أُصبنا في السنوات الاخيرة بحمى الاصدارات الادبية,والتي كان المحرك الاول لها وجود الاندية الادبية والتي ساهمت في الاتخام بالاصدارات,, حقيقة ان الاصدارات في حد ذاتها عمل وطني مطلوب كنا نتمناه منذ سنوات,, فلما حدث بيننا,, اخذنا نتقزز من كثرة ما دخل بين هذه الاعمال الابداعية,, من سخافات دعية تقف على سيقان هشة,, وهي الكثرة الكاثرة.
* وهذا لا يعود إلى الاندية ذاتها وإنما ينسحب على الادباء المتخصصين من اكاديميين وسواهم,, ومن اصحاب اقلام قوية نزيهة بامكانها تقويم هذا الزخم وغربلته بموضوعية ومنطقية بعيداً عن المجاملات او الحملات,.
* لأن غياب عنصر التقويم هيأ مناخا مناسبا لنمو الادعياء في الساحة الادبية بشكل تشويهي,, لانعدام المراقبة والمحاسبة في الساحة التي يكون بمقدورها لفت انظار القراء إلى آثار جيدة تستحق ان تخلد,, والعكس.
* لقد صدرت عدة دواوين,, وعدة مجموعات قصصية وبعض الروايات, ومع هذا مرت بسلام حتى ان بعضها لم يشر إلى صدوره في الصفحات الادبية المتخصصة,, وبعضها اشير إليه بشكل عرضي,, ولكن لم نر في يوم من الايام ان سطرت دراسة واعية ذات ركائز علمية وذوقية.
* لهذا,, فإن غياب النقد تسبب في تشويه واجهتها الادبية التي اخذت تحظى بكثير من الرخويات والهزال حتى بدت إلى اللزوجية اقرب متى ما استمرت هذه الحمى.
إبراهيم محمد الجبر
ثرمداء
** يلامس صديق الصفحة إبراهيم محمد الجبر قضية حقيقية - رغم اختلافنا معه في التعميم والاطلاق - تلفت الانظار حقيقة فكثير من اصدارات الاندية الادبية يخرج بزعم تشجيع المواهب الجديدة ونتيجة لذلك فوسط هذا الركام الهائل من اصدارات غير جديرة بالنشر تتوه الاعمال الجيدة كما اشار الصديق لتصبح الاحكام العامة على الساحة الثقافية مجحفة لتأسيسها على تلك الكثرة المسطحة واهمالها للقليل الجيد,, كذلك يلامس الصديق إبراهيم الجبر قضية اخرى تتمثل في صمت الكتّاب (النقاد) عن تلك الظاهرة فيما يكاد يشبه نوعا من التواطؤ.
قد يكون التشجيع الحقيقي في الدفع بشباب الكتّاب الى اعادة المحاولة مرة بعد أخرى حتى يجاز لهم عمل جيد، وقد تكون تلك السهولة التي ينشرون بها اعمالهم سببا في مصادرة كتّاب كان من الممكن ان يحققوا شيئا جيدا لو أحسن التعامل معهم.
مع ذلك فلابد ان يطمئن الصديق إبراهيم الجبر إلى ان الاعمال المتعجلة سرعان ما تتساقط وتهمل، لكن لا ينبغي ان نعتمد على ذلك، فما نملكه من امكانيات يجب ان يكون موجها أو مكرسا إلى نهوض حقيقي بالحياة الثقافية,, هذا أيضا يتوقف على مدى وعي القيادات الثقافية بدورها ومسؤوليتها,.
نكرر شكرنا للصديق إبراهيم الجبر ونعيد الاشارة إلى حرصه على ان يكون كل ما يطرحه في كتاباته شديد الاتصال بواقعنا الثقافي، وفي هذا سبب اساسي
في اهتمامنا البالغ بكل ما يصلنا منه.