Thursday 15th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 2 ربيع الثاني


زيادة الضرائب ضاعفت عدد المعارضين
النواب والفعاليات الاقتصادية غير راضين عن الموازنة اللبنانية

* بيروت - نجيب خزافة - أ,ف,ب
أجمع نواب وفعاليات اقتصادية وخبراء على ان نسبة العجز في موازنة عام 1999م ستزيد عن النسبة المقدرة ب41% وانتقدوا السياسة الضريبية بسبب عدم ملاءمتها للاستثمارات.
وفي مناقشات الموازنة في المجلس النيابي شكك النواب بقدرة الحكومة على جمع الواردات المقدرة ب4490 مليار ليرة لبنانية (حوالي 3 مليارات دولار) لاحتواء العجز الذي تبلغ نسبته 14% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر ب16 مليار دولار.
واجمع النواب الذين توالوا على الكلام حتى ظهر يوم الثلاثاء (23 نائبا من بين 60 نائبا طلبوا الكلام من اصل 128 نائبا) على ان الضرائب الجديدة المفروضة على رأس المال والمواد الاستهلاكية ستزيد من عمليات التهرب من دفع الضرائب وتساهم في ابعاد المستثمرين.
فابتداء من صباح يوم الاثنين انطلقت الانتقادات لحكومة سليم الحص، خفيفة من قبل الموالين ومتشددة من قبل المعارضين وذلك مع بدء الجلسات التي تستغرق اربعة ايام لمناقشة الموازنة التي تبلغ نفقاتها 8395 مليار ليرة لبنانية (5,56 مليارات دولار) أي 34% من الناتج المحلي الاجمالي.
واعتبر مقرر لجنة المال والموازنة النيابية فائز غصن ان الحكومة اقرت رفع الضرائب وفق متطلبات الخزينة بدون ان تكلف نفسها عناء وضع رؤية شاملة.
ورأى غصن ان خفض النفقات الادارية والاستثمارات يؤثر سلبا على المشاريع الاقتصادية والاجتماعية,, بينما تفكر الحكومة بتنشيط القطاعات المنتجة.
وقال ان الغاء النفقات او خفضها ليس الوسيلة الفضلى للمحافظة على المالية العامة فتنشيط الاقتصاد الراكد يتطلب خلافا لذلك انفاقا هادفا تجري ادارته بطريقة جيدة.
واتهمت النائبة بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري رأس حربة المعارضة، الثلاثاء وزير المال جورج قرم بتقديم موازنة بنودها وهمية,, لا يمكن ان تؤدي الى دفع الانتاج والاستثمار وبالتالي النمو.
واعتبر النائب اغوب جوخدريان، عضو كتلة الحريري النيابية ان عجز الموازنة سيتجاوز 50% فالارقام الواردة في فذلكة الموازنة لجهة خفض النفقات غير مقنعة إذ تم خفض قيمة النفقات وتضخيم قيمة الواردات.
ورأى النائب المعارض مروان حمادة ان الموازنة تشكل انتقالا من ازمة كنا نعترف بأننا نتخبط فيها إلى كارثة شبه محققة لان الحكومة اختارت اتباع سياسة ركود.
وانتقد حمادة تحويل لبنان من جنة ضرائبية إلى جهنم ضرائبية تظهر في زيادة الضرائب على الشركات بنسب تتراوح بين 10 و15% داعيا إلى الغاء زيادة الضرائب على الاجور والرسوم على الاملاك المبنية ورسم انتقال الارث.
وشكك النائب الموالي روبير غانم في امكان تحقيق هدف الموازنة المعلن واكد ان زيادة الرسوم الجمركية ادت إلى ازدهار التهريب وخفض الواردات.
وأعرب النائب المعتدل نسيب لحود، المعروف بمعارضته لسياسات حكومات الحريري السابقة، عن خشيته على المستثمرين بسبب عدم توافر العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الملائمة.
من ناحية اخرى اعتبر رئيس غرفة التجارة في بيروت عدنان القصار ان رفع الضرائب على الدخل ومداخيل الشركات يمس بمصداقية لبنان وسيؤدي بالعكس الى تخفيض الواردات.
وانتقد رئيس جمعية الصناعيين جاك صراف كذلك زيادة الضغط الضريبي ورفع الرسوم الجمركية على المواد الاولية الصناعية.
وتوقع الخبير الاقتصادي فريدي باز ان يفوق العجز المحقق العجز المقدر ورأى أنه كان على الحكومة ان تصب جهودها على منع التهرب الضريبي الذي قدره بمليار دولار.
وكان وزير المال جورج قرم قد عزا عجز الموازنة المزمن (15% و23% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي عام 1998 و1997م) والدين العام (123% من الناتج المحلي الاجمالي) الى سوء السياسة المالية التي اتبعها الحريري (1992 - 1998م).
ويدعو قرم إلى اصلاح النظام الضريبي واعتماد الخصخصة بهدف خفض عجز الموازنة عام 2003 إلى 5% والدين العام إلى 98% من الناتج المحلي الاجمالي.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved