Thursday 15th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 2 ربيع الثاني


الجزيرة تستعرض عوامل بقاء الرائد في الممتاز
مامدى قدرة رائد التحدي على الصمود؟
الإعداد الجيد,, اللاعبون ,, التكاتف الإداري,, المدرب,, الأجانب,, أبرز عوامل التفوق

اخيراً وبعد عودة الفريق الاول لكرة القدم بنادي الرائد الى الدوري الممتاز مرة اخرى بعد غيبة ثلاث سنوات فقط قضاها في احضان دوري الدرجة الاولى.
يتساءل الكثير من عشاقه والمتابعين والمحبين لهذا لفريق الغريب,, هل الرائد قادر فعلاً على مقارعة الاندية الكبيرة والعريقة والتي لها باع طويل في الدوري الممتاز ويحقق النتائج المرضية الكفيلة ببقائه ضمن دوري الاضواء والشهرة؟ ام انه سيعود إلى حيث اتى,, إلى دوري الدرجة الاولى المسمى بدوري المظاليم ؟,, المكان الذي قضى فيه الفريق ثلاث سنوات كانت حافلة بكفاح مرير ومتعب,, كاد ان يقضي على تاريخ الرائد وعراقته، حينما هدد بالهبوط في الموسم الماضي الى دوري الدرجة الثانية حتى آخر لحظة نجاته بنقاط احد الثلاث التي كانت بمثابة الجرعة الاخيرة التي اعادت الحياة والاكسجين الى القلب الرائدي الذي عاد بقوة حتى امكن الوقوف على قدميه وصار يجاري الفرق ويقارعها,, ويصعقها ليحقق آمال جماهيره العريضة بالعودة الى الممتازين بقيادة ربان السفينة الحمراء الرئيس المخضرم وصاحب التصريحات النارية الاستاذ ابراهيم الربدي,, الذي عرف كيف تؤكل الكتف، وتمكن من اقتطاع اجزاء كبيرة من هذا الكتف الذي فرقه على محبيه حتى صاروا يتغنون بذلك الإنجاز الرائدي الذي جاء بعد نكسة كبيرة كاد ان يقع فيها الرائد وتاريخه العريض، السؤال يتكرر دائماً وبالاخص في هذه الايام لدى محبي وعشاق هذا النادي العريق وهو: ماهو مصير الرائد صاحب الشعبية الجماهيرية الكبيرة في المملكة؟,, وهل سيرضخ للأمر الواقع ويتذيل فرق الدوري ام انه سيكون الحصان الاسود الذي سوف يشق طريقه نحو المنافسة وبقوة على المراكز المقدمة كما حصل للفريق ابان مشاركته في الدوري الممتاز في موسم 1413ه وحقق من خلالها الفريق نتائج طبية ومميزة، ويعلن عن قدوم فريق جديد الى ساحة البطولات؟,, ام انه سيرضى بالحل الوسط ليبقى بعيداً عن المقدمة والمؤخرة في وقت واحد؟,, كل تلك التساؤلات هي الشغل الشاغل للجماهير الرائدية التي تأمل من فريقهم ان يحقق النتائج الكبيرة تماماً كما حصل في الموسم الماضي الذي صعد به الفريق الى الدوري الممتاز.
الجزيرة من جانبها تجيب على استفسارات جماهير الرائد