اقرأ بين الفينة والأخرى قيام الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون سواء من خلال مركزها الرئيسي في الرياض او من خلال فروعها المنتشرة في باقي مناطق المملكة قيامها بتكريم احد فنانيها او مثقفيها او ادبائها,, سواء كان ذلك التكريم نتيجة لعطاء فني او ثقافي طويل قدمه ذلك المكرم او تحقيقه لانجاز مشرف لبلاده في محفل من المحافل الخارجية أو فريق من المسرحيين او التشكيليين وغيرهم تقديراً لما قدموه في ذلك المحفل,, وهذا شيء جميل جداً وبادرة تشكر عليها الجمعية والقائمين عليها.
ولعل آخر اخبار التكريم الذي قدمته الجمعية ووزعته على معظم الصحف المحلية تكريم طاقم موت المغني الفرج العرض المسرحي الاحسائي الذي مثل المملكة في مهرجان المسرح الخليجي السادس في مسقط قبل اشهر قليلة,, حيث تابعت قراءة خبر التكريم لافاجأ بأن التكريم ماهو الا خطاب شكر تلقاه فرع الجمعية بالاحساء من المركز الرئيسي يثني فيه على الجهد الذي قدمه الطاقم هناك,, ولكن ماذا بعد,,!.
اننا نطالب الجمعية عند قيامها بتبني فكرة التكريم ان يكون التكريم يليق بحجم واهمية الشخص المكرم,, لا ان يكرم بخطاب شكر,, اودرع لاتتعدى قيمته ال500 ريال,, او شهادة شكر او ساعة يد وكما قلت,, اننا نطالب عند تكريم اي فريق أو شخص ان يكون التكريم تكريماً مادياً,, الى جانب التكريم المعنوي في الوقت الذي ينظر فيه الشخص المكرم ان يكون تكريمه تكريماً مادياً لائقاً قد يساعده على بعض الاعباء التي يتكبدها ذلك الفنان او الاديب او المثقف للصرف على فنه,, وباسم جميع المكرمين وممن سيكرمون في المستقبل القريب,, همسة نهمس بها في اذن الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون- بيت الفنانين- كما يطلق عليها,, ان تهتم كثيراً بهذا الجانب,, وان تعطي كل ذي حق حقه وان تعيد التفكير في كيفية التكريم, قبل ان تفكر في الكيفية التي سيظهر عليها جذب التكريم في الصحف.
يوسف القضيب