اكتب إليكم,, لأضيف الى العالم قصة جديدة من قصص ظلم الرجل الزوج للزوجة المسكينة التي لا حول لها ولا قوة,.
فأنا ابنة,, لاسرة كانت في يوم من الايام اسرة سعيدة,, مكونة من أم عطوفة,, واب حانٍ,, وثلاثة اخوان,, مشكلتنا بدأت منذ حوالي عامين,, عندما استقدم ابي موظفاً في مؤسسته,, وقد اصطحب معه هذا الموظف اخته التي جاءت من بلدها ايضا لتعمل في القطاع الصحي,, ولا ادري كيف تعرف عليها الوالد,, المهم انه لم تمض الا شهور قليلة وكانت تلك الأخت زوجة لأبي,, ولم يكتف ابي بهذا,, بل احضرها معه لتسكن معنا,, في طابق مستقل,, وبالرغم من مرور عامين على هذا المشهد,الا انني إلى الآن لم انس لحظة بكاء امي ودموعها الغزيرة ورجاءها له,, ان تفعل ما يريد,, لكي يعدل عن قرار زواجه هذا ولكن هيهات,, ولكم ان تتصوروا ما حدث لاسرتنا الصغيرة,, والتي كانت سعيدة يوماً كيف تحولت الى جو من الحزن والكآبة,, والمشكلة التي اكتب اليكم بخصوصها الآن هو ان ابي لا يعلم شيئاً عن اخلاق زوجته والتي اصبحنا جميعاً نشك في اخلاقها,, هذا وقد حاولت امي ان تحدث ابي عن شكوكها تلك ولكنه رفض الاستماع اليها واكد لها انها انسانة رائعة وانه قد تزوجها بعد ان تأكد تماماً من حسن اخلاقها كما وان لديها ظروفاً انسانية صعبة هي التي دفعته الى الزواج منها ليوفر لها فرصة العمل,, وانه ينوي ان يطلقها بعد ان تتحسن ظروفها ولذا فهو لا يفكر في الانجاب منها,, حقا اصبحت اخشى كل الرجال,, واصبحت اتمنى ان اظلمهم جميعاً كما ظلم ابي امي,, والسلام.
الابنة المعذبة - الرياض
***
- اختي الكريمة,, بالرغم من اعجابي الشديد باحساسك بأمك واحساسك الرائع ايضاً بمشكلة اسرتك الصغيرة اعتب عليك هذا الحكم الظالم على كل الرجال فأصابعنا اختي الكريمة ليست متساوية وبالتالي ليس كل الرجال ظالمين وكما تعتقدين لذا حاولي ان تفصلي بين مشكلتك في اسرتك الصغيرة,, ونظرتك للمستقبل, هذا وبالنسبة لمشكلة اسرتك الصغيرة فاعتقد ان مجرد رفض الوالد العزيز للانجاب من الزوجة الثانية دليل واضح على انها مجرد نزوة في حياته سرعان ما ستنتهي ان شاء الله فقط حاولي ان تبعدي معاني الحزن والكآبة عن والدتك بل على العكس يحتاج العلاج هنا الى الكثير من البرود,, واللامبالاة,, بل والتظاهر بالسعادة والمرح ايضا من جانب والدتك,, فاهتمام والدتك بنفسها ومحاولتها ان تبدو سعيدة,, ومحاولتها ايضا ان تتجنب الحديث عن الزوجة الثانية واثارة شكوك الوالد فيها,, ستعمل على التقارب بين والدك ووالدتك,, هذا بعكس الحال اذا ما تشاجرت واختلفت وبكت والدتك وبدا عليها علامات الحزن والاكتئاب فكل تلك الانفعالات بالرغم من صدقها تأتي دائماً بنتائج عكسية,, خاصة اذا ما كانت الشريكة الاخرى الزوجة الثانية اكثر قدرة على التحكم في عواطفها وتهيئة الأجواء المناسبة,, للمرح والتظاهر بالسعادة,, واي رجل يعيش في نزوة او موقف حرج كما يعيشه والدك سيبعد دوماً عن جو الحزن والاكتئاب وسيقترب تلقائياً من مظاهر الفرح الزائل والمشاعر الكاذبة فهذه هي الحياة,, واعان الله والدتك على ان تجتاز تلك المحنة,, بالعقل والصبر,, ان شاء الله,.