انا شابة في التاسعة عشرة من عمري,, تقدم الى اسرتي خاطب شاب على مستوى اجتماعي راق جداً متخرج حديثاً من الجامعة,, متفوق دراسياً,, لذا يقوم حالياً بتحضير رسالة ماجستير ومشكلتي معه خطيرة جداً,, فهو انسان مغرور لدرجة غير عادية اعتاد ان يتعامل مع كل البشر وكأنهم اقل منه في الذكاء والمعرفة,, وهذا ما لا يعجبني فيه,, فكل من يدخل معه في نقاش ينتهي هذا النقاش باختلاف في الرأي يتحول الى حالة من العصبية,, والزعل من جانبه وقد حدثت مؤخراً مشادة كلامية خطيرة بينه وبين ابي وقد فوجئت بجرأته في الرد على ابي,, على الرغم من ان موضوع المناقشة كان موضوعاً بسيطاً جداً,, كما ان الموضوع كان لا يخصني من قريب او بعيد,, فقد اصابني بالدهشة والخوف والتردد من شخصيته,, اذ اصبحت اخشى الارتباط به,, فكل من حولي يقولون لي ان عناده وغروره,, وعصبيته تلك من الصفات التي لا يمكن ان يغيرها,, هذا بالرغم من كونه انساناً ملتزماً وشاباً ناجحاً وميسور الحال كما وتتمناه كل انسانة لذا اكتب اليكم لعلني اجد حلاً مناسباً لمشكلتي معه,, ولاخرج من الحيرة التي انا عليها الآن فأنا لا اريد تجربة زواج تحمل بين طياتها اسباباً للفشل فكل ما اتمناه زواج ناجح بلا مشاكل واسرة مستقرة بعيدة عن العصبية والخلافات وشكراً.
منى - الرياض
***
- اختي الكريمة,, خطيبك شاب ناجح,, ميسور الحال,, ملتزم ولله الحمد,, فقط يبقى غروره وعناده,, وعصبيته وتلك بالطبع مشكلة,, ولكن من منا بلا عيوب,, ومن هو ذلك الانسان الكامل,, الخطيب الممكن ان يجتمع فيه كل الصفات,, لذا حاولي ان تتبعي شخصيته في منزله,, وسلوكياته مع من حوله,, اذ ربما ولان ما بينكم مجرد خطبة,, كان هناك نوع من التسرع في الحكم على شخصيته,, وربما يكون لديه حالياً ضغوط نفسية او مشاكل وقتية دفعته الى العصبية تلك لذا حاولي ان تدرسي شخصيته اكثر من ذلك وحاولي ان تعرضي على والدك مخاوفك تلك فهو كرجل يستطيع ان يقترب اكثرمن عالم خطيبك ويستطيع ايضا ان يحدد بوضوح شخصيته,, وأما اذا كان غروره وعصبيته تلك لا سبيل لعلاجها ام انها وليدة لمواقف طارئة,, وان التزامه كانسان مسلم يحميه ان شاء الله من مواقف الغرور والتعالي.
هذا وحاولي ان تتفاءلي بالحياة, وبقدرتك ان شاء الله بعد الزواج على تعديل عصبية زوجك وعلاج غروره,, واعانك الله.