* بوركسل- واس
يتهيأ الرئيس الجديد للمفوضية الاوروبية رومانو برودي لتقديم فريق المفوضية (الذي تمكن من تشكيله) امام البرلمان الاوروبي في بداية الاسبوع الثالث من هذا الشهر على ان يتولى الاعضاء الجدد مهامهم التنفيذية بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وسيخلف الفريق الجديد المفوضية المستقيلة منذ شهر اذار مارس الماضي بعد ان كانت لجنة التحقيق اثبتت حالات سوء التسيير والمحسوبية والمحاباة.
وعلى الصعيد السياسي حرص برودي على ضمان توازن سياسي يكون امتداداً لطبيعة حكومات الدول الاعضاء الخمس عشرة حيث تحكم الاحزاب الاشتراكية غالبيتها الا ان برودي واجه خلال مرحلة ترتيب الفريق الجديد (الذي سيقود المفوضية الاوروبية حتى عام 2005م) مشاكل سياسيةطارئة افرزتها انتخابات البرلمان الاوروبي في شهر يونيو الماضي فعكس سيطرتها على غالبية حكومات الدول الاعضاء.
وكان لزاما على رومانو برودي الاخذ في الاعتبار بالمعطى السياسي الجديد خاصة ان البرلمان الاوروبي يتمتع بصلاحيات المساءلة وحق النقض وبامكانية رفض او قبول المفوضية الجديدة التي ستعرض عليه لاول مرة في 21 يوليو الجاري ثم يستمع النواب الى اعضائها واحدا تلو الآخر في جلسات شهر سبتمبر.
ويعرف رومانو برودي نفسه بانتمائة للتيارات السياسية الوسطية في الاتحاد الاوروبي وهو قد يكون حفظ التوازن السياسي الذي يعكس رغبة الحكومات الاوروبية ولايغضب البرلمان.
وعلى صعيد توزيع المناصب الكبرى الحساسة بين اعضاء المفوضية الجديدة فان التشكيلة الجديدة تبرز سيطرة البلدان الاوروبية الكبرى على حساب الاعضاء الصغار.
كما ادخل الرئيس الجديد تغيرات هامة في الملفات والمناطق الجغرافية التقليدية التي تغطيها نشاطات المفوضية خاصة على صعيد علاقات التعاون مع الاطراف الاخرى مثل البلدان العربية او الآسيوية او امريكا اللاتينية.
حاكم هونج كونج سابقاً وزير الخارجية الأوروبي
ويتولى عضو المفوضية الاوروبية الجديدة حاكم هونغ كونغ السابق كريستوفر بلاتين (بريطانيا) ملف العلاقات الخارجية في المفوضية الجديدة بعد ان كانت قضايا التعاون والتوسع والعلاقات التجارية مقسمة في عهد المفوضية السابقة بين ثلاثة اعضاء.
وسيشرف كريستوفر بلاتين على العلاقات الخارجية التي تربط المفوضية الاوروبية والاطراف الخارجية باستثناء دول وسط وشرق اوروبا المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي.
وتعود اليه مسؤوليات العلاقات السياسية مع كافة البلدان الصناعية والاخرى النامية البعيدة منها والقريبة وكذلك علاقات التعاون الاقتصادي والمفاوضات التي تجريها الأطراف الخارجية لابرام اتفاقات شراكة او للتوصل الى اتفاقات التبادل التجاري الحر.
لكن كريستوفر بلاتين كان ايضا رئيسا لحزب المحافظين البريطاني سيضطر الى تنسيق الجوانب السياسية في العلاقات الخارجية مع الامين العام الجديد للاتحاد الاوروبي (وهو المنصب الذي استحدث حديثا وفق مقتضيات معاهدة امستردام التي دخلت حيز التنفيذ في مطلع شهر مايو الماضي والذي سيتولاه خافيير سولانا الامين العام الحالي لحلف شمال الاطلسي الذي ستنتهي ولايته في الحلف الاطلسي في غضون اسابيع).
وسينتقل سولانا الى مقر المجلس الوزاري الاوروبي في بروكسل لتسيير السياسة الخارجية والدفاع المشترك للاتحاد الاوروبي والتحدث باسمه في المحافل الدولية وابراز المواقف المشتركة في القضايا حيال المناطق التي تؤثر في مصالح البلدان الاعضاء مثل منطقة الشرق الاوسط وآسيا.
ويتولى نيل كينوك (بريطاني) مهمات مفوض الاصلاح الاداري للمفوضية.
ويكتسب هذا المنصب اهمية كبيرة في ظل ازمة الثقة التي هزت المفوضية الاوروبية جراء مشاكل الفساد وسوء التسيير.
ويعتبر المراقبون ان بريطانيا حازت منصبين هامين في المفوضية الجديدة حتى وان كان كريستوفر بلاتين (حزب المحافظين) ونيل كينوك (الحزب العمالي) لايمثلان الحكومة البريطانية في مداولات المفوضية الاوروبية.
