Thursday 8th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 24 ربيع الاول


حول ممارسة الرياضة
اجعلوها من عاداتكم اليومية

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأكيداً لما كتبه محمد عبد الله الداود في صفحة (عزيزتي الجزيرة) يوم الخميس الموافق 18/3/1420ه حول مالمسه بنفسه من تأثيرات نفسية وصحية ايجابية عادت عليه مجدداً عقب مشاركته لاخوانه ممن سبقوه في مجال ممارسة الرياضة على مضمار استاد المدينة الرياضية ببريدة وقد ذكر الدواد العديد من النواحي الايجابية التي اكتسبها من جراء ممارسته للرياضة وهذه دعوة يسوقها الداود لجميع من يستطيع ان يمارس الرياضة بعد ان هيأت الدولة المكان الرائع والملائم وسخر المسؤولون كافة جهودهم لخدمة مرتادي هذه المدينة الرياضية الرائعة وعلى رأسهم الرياضي الاول بالمنطقة/ محمد عبد الرحمن العمار مدير المكتب الرئيسي لرعاية الشباب بالقصيم, ومن نفل القول ارجاع الفضل لأهله فحقيقة فان العمار يشرف بنفسه وبصفة شبه يومية على جميع مرافق المدينة ويقابل شخصياً مرتادي المدينة ويسمع ملاحظاتهم ويلبي طلباتهم وسط روح رياضية عالية يحسده عليها الكثيرون، فهو رجل ساعد وشجع الجميع على ممارسة الرياضة ممن لم تسمح لهم ظروفهم بالاشتراك في الاندية بشكل رسمي ففتح لهم العمار ابواب قلبه اولاً قبل ان يفتح لهم ابواب الميادين الرياضية، له من جميع الرياضيين بالمنطقة التحية والشكر على جهوده الرائعة.
ثانياً: بالنسبة لممارسة الرياضة بالصفة التي تطرق لها الدواد في مقاله الآنف الذكر أبان سلَّمه الله الكثير من الايجابيات وانا هنا لست بالمعقّب عليه ولكن هناك بعض النواحي البسيطة التي رغبت ان اعرضها امام اخواني الراغبين بالمشاركة في ممارسة الرياضة فهناك ياعزيزي فروقات فردية وقدرات مختلفة ومتفاوتة، بين كل فرد وآخر وعلى كل واحد معرفة ذلك جيداً فليس كل واحد لديه القدرة على ممارسة جميع انواع الرياضة، فهناك البارع بالجري السريع المنتظم لمسافات قصيرة، وآخر لديه قدرات على جري المسافات الطويلة، وآخر يستطيع صعود المدرجات، وهناك من لا يستطيع سوى المشي, والملاحظة التي اسوقها هنا بعد مشاهدتي للعديد من الاخوة ممارسي الرياضة على منشآت المدينة الرياضية ببريدة وغيرها هي تجاهلهم جميعاً ممارسة نوع محدد من الرياضة وبشكل دوري وهذا تسبب بملل الكثير منهم واحياناً صعوبة مجاراة من سبقهم وبالتالي يلجؤون الى مقاطعة الرياضة بحجة عدم قدرتهم على ذلك وهذا طبعاً خطأ كبير، فالاهم عند ممارسة اي رياضة هو القناعة بالمواصلة وجعلها من سلوكيات الفرد الاجتماعية مثلها مثل اي سلوك آخر يجب اتباعه والمداومة عليه,كذلك هناك من يستعجل النتائج وخصوصاً من يملكون اوزاناً ثقيلة فهؤلاء بمجرد ان يحط أحدهم قدميه على ارض الملعب يبدأ يقلِّب ناظريه ناحية جسمه ويشعر بأن جرامات شحمية تتساقط منه بعدد خطواته ويسارع الى اقرب ميزان بعد نهاية التمرين ممنياً نفسه بالرشاقة فيصاب بخيبة أمل حينما يتجمد الميزان على الرقم السابق له ويخدع المسكين نفسه احياناً حينما يعتقد ان هذا الميزان غير دقيق فهو ثابت على رقم محدد لم يتغير رغم انه مارس الرياضة ليوم واحد واقول بهذه المناسبة ان اي انسان يرغب بإنقاص وزنه فعليه اولاً عدم استعجال النتائج, ثانياً تغيير نمط السلوك الغذائي واتباع سلوك غذائي جديد يتركز على تناول الكثير من الفواكه والخضار وتجنب الكثير من الدهون والسكريات وثالثاً ممارسة الرياضة بشكل تصاعدي ومنظم ويفضل ان يكون التمرين هوائيا اي بالهواء الطلق وفي الاماكن التي يكون الجو فيها معتدلاً، وفي حالة اتباع هذه الارشادات بدقة فان النتائج ستكون مضمونة ومؤكدة وناجحة 100%.
وهناك نقاط اخرى رغبت بايضاحها للاخوة الراغبين في ممارسة الرياضة, وهي ان الرياضة تدل على زيادة الوعي لدى افراد المجتمع لما لها من اهمية كبرى للحفاظ على نمط معيشي امثل, ورياضة الجري مثلاً قليلة الكلفة ولا تحتاج لاكثر من ملابس وحذاء جيدين ومكان ملائم ووقت مناسب فهي لا تتطلب اجهزة او منشآت او مراكز تخصصية في الوقت الذي لا يحتاج ممارسها الى حذاقة او مهارة عالية, كما انها لا ترتبط بمواعيد ملزمة او مقيدة فيمكن تكييفها حسب ظروف كل شخص وهي من اقل الرياضات ضرراً واكثرها نفعاً ولكن يجب توخي الحذر والحرص عند ممارستها بتجنب الاوقات الحارة وعدم التعرض لأشعة الشمس الحارقة وعدم ممارسة الرياضة بشكل عنيف ومجهد بدنياً، كذلك ينصح بتناول كميات من المياه قبل واثناء وبعد التدريب ولا ننسى ان هناك نظاما تدريبيا يعتمد على الإحماء قبل التدريب والتبريد بعد نهايته واعادة حرارة الجسم الى وضعها الطبيعي قبل التوقف فجأة عن الجري وذلك بمواصلة الجري الخفيف والمشي السريع قبل التوقف, كذلك لا انصح ممارسة رياضة حمل الاثقال وما يسمى برياضة الحديد ويمكن تقوية أي عضلة بتكرار التمارين الخاصة وتمديد العضلات, كما لا يفوتني بالاخير ان احذر من ممارسة الرياضة في حالة الاصابة فهنا لا بد من التوقف واجراء العلاج الطبيعي ان لزم الامر او الخلود الى الراحة حتى الشفاء التام ثم العودة مجدداً للتمارين بصحة وحيوية ونظراً لقناعتي بحرص المسؤولين بهذه الجريدة العزيزة على صحة افراد المجتمع رغبت ان تكون مشاركتي هذه عبر صدرها الرحب، وللجميع خالص تحياتي.
عبد الرحمن عبد الله السعدون
بريدة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved