قال ابو دريد الدكتور في الباب الثاني من النحو للمقاصد ودرء أبواب المفاسد: كان ابو صعلكة النحوي على مذهب الكوفيين وكان ينفرد منهم بالقول باستكراه بناء الاسم سداً للذرائع، ولكن الأمر يختلف في جزم الفعل وبنائه باداة جزم او بغيرها، حيث يحرمه جملة وتفصيلاً، وكان رحمه الله يغضب ويقول: ان سبب التخلف وخطل الفعل هو الأمر المجزوم وبناؤه,, ولذلك اعتبره بعضهم من الخوارج في علم النحو لأنه دعا الى إلغاء أدوات جزم الفعل بأنواعه مثل لم ولا الناهية وإن الشرطية والأمر وما كان في سياقه,, وقد اثار ذلك حفيظة أهل النحو - كوفيين وبصريين - الا انه اعتبر ان جزم وبناء الفعل هو اساس التأخر لأنه ثبات في الحال.
قال الشيخ ابو عاكفة - وهو من جانبه - وأيدته مفتياً ان جزم الفعل وسكونه فساد في العقل يليه فساد في الأمر.
محمد العثيم