Thursday 15th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 2 ربيع الثاني


كلينتون يعد استقبالاً حافلاً لرئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد
ماذا يبحث باراك في واشنطن؟!
تعديل اتفاق واي ريفر وجدول زمني لمفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين
استئناف المفاوضات مع سوريا بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي

* واشنطن - أ,ش,أ
يسعى ايهود باراك في اول اجتماع له مع الرئيس الامريكي كلينتون بعد تسلمه رئاسة الحكومة الاسرائيلية إلى اجراء تعديلات على اتفاق واي ريفر وجدول زمني للدخول في مفاوضات الوضع النهائي مع السلطة الفلسطينية في نفس الوقت اضافة إلى تفاصيل كيفية استئناف المفاوضات مع سوريا.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه ان باراك الذي وصل إلى واشنطن مساء امس الاربعاء في اول زيارة رسمية للولايات المتحدة منذ تولي منصبه سيعقد اجتماعا مع كلينتون بعد ظهر اليوم الخميس حيث يعرض عليه مقترحات تفصيلية لاستئناف عملية السلام المجمدة على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية.
وقال المسؤول الاسرائيلي في تصريحات ادلى بها في واشنطن امس نتوقع ان يتضمن هذا الاجتماع استعراضا تفصيليا للمقترحات الاسرائيلية لسبل انعاش عملية السلام,, وسيؤكد باراك انه ملتزم بتنفيذ اتفاق واي ريفر ولكنه سيعرض امكانية ان يبحث مع الفلسطينيين اجراء عدة تعديلات في هذه الاتفاقية.
الانسحاب 13% وفتح ممر أمني
وكانت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو قد وقعت هذه الاتفاقية مع السلطة الفلسطينية برعاية امريكية في البيت الابيض في شهر اكتوبر الماضي ونصت على ان ينسحب الاسرائيليون من 13 في المائة من الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ويوافقوا على فتح ممرين بين قطاع غزة والضفة الغربية وتشغيل ميناء ومطار غزة على ان تبدأ مفاوضات الوضع النهائي حول المستوطنات واللاجئين والدولة الفلسطينية والحدود عقب تنفيذ الاتفاقية التي كان مقررا لها ان تنفذ خلال 12 أسبوعا.
ولكن نتنياهو جمد الاتفاقية بعد اسبوعين فقط من بداية التنفيذ بعد ان انسحب من اثنين في المائة فقط من الاراضي الفلسطينية بدعوى عدم التزام السلطة الفلسطينية بتعهداتها الامنية رغم ان واشنطن اكدت ان الجانب الفلسطيني قام بعمل طيب في مكافحة الارهاب.
مقايضات إسرائيلية فلسطينية
وشدد المسؤول الاسرائيلي في تصريحاته على ان باراك مازال ينظر في عدة مقترحات لتعديل اتفاق واي ريفر منها ان يتنازل الجانب الاسرائيلي عن شرط تخفيض اعداد قوات الامن الفلسطينية وان يتم تغيير موقع الاراضي التي سيتم الانسحاب منها بحيث تكون اراضي متصلة تحت السيطرة الفلسطينية بدلا من كونها مناطق غير متصلة حاليا.
وفي مقابل هذه التعديلات التي ينظر إليها باراك على انها تنازلات للجانب الفلسطيني لن تقوم اسرائيل سوى بانسحاب المرحلة الثانية في اتفاق واي وقدره خمسة في المائة على ان تدمج باقي الانسحابات في مفاوضات التسوية النهائية.
وقد رفض الجانب الفلسطيني حتى الان اي تعديلات في اتفاق واي ريفر ويصر على تنفيذه بالكامل قبل ان تبدأ مفاوضات الوضع النهائي بينما تبنت الادارة الامريكية موقفا وسطا حيث صرح المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس فولي هذا الاسبوع بأن الولايات المتحدة لا ترى تناقضا بين تنفيذ اتفاق واي ريفر والدخول مباشرة في مفاوضات الوضع النهائي بل ولا ترى غضاضة في تعديل اتفاق واي ريفر بشرط ان يوافق الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي على أي تعديلات.
وقال المسؤول الاسرائيلي ان باراك يسعى الى تعديل الاتفاق لانه يعتقد ان واي ريفر كانت خطوة ضرورية لانقاذ اتفاقيات اوسلو المؤقتة بعد انهيار الثقة بين الجانبين وانقطاع الحوار المباشر ولكن الان نعيد بناء الثقة ويمكن القيام ببعض الخطوات اللازمة لبناء الثقة مثل الافراج عن مزيد من السجناء الفلسطينيين ولكن ان نقوم بتنفيذ كل اتفاق واي الآن ثم نقوم بتنفيذ اتفاق نهائي خلال عام ونصف العام يعني ان باراك سيواجه ضغوطا محلية داخل اسرائيل مرتين ويدفع الثمن مرتين,, والسؤال الآن داخل دوائر الحكومة الاسرائيلية هو لماذا يتعين ان ننفذ اتفاقا مؤقتا ولدينا الفرصة لندخل في مفاوضات حول اتفاق نهائي.
