Friday 9th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 25 ربيع الاول


لحل اختناقات القبول
مطلوب مساهمة أكبر للقطاع الخاص

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:,, وبعد
اطلعت على الاستطلاع الذي اعده الاخ عمر اللحيان في الصفحة السابعة من العدد (9778) والذي تناول فيه (سير عملية القبول والتسجيل وما يتعلق بذلك في جامعة الملك سعود) ويسرني ومن خلال صفحة الجميع (عزيزتي الجزيرة) ان اعلق على هذا الاستطلاع الرائع بما أراه مناسبا ومحققا للمصلحة العامة لبلدنا الغالي ولابنائنا الطلاب وذلك من خلال النقاط التالية:
1- يعيش الطلاب المتخرجون من الثانويات العامة هذه الايام اوقاتا عصيبة حرمتهم من التمتع بالاجازة الصيفية فلقد بذل اولئك الطلاب اثناء دراستهم للسنة الثالثة الثانوية جهودا كبيرة، واتعبوا انفسهم بالجد والمذاكرة والبحث والمتابعة ثم عاشوا اياما عصيبة اثناء الامتحانات وبعد ان اعلنت النتائج النهائية وحصلوا على الشهادات المثقلة بالدرجات والتقديرات المرتفعة جاؤوا يخطبون ود الكليات التي احبوها، الثقة تملأ قلوبهم والابتسامة تعلو محياهم لانهم يملكون مهرها - اي الدرجات العالية -، ولكنهم وللاسف الشديد - صُدموا واصيبوا بخيبة امل عريضة انستهم فرحة النجاح والتفوق، حيث اغلقت الابواب في وجوههم، وتبين لهم انهم كانوا يعيشون في حلم جميل، لم يفيقوا منه الا عندما دوت هذه الكلمات في آذانهم (لا مكان لكم فارجعوا) فرجعوا والكآبة تعلو محياهم، وتحطمت نفوسهم، وطارت آمالهم في مهب الريح!!
ولعل هذا واضح من خلال ما ذكره الطالب سلمان الرشود الذي رغب في كلية الحاسب الآلي فلم يقبل مع ان تقديره ممتاز 91,91% وكذلك الطالب عبدالعزيز الهندي الذي رغب الهندسة ولم يقبل مع ان نسبته 92,6% وهناك الكثير من الطلاب قد تصل نسبهم في بعض الاحيان الى 96% و97% ومع ذلك لم يقبلوا في الكليات التي يرغبون ككلية طب الاسنان مثلا, فلِمَ تغلق الابواب في وجوه هؤلاء المتفوقين الذين يرغبون في خدمة بلادهم ورد الجميل لوطنهم الذي احتضنهم وعلمهم؟
أيها الاحباب: لكم ان تتصوروا حالة الطالب المتفوق عندما يحرم من تحقيق امنيته، ويُصرف لكلية اخرى لا يرغبها، كيف ستكون حاله؟ وهل سيحقق الابداع المتوقع فيها كما لو كان في الكلية التي احبها ورغبها؟ اعتقد ان ذلك سيؤثر على الطالب نفسيا وعلميا وبدنيا!! فلِمَ كل ذلك؟.
