع تركيا وذلك بالتعاون في نواحي الأمن والاستخبارات.
واضافت المسؤولة قولها هناك ثلاث مجالات لم نستطع التوصل فيها الى اتفاق نهائي هي اقتسام السلطة وتشكيل مجلس تشريعي اقليمي مشترك مؤقت وحكومة اقليمية مشتركة مؤقتة وكنا في بعضها اقرب الى الاتفاق من بعض,وتابعت بقولها: انهم تعهدوا بالعودة الى شمال العراق وبدء تنفيذ المجالات التي كان فيها اتفاق ومواصلة العمل بجد في المجالات الثلاثة التي لم يستطيعوا الوصول فيها الى اتفاق كامل .
وقالت ان الفريقين اقتربا من اتفاق بشأن اقتسام السلطة لكن المحادثات في حكومة مشتركة ادت الى مناقشات معقدة بشأن كيفية اقتسام المناصب الوزارية.
واضافت قولها ان الاكراد كانوا يعتزمون قضاء يومين ونصف من المحادثات في واشنطن لكنهم وسعوا اهدافهم ومدوا اجتماعاتهم الى اسبوع ثان.
غير ان الوفدين الكرديين تفاديا الضجة الاعلامية في واشنطن ولم يصدرا بيانا مشتركاً عن الاتفاقات.
وقال الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه السياسي المخضرم مسعود البرزاني يوم السبت ان المحادثات حققت تقدماً جيداً .
وقال بيان للحزب الديمقراطي نقلته محطة الاذاعة الناطقة بلسانه والتقطته هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه في ختام المحادثات اثيرت قضايا لم تكن على جدول الاعمال ولم تكن ضمن اهداف الاجتماع مما عرقل اصدار بيان مشترك.
وقالت المسؤولة الامريكية انها بطيئة لكننا لا يهمنا البطء ما يهمنا هو استمرار العملية والتنفيذ على ارض الواقع.