وأكد المسؤول الاسرائيلي ان باراك عرض افكاره الرئيسية على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في اجتماع هذا الاسبوع غير انه لم يقدم إليه اي مقترحات محددة الامر الذي يبدو، انه قرر الاحتفاظ به حتى يلتقي مع الرئيس كلينتون يوم الخميس في البيت الابيض.
المسار السوري
وعلى المسار السوري بات واضحا من وجهة النظر الاسرائيلية ان القضية الرئيسية حاليا هي التوصل الى اعلان مقبول للطرفين يمكن في اطاره استئناف المفاوضات التي علقها رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز في عام 1996 ثم جمدها نتنياهو بعد ان وصل إلى السلطة في ذلك العام.
وتصر سوريا على استئناف المفاوضات من حيث توقفت ويقول السفير السوري وليد المعلم ان المفاوضات انجزت تقريبا ثمانين في المائة من القضايا المطروحة بشأن الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان والترتيبات الامنية والعلاقات السورية الاسرائيلية بعد السلام.
وقال المسؤول الاسرائيلي ان باراك سيبحث في اجتماعه مع كلينتون تفاصيل اعلان مقترح تقوم بعده واشنطن بدعوة وفدين من سوريا واسرائيل إلى الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات.
وأضاف ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستزور الشرق الاوسط بعد انتهاء زيارة باراك لواشنطن بأيام وستشمل جولتها دمشق حيث ستبحث هذا الاعلان المقترح وطريقة صياغته بصورة مقبولة للطرفين قبل ان تستأنف المفاوضات.
ولن يقتصر باراك وفقا للمسؤولين الاسرائيليين على بحث هذا الاعلان المبدئي لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية في اجتماعاته مع كلينتون إذ ينوي باراك ايضا شرح الخطوط العريضة لرؤية اسرائيل للاتفاق النهائي مع سوريا والدور الامريكي في هذا الصدد.
ويقول ريتشارد هاس المسؤول السابق في مجلس الامن القومي عن سياسات الشرق الاوسط والخبير الحالي في معهد بروكنجز ان الولايات المتحدة ستلعب دوراً مهما في هذا الصدد.
وأضاف في لقاء انعقد في معهد بروكنجز يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة قد تضطر لتقديم عدة مليارات من الدولارات لاسرائيل لتمويل تفكيك المستوطنات الاسرائيلية في هضبة الجولان السورية ونقل آلاف من المستوطنين والمنشآت الى داخل اسرائيل كما يحتمل ان تلعب الولايات المتحدة دورا في الترتيبات الامنية ربما عن طريق ارسال قوة حفظ سلام إلى الهضبة لعدة سنوات.
استقبال حافل واجتماعات متعددة
ورغم صعوبة القضايا المطروحة إلا ان هناك درجة عالية من التفاول في الاوساط الرسمية الامريكية ازاء مستقبل عملية السلام في ظل باراك بعد ثلاث سنوات من الجمود والتعثر في ظل نتنياهو.
وعلى عكس البرود في العلاقة الشخصية بين كلينتون وباراك فإن الرئيس الامريكي يعد استقبالا حافلا لباراك حيث خص له ثلاث ساعات ليجتمع معه بعد ظهر الخميس وبعد ساعات قليلة سيقيم له حفل عشاء خاص تحضره قرينة باراك وهيلاري كلينتون في البيت الابيض ثم يعاود كلينتون الالتقاء بباراك في اجتماع ثان صباح يوم الاثنين يعقبه مؤتمر صحفي.
وظهر يوم الثلاثاء القادم يقيم نائب الرئيس الامريكي آل جور حفل غداء ضخم على شرف باراك في مبنى وزارة الخارجية الامريكية.
وسيعقد باراك اجتماعين على الاقل مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يومي الجمعة والثلاثاء كما سيلتقي مع وزير الدفاع وليام كوهين لبحث العلاقات العسكرية بين البلدين ويجتمع مع كبار قادة الكونجرس واعضاء لجان العلاقات الخارجية والاعتمادات في مجلسي الشيوخ والنواب.
ولن يقضي باراك كل ايام زيارته الخمسة في واشنطن حيث سيتوجه إلى نيويورك بعد ظهر الجمعة ليلتقي هناك في مطلع الاسبوع مع ممثلي المنظمات الامريكية اليهودية الكبرى قبل ان يعود للعاصمة الامريكية يوم الاحد.
ومن المقرر ان يغادر باراك واشنطن مساء يوم الثلاثاء المقبل في طريقه إلى لندن حيث يجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved