منذ ان وضعت الرئاسة العامة لرعاية الشباب خطط العمل ووضع البرامج للاخذ بالابداع التشكيلي بتوجيهات من سمو الرئيس العام صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز منذ ذلك الحين والفن التشكيلي المحلي في المملكة العربية السعودية يتجه نحو التآلف والحضور العربي والدولي ومن هنا بدأت العطاءات تدخل مسار المنافسة والوقوف مع ذلك الدعم والاهتمام فنشأة العديد من الجماعات التشكيلية منها ما استمر وحقق التواصل والنجاح وساهم بقوة في مسيرة هذا الفن ومنها ما توقف وتأتي جماعة فناني المدينة المنورة في مقدمة من خطا بالاستمرارية نتيجة لتلاحم اعضائها وقناعتهم وايمانهم بدورهم ولهذا وصل عدد محطات معارضهم الى الثلاث عشرة محطة او تزيد تنقلت بأعمال فنانيها الى مدن داخل المملكة وخارجها خليجيا وعربيا من ابرزها مشاركة الجماعة في مهرجان المحبة بدولة سوريا الشقيقة وتضم الجماعة مجموعة من الفنانين هم الفنان فؤاد طه مغربل ود, صالح خطاب والفنان محمد عبدالرحمن سيام والفنانة مريم عباس مشيخ والفنان نبيل هشام نجدي والفنان ابراهيم يحيى عبده والفنان منصور عبدالحميد كردي والفنانة عواطف المالكي والفنان منصور مرعي الشريف والفنان سامي عبدالله البار.
تنوع الطرح والتقنيات
ويقدم كل فنان من مجموعة فناني المدينة المنورة اعمالا لكل منه خصوصيته,, فالفنان فؤاد مغربل مستلهم التراث بمنظور انطباعي بلوري في معالجة الخطوط والالوان مظهرا الشكل العام للوحة تحت مؤثرات شفافة وايقاع ضوء متراقص دون احداث جانبية يقدر ما ظهرت بشكل جذاب ومتمكن.
اما الفنان صالح خطاب ففي اعماله سمة من الحلم وبساطة التكوين من خلال مساحات لونية ذات ايقاع لوني مدروس.
الفنان مغربل حاصل على بكالوريوس تربية من القاهرة وماجستير من الولايات المتحدة وتكوين اقرب الى السريالية في معالجة العناصر دون دراسة للتفاصيل والاكتفاء بالشكل العام,.
خطاب حاصل على بكالوريوس فنون جميلة (هندسة ديكور - وماجستير من جامعة انديانا بالولايات المتحدة - ديكور - والدكتوراة من جامعة حلوان بالقاهرة.
اما الفنان محمد سيام فريح دبلوم التربية الفنية وصاحب الاسلوب المتميز على المستوى العام في الفن التشكيلي السعودي وعبر مراحل متعددة من التحولات في تقنياته وادواته الفنية مما جعله يحقق الكثير من الجوائز المتقدمة في سنوات طويلة كان فيها المنافس الاول كما اقتنى له العديد من الاعمال اغلبها في جهات حكومية مثل مطار الملك عبدالعزيز ومطار الملك خالد ووزارة الداخلية الفنان محمد سيام يتمتع بحركة ديناميكية في التعامل مع اللوحة وعالج الموضوع المستلهم من الموروث باسلوب رائع بين التشكيلية والانطباعية وخصوصا الالوان الزيتية والباستيل عبر معالجة الايقاع العام في الضوء وسمفونية لونية متميزة يأتي ايضا الفنان نبيل نجدي المتنقل بين النحت والتصوير الزيتي والناجح في كليهما وهو خريج معهد التربية الفنية عام 96 يتعامل الفنان نبيل بالايقاع المتضاد في اللون (الكونتر است) بين الالوان الباردة والالوان الساخنة محدثا تمازجا بصريا حادا في اغلب الاحيان ورغم ذلك تبدو اعماله في شكل اكثر جمالا - اعمال نجدي النخبة يعتمد فيها على دقة التفاصيل ومعالجة الكتلة دون الاهتمام بالفراغ ولهذا جاءت غنية بالحركة.
هذه نماذج من مجموعة فناني المدينة المنورة استعرضنا اعمالهم باختصار مع تقديرنا للبقية ولنا موعد قادم معهم.
|