انا شاب مستقيم ولله الحمد,, ادرس في السنة النهائية بالجامعة,, مشكلتي هم اصدقائي,, فنحن الآن في الاجازة الصيفية,, وأجدهم كل يوم يلحون علي في السفر معهم,, وتجربة الدخان,, واكثر من الدخان,, والمشكلة انني اخشى على نفسي من الادمان,, فانا منذ عامين تقريباً قد مررت بتجربة قاسية جداً مع المهدئات اذ كنت قد تعرضت لمشكلة نفسية خطيرة وقد وصف لي الطبيب نوعاً من المهدئات,, وقد تعبت جداً في الامتناع عنه,, لذا اخشى الآن ان اجرب السهر,, واجرب ما يعرضه علي الاصدقاء,, واخشى ايضا على نفسي من الوحدة,, فاذا ما رفضت الخروج معهم,, اجد نفسي وحيداً وفي غاية الملل والحزن خاصة وانني الابن الوحيد,, لأب وام منفصلين واعيش مع والدتي فقط,, افيدوني ماذا افعل؟
ى,ى,ى - جدة
***
- أخي الكريم,, بالتأكيد نتذكر جيداً حديث الرسول عليه الصلاة والسلام,, حينما شبه الجليس السوء بنافخ الكير والجليس الصالح بحامل المسك,, وكيف ان الجليس السوء ممكن ان يحرق ثيابك,, وممكن ان يشدك ايضا الى التهلكة,, لذا تمسك اخي الكريم بقوة ايمانك,, ابتعد عن اصدقاء السوء,, وحاول ان تقترب اكثر الى الصديق الطيب,, ولا تقل لي ان كل اصدقائك وكل زملاء الجامعة اصدقاء سوء,, فلا اعتقد فقط قد يحلو لنا احياناً,, الاقتراب من شلة او جماعة بعيدة كل البعد عن الاخلاق الحميدة,, فقط لاسباب مظهرية وقد نتناسى اصدقاء مخلصين محبين لنا لانهم قد لا يتمتعون بما نريد من مظهرية تجذبنا اليهم,, لذا حاول ان تتذكر كل زملائك,, وربما تجد زميل دراسة وصديقاً ذا اخلاق حميدة كنت قد ابتعدت عنه بانشغالك مع تلك الشلة التي اذا ما استمعت اليهم واذا ما وافقتهم على ما هم فيه حتماً ستندم خاصة وانت في السنة الجامعية النهائية اي امام مستقبل اهم مائة مرة,, من السهر,, والدمار,, والإدمان,, واعتقد انه لانك شاب مسلم,, رافض,, لكل تلك الممارسات كتبت الينا,, ولانك ابن ان شاء الله بار بوالديه لا اعتقد ان هذا الطريق الذي انت فيه الآن هو الهدية التي تنتظرها منك امك التي تفرغت لك طوال تلك السنوات,, لذا قاوم اخي الكريم تلك الجماعة,, وحاول اذا لم تجد زملاء حولك جيدين فكر في اقاربك وحاول ان تشغل وقتك بالانضمام لاي رياضة جماعية,, اذ اعتقد ان التفوق الرياضي والسهر والإدمان لا يجتمعان,, واعانك الله.