Tuesday 13th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 29 ربيع الاول


الظاهرة انتشرت فكيف نحد منها
قلق الأسر السعودية على ابنائهم خريجي الثانوية

لعلني لا ابالغ اذا قلت ان الاسر السعودية التي لها ابناء وبنات في المرحلةالثانوية كانوا ومايزالون يعيشون القلق والخوف منذ بداية العام الدراسي الماضي 1419 - 1420ه ولا زال هذا القلق يسكن هذه الاسر التي بدأ بها القلق قبل اختبارات الفصل الدراسي الثاني واثناء الاختبارات ومتابعة اسئلة المواد ثم بعد الاختبار انتظار النتيجة ثم التقدم للجامعات واختبارات القبول والمقابلات الشخصية ثم ينتهي قلق البعض ممن حصل ابناؤهم وبناتهم على معدلات عالية فيما تظل نسبة اخرى من الاسر تعيش القلق الذي يصل الى درجة الاحباط والاكتئاب عندما تحول النسبة المتدنية للابناء والبنات بينهم وبين اكمال الدراسة الجامعية, وفي وسط هذه المشاعر والاحاسيس كانت لنا هذه الجولة لتقصي الحقائق والتعرف على آراء البعض ومقترحات البعض الآخر ونطرحها على بساط البحث والنقاش,.
من خلال الاسطر التالية.
97% وقلق كبير,.
يقول السيد / غازي حمود الصوفي مدير المركز الاعلامي بالمدينة المنورة, شكراً للجزيرة على طرح هذا الموضوع الحيوي,, نعم انه موسم القلق الشديد الذي تعيشه الاسر السعودية التي لها ابناء وبنات في المرحلة الثانوية العامة والذي يمتد علىمدار العام الدراسي بكامله بدءا من الاختبارات الشهرية والفصلية مروراً باختبارات الفصل الدراسي الثاني وظهور النتائج وانتهاء بالقبول في الجامعة وصدقني انني وحتى بعد ان حصل ابني حمود على نسبة97% فقد عشنا قلق القبول بكلية الطب بالرياض حيث يتمنى ابني القبول بها وعشنا قلق القبول وتقديم اوراقه لعدة كليات وتحملنا نفقات السفر والاقامة وحتى هذه اللحظة مازلنا ننتظر النتائج ونسأل الله التوفيق.
اقتراح مناسب,.
وطرح هاشم بن علي بكري احد منسوبي شركة الاتصالات السعودية بالمدينة المنورة اقتراحا ً للحد من القلق وللحد من نفقات السفر الى مناطق المملكة لتقديم الاوراق والاقتراح هو بايجاد ادارة مركزية للقبول الجامعي تحدد نسب القبول لكل كلية ويسجل الطالب في استبيان ويحدد خياراته وفق النسب ويحدد ايضاً الجامعات التي يريدها ويكون لهذه الادارة لجان في كل مدينة بها جامعة بحيث تتسلم هذه اللجان طلبات القبول وتنسق مع الجامعات ثم تعلن نتائج القبول ويقوم الطلاب المقبولون بمراجعة الجامعات التي قبلوا بها لاستكمال اجراءات القبول واضاف بكري ان هذا الاقتراح يضمن توزيعا افضل للجامعات ويحد من الازدحام الذي تشهده الجامعات المختلفة.
اتقوا الله في الواسطات.
من جانبه قال خالد بن كامل خطاب احد منسوبي وزارة الاعلام اننا كاولياء امور نبذل الجهد والمال في سبيل الارتقاء بتحصيل الابناء سعياً لحصولهم علىنسب مرتفعة تؤهلهم لاكمال دراستهم الجامعية والذي يؤلمنا كأسر هو ان يتم ابعاد ابنائنا وادخال طلاب اقل منهم نسبة بسبب الواسطة وهذا حرام وفيه هضم لحقوق الطلاب الذين ليس لهم واسطة واقول لكل من يتوسط في دعم احد الطلاب على حساب من هو افضل منه اتقوا الله وخافوا من دعاء المظلومين الذي قد يجعلكم تدفعون الكثير لان الله عز وجل لايقبل الظلم.