2 - يجب ان نكون صرحاء من انفسنا وجادين في مناقشة مشاكلنا وذلك باعطائها ما تستحق من الدراسة والتدقيق والبحث والتمحيص لكي نصل الى المستوى المأمول، والمكانة التي يجب ان نتبوأها ومن هذه المشاكل (الفرق الكبير والبون الشاسع بين حاجة المملكة لبعض التخصصات المهمة كالطب وطب الاسنان وعلوم الحاسب الآلي ونحوها وبين نسبة القبول المقررة للدراسة في تلك التخصصات) فمثلا تحتاج المملكة لسنوات حتى تسد الحاجة الماسة في الطب وطب الاسنان، ومع ذلك فنسبة القبول في كلية طب الاسنان ضئيلة جدا، حيث لا يتجاوز القبول في جامعة الملك سعود اربعين طالبا!! فلِمَ هذا الخلل الواضح؟ واين التخطيط السليم؟ أليس ابناؤنا اولى بآلاف الريالات التي تصرف على الغريب؟ الى متى نُغفل هذه النواحي المهمة؟ وهنا قد يقول قائل: المسألة اكبر مما نتصور حيث يحتاج ذلك الى اماكن وامكانات وكوادر وطاقات، ومعامل ومختبرات و,, و,, الخ فالمسألة ليست كلاما يقال في الصحف والمجلات فأقول: ألسنا نستنزف ملايين الريالات على المتعاقدين المتخصصين في هذه المجالات؟ اذن اين العدل والمنطق؟ مبالغ طائلة تقدم للطبيب الاجنبي، ويُحرم منها البلد وابناؤه!! ثم نأتي بكل برود ونقول الامكانات لا تسمح! كيف سمحت الامكانات لبلاد اخرى لا تقارن بالمملكة العربية السعودية من الناحية الاقتصادية ولم تسمح هنا؟ بلاد لا تقارن ببلادنا تكتفي من الاطباء بل وتساهم في سد حاجة بعض الدول الاخرى منهم! فاين من يتعلل بالامكانات؟ ثم اذا لم تسمح الامكانات ونحن نعيش هذه النهضة الشاملة والتقدم المذهل لهذه البلاد فمتى تسمح بالله عليكم؟
اخي الحبيب: ما العقبات التي تقلل من نسب القبول في كليات الحاسب الآلي؟ ثم ما الامكانيات التي تحتاجها هذه الكليات؟ ام اننا نريد ان يفرش الطريق بالورود بدون ادنى تعب ونصب؟ السنا في عصر العلوم والحاسبات والاتصالات؟! اذن اين التفاعل مع هذه المستجدات؟
قد تقول: فُتح كذا وزيدت نسبة القبول كذا فأقول: نعم ولكن هل هذا يفي بالمطلوب ويتناسب مع حاجة البلاد وما انفق في سبيل ذلك؟ ثم لو سلمنا جدلا ان هناك عقبات، وان الامكانات لا تسمح، فأين دورنا في تذليل هذه العقبات؟ واين الدراسات التي تعالج هذا القصور؟.
3- يجب علينا جميعا ان نتفاعل مع مثل هذه القضايا التي تتعلق بالوطن وبأبنائه المخلصين، وذلك بالبحث عن كل الامور التي تساهم في رفعة بلادنا، وتزيل كل العقبات التي قد تعرقل مسيرتها، ومن هذ المنطلق ارى - وهو رأي شخصي عرضة للقبول والرد والدراسة - ارى التوسع بفتح المجال لرجال الاعمال من هذا البلد المبارك للمساهمة في انشاء مثل هذه الكليات ذوات التخصصات النادرة كالطب والحاسب الآلي وتوفير كل ما تحتاجه من متطلبات، يخدمون من خلالها بلدهم ويردون جزءاً من الفضل الكبير الذي قدمه لهم، كما اقترح ان يساهم اولئك بانشاء مستوصفات وعيادات اهلية تكون رافدا لتلك الكليات فيتدرب من خلالها الطلاب وتُستغل مواردها المالية الطائلة في توفير ما تحتاجه تلك الكليات من مستلزمات ومتطلبات مالية ونحو ذلك، اننا بمثل هذا العمل نكون قد حققنا فائدة ثلاثية الاطراف، حيث يستفيد البلد من ذلك العمل بتوفر الخامات الوطنية الماهرة، وكذلك يستفيد الطلاب بتوفر الفرصة لهم في دراسة ما يرغبون من التخصصات وكذلك يستفيد رجال الاعمال من هذا العمل الخيري الكبير من حيث الاجر والثواب وكذ رد الجميل لهذا البلد المعطاء.
4- تمتلك بلادنا ولله الحمد عددا كبيرا من الجامعات والكليات وقد حان الوقت لادخال بعض التخصصات التي تحتاجها البلاد فيما يتناسب مع هذه الكليات، ينبغي ان تتوفر كليات الحاسب الآلي مثلا في كافة الجامعات لتغطية الحاجة الماسة ولفتح المجال لطلاب المناطق التي توجد فيها تلك الكليات للدراسة بكل يسر وسهولة وراحة بال.
أحمد بن محمد البدر
الزلفي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved