 * كتب - محمد المنيف
في أعماله بعد ابداعي قل ان يتجرأ في تقديمه فنان آخر انطلق بالتجريدية منذ عام 1394ه في وقت لم تكن المدارس الفنية قد عرفت ولا حتى وجود المعارض التشكيلية فأعلنها تحديا وقدم اول معارضه في فندق زهرة الشرق بعد تخرجه من معهد التربية الفنية بعام واحد - ذلك هو الفنان عبدالله حماس ابرز الفنانين السعودين باسلوبه التجريدي في غالب عطاءاته مع ما يضيفه من رموز تأتي خجلى ومترددة ولكنها آتية من محرض وراثي نابع من مختزل ثقافي تراثي - اكمل الفنان عبدالله حماس دراسته في المعهد ثم مارس التعليم وهاجس الابداع يلازمه ولهذا اوجد المعادلة الصعبة بين العمل الرسمي الوظيفي وبين الابداع عبر اللوحة واقامة المعارض قضى وقتا قصيرا في مدينة الرياض اتجه بعدها الى منطقة عسير ثم الى مدينة الابداع والمنافسة التشكيلية مدينة جدة,, ومن هناك قالها (حماس) بصوت عال بين اصوات العديد من المبدعين معلنا التحدي والمنافسة في خضم وجود كبار الفنانين واشهرهم ان ذاك - الرضوي - احمد فلمبان - ضياء عزيز - بكر شيخون - وغيرهم من اعلام الفن التشكيلي السعودي ورغم هذا كله وضع خطوته بقوة وحقق وجوده بكل جدارة دون التخلي عن عشقه الدائم في التعبير بتجريديته التي اخذت في التوغل بعقول النقاد والمقتنين فأصبحت رمزا وسمة ابداعية تستحق الاقتناء وتستحق التقدير,
تجريدية ممزوجة بالاصالة
في اعمال الفنان عبدالله حماس خروج عن المألوف العام عند الجمهور فاللوحة عند هذا الفنان تتعامل مع الوجدان مباشرة ولهذا فهي في حاجة لعين ثاقبة وبصيرة مشحونة بثقافة جمالية يخرج الفنان حماس بايحاءات لونية متوترة الطرح نتيجة لفعل سريع ومتواتر تنطبع على سطح اللوحة بعنفوان الواثق وجماح المتمكن يحملها شحنات من الرموز المستلهمة من بعد وجداني مفعم بالمورثات البصرية والملموسة قل ان تخلو منها لوحاته الا انها تأتي كأشارات وليست عناصر ثابتة او متكلفة هذا هو الفنان عبدالله عبدالله حماس صاحب الرصيد الكبير من المعارض ومن المشاركات وصاحب اول معرض يقام له حاليا في فرنسا تقديرا لفنه الاصيل.
|