وزير الخارجية الألماني السابق مسؤول عن توسيع الاتحاد
ويتولى المفوض الاوروبي الجديد وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية غنتير فيرهيغن مسؤوليات توسيع الاتحاد الاوروبي وهي مهام استراتيجية بالنسبة لمستقبل الاتحاد الاوروبي في الاعوام الجارية.
ولاتقل مهام التوسيع التي يتولاها فيرهيغن عن مسؤوليات العلاقات الخارجية التي يتحملها كريستوفر باتين (بريطانيا) بل ان مفاوضات التوسيع تقلل الى حد ما من اهمية دور مفوض العلاقات الخارجية.
وتدعم المانيا تسريع وتيرة توسيع الاتحاد الاوروبي نحو البلدان الشرقية التي تمثل امتداداً اقتصادياً لنشاط المؤسسات الصناعية الالمانية.
وتعد المانيا اكبر مساهم في موازنة الاتحاد الاوروبي (نحو 90 مليار في السنة) وستتولى العضوة الجديدة ميخاليل شروير (المانيا) مهام مفوضية شؤون الموازنة.
ويتولى باسكال لامي (فرنسا) مسؤوليات مفوض التجارة الدولية في الوقت الذي يتهيأ فيه الاتحاد الاوروبي لخوض الدورة الجديدة لمفاوضات تحرير التجارة الدولية علىمدى الاعوام الثلاثة المقبلة.
ويتوقع ان يكون باسكال لامي (الحزب الاشتراكي) افضل مدافع عن مصالح الاتحاد الاوروبي في المفاوضات المتعددة الاطراف لان بلاده كانت دائما تتشدد في قضايا المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة واليابان.
وكان باسكال لامي مساعد الرئيس السابق للمفوضية جاك ديلور على مدى عشرة اعوام بين 1985 و1995م ويعرف كافة ملفات التجارة الدولية ويعود لتوليها بعد ان رأس في الاعوام الماضية المصرف الفرنسي (كرديت ليوني) الذي تم تخصيصه قبل ايام كما يتولى مواطنه ميشيل بارنيي (التجمع من اجل الجمهورية) مسؤولية مفوض السياسات الاقليمية ويشرف على برامج التعاون التي تمولها الخزانة الاوروبية للتنمية في مختلف الاقاليم داخل البلدان الاعضاء.
وتستوعب السياسات الاقليمية ربع الموازنة المشتركة.
ويعود الملف النقدي الىوزير المال الالماني السابق بيدرو سولبيز (الحزب الاشتراكي) وسيشرف على تنفيذ المرحلة الانتقالية الممتدة بين صدور العملة الموحدة يورو وتداولها في المصارف واسواق المال في مطلع هذا العام وبدء تعميم استخدامها في بداية عام 2002م وسحب العملات الوطنية في اجل اقصاه منتصف العام نفسه.
وتعتبر القضايا النقدية احد اكبر الملفات الاستراتيجية بالنسبة للاتحاد الاوروبي ونالت مواطنته وزيرة الزراعة الاسبانية السابقة لويولادي باسكو (الحزب الديمقراطي المسيحي) ملفات سياسات النقل والطاقة والعلاقات بين المفوضية والبرلمان الاوروبي.
الملفات السياسية للدول الأوروبية الكبرى
ويعتبر المراقبون ان الملفات السياسية الكبرى المتصلة بالسياسة الخارجية والتوسيع والتجارة الدولية كانت من نصيب الاعضاء الآتين من الدول الكبرى (بريطانيا والمانيا وفرنسا واسبانيا).
ويترأس المفوضية الاوروبية رومانو برودي (ايطاليا) خلال الاعوام الخمسة المقبلة وحصل مواطنه ماريو مونتي على مسؤوليات مفوض التنفاسية التي تعد بالغة الحساسية للمؤسسات الصناعية الاوروبية والدولية.
ويتولى الاعضاء الآخرون في المفوضية والآتون من الدول الاوروبية الصغيرة المهام التالية.
اركى ليكاتيين (فنلندا) مسؤوليات مفوض المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمجتمع المعلوماتي.
فريتز بولكشتاين (هولندا) مهام مفوض السوق الداخلية.
فيليب بوسكان (بلجيكا) مفوض الابحاث العلمية والتكنولوجية.
بول نيلسون (الدنمارك) مفوض التنمية ويشرف على علاقات التعاون مع البلدان النامية مثل مجموعة اتفاقية لومي وهي بلدان افريقيا والباسيفيك والكاريبي.
ديفيد بيرن (ايرلندا) الصحة وحماية المستهلكين.
فيفيان ريدنغ (لوكسمبورغ) مفوضية الثقافة والتعليم.
مرغوت والستروم (السويد) مفوضية البيئة.
انطونيو فيتورينو (البرتغال) مفوض العدل والشؤون الداخلية منها مسائل الهجرة واللجوء.
انا ديام انتوبولو (اليونان) الشؤون الاجتماعية والتشغيل.
|