افتحوا مجالات اخرى
سالم بن وصل الاحمدي - مدير مدرسة له رأي جيد حيث يقول ان الحقيقة التي نعترف بها انه بسبب تزايد عدد السكان وزيادة نسب مخرجات التعليم التي تقف امامها كليات جامعاتنا السعودية عاجزة عن استيعاب هذا الكم الكبير ولهذا تلجأ هذه الجامعات الى تحديد نسب عالية جداً للقبول وهذا يفوت فرصة اكمال التعليم الجامعي على عدد كبير جداً من الطلاب والطالبات رغم ان نسبهم عالية تصل احياناً الى 83% وهذه النسبة قد لاتقبل الا في اقسام محددة قد لاترضي طموحات البعض.
وقال الاحمدي ان انشاء جامعات اهلية فكرة جيدة الا انها ليست حلاً مناسباً بسب عدم قدرة الكثير من الاسر عل ىتحمل نفقات هذه الجامعات الباهظة التي تصل حسبما سمعنا الى (50) الف ريال سنوياً.
ويطرح الاحمدي فكرته بضرورة ايجاد معاهد فنية عديدة لقبول خريجي الثانوية العامة واعدادهم وتاهيلهم للعمل الفنى حسب احتياجات السوق وكذا انشاء معاهد عسكرية لتخريج عسكريين مؤهلين يعرفون آفاق التعامل مع الاحداث, ويقول ان انشاء مثل هذه المرافق كفيل بمشيئة الله بحل جيد لمشكلة خريجي الثانوية الذين لايقبلون في الجامعات.
حتى لانعاني من المشكلة
ويرى اسعد حسني القبلي مدير فرع المطبوعات بوزارة الاعلام بالمدينة المنورة ان ظاهرة عدم قبول الطلاب بالجامعات ربما تتفاقم لتصبح مشكلة ينتج عنها انحرافات خطيرة تهدد امن المجتمع السعودي ولهذا لابد ان نتعامل مع هذه الظاهرة بعقلانية ووعي ندرسها ,,, نحدد معالمها,, نضع لها الحلول المناسبة حتى نتجاوزها ونتصدى لاخطارها ولا بد ان نبدأ مبكراً حتى لايتضاعف عدد الخريجين القابعين في منازلهم بدون دراسة او عمل لصعوبة الحصول علىوظيفة مناسبة وعلينا توفير فرص مناسبة خاصة وان لدينا نسبة كبيرة من العمالة الوافدة التي تسعى الدولة لخفض نسبتها من خلال توطين الوظائف والمهن وهذا لايتم الا عن طريق احداث معاهد للتدريب والتأهيل تعد الكوادر الوطنية لاحلالها محل العمالة الوافدة والله الموفق.
نهاية المطاف,.
والآن بعد اطلاعنا على العديد من الآراء حول هذه القضية المهمة نستطيع ان نلخص هذه القضية ومن خلال هذه الاراء فيما يلي:
- الاسر التي لديها ابناء او بنات في الثانوية العامة يعيشون في قلق دائم حتى تسجيل الابناء في الجامعات.
- المطالبة بحلول مناسبة وجيدة للحد من خطوة عدم القبول بالجامعات.
- ايجاد فرص دراسية مناسبة للطلاب والطالبات من خريجي الثانوية الحاصلين على نسب متدنية.
- التحذير من تزايد اعداد خريجي الثانوية العامة الذين لايقبلون في الجامعات ولايجدون فرص عمل.
- المطالبة بالعدالة في القبول بالجامعات والحد من ظاهرة الواسطة التي تأخذ حقوق الطلاب وتسبب احباطاً لهم .
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
مشكلة تحيرني
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved