Tuesday 13th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 29 ربيع الاول


رأي الجزيرة
تركة باراك الثقيلة التي خلّفها نتنياهو

يلتقي رئيس وزراء اسرائيل الجديد مساء اليوم العاهل الأردني الملك عبد الله عند زيارته الاولى للاردن منذ ادائه اليمين كرئيس للوزراء.
ويجيء لقاء اليوم ضمن سلسلة لقاءاته -باراك- مع القادة العرب ، إذ التقى يوم الجمعة الماضي بالرئيس المصري مبارك وبعده التقى الرئيس الفلسطيني أول أمس الأحد، وذلك قبل توجهه الى الولايات المتحدة الامريكية للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون.
وتؤشر هذه اللقاءات الى ان باراك في مرحلة استطلاع الآراء والمواقف قبل ان يبلور بدوره وجهات نظره فيما يمكن ان يقبله، ولا يمكنه قبوله عند بدء رحلة المفاوضات التي قال انها ستكون متوازية بدون تفضيل مسار على آخر من أجل أن يتحقق السلام الشامل.
وفي ضوء تحركاته هذه - وكما قلنا في كلمة سابقة - فإن الاطراف العربية ليست في عجلة من امرها بشأن استئناف عملية السلام، ونرى ان وجهة نظر الرئيس مبارك التي عبر عنها خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع باراك يوم الجمعة الماضي والقائلة بان رئيس وزراء اسرائيل يحتاج لفترة شهرين لتقييم الوضع هي وجهة نظر واقعية، اذ ليس من المعقول أن يبدأ باراك في تحريك عملية السلام ومعالجة أخطاء سلفه نتنياهو قبل أن يستوثق من الأرضية السياسية التي يقف عليها.
وفي الواقع ان باراك ورث تركة مثقلة من الاخطاء السياسية التي خلفها له سلفه نتنياهو الذي عادى بشكل هستيري عملية السلام، وجمد كل ما تم الاتفاق عليه مع الفلسطينيين ومن ذلك بنود عديدة تم التوقيع عليها في الاتفاقات ويطالب الفلسطينيون بتنفيذها وهي على سبيل المثال لا الحصر ما ورد في ملاحق اتفاق الخليل:
1 - فتح طريق الشهداء امام الفلسطينيين.
2 - فتح سوق الجملة قرب الحي الاستيطاني ابراهام ابينو .
وملاحق اتفاق واي ريفر:
1 - تنفيذ عملية اعادة الانتشار الثانية في منطقة رام الله وتشمل انسحاباً من سبعة في المائة من الاراضي.
2 - تنفيذ عملية اعادة الانتشار الثالثة في منطقة الخليل وتشمل (13%) من الاراضي.
3 - اطلاق سراح (750) اسيراً فلسطينيا وتشكيل لجنة الافراجات لبحث اطلاق سراح الأسرى الآخرين.
4 - فتح المعبر الآمن الجنوبي من غزة الى ترقوميا في منطقة الخليل، واستكمال المفاوضات حول الممر الآمن من غزة الى منطقة رام الله وتشغيل هذا الممر.
5 - المصادقة على بناء ميناء غزة.
6 - بدء مفاوضات الحل الدائم للقضية الفلسطينية فوراً.
7 - وقف اعمال البناء في المستوطنات وخاصة في المناطق المحيطة بالقدس العربية المحتلة.
8 - وقف سياسة هدم المنازل ومصادرة الاراضي من الفلسطينيين.
9 - وقف سياسة سحب بطاقات الهوية من المقدسيين الذين يعيشون خارج الحدود البلدية لمدينة القدس.
كل هذه البنود المضمنة في اتفاقيتي الخليل وواي ريفر لم ينفذ منها نتنياهو بنداً واحداً طيلة السنوات الثلاث التي قضاها رئيساً للوزراء.
وهي في جملتها جوهر مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني/ الاسرائيلي.
ومن المؤكد ان اقدام باراك على تنفيذها يعني تعزيز الثقة فيه كما يعني جديته في تحقيق النجاح لمفاوضات المسار اللبناني/ السوري.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
مشكلة تحيرني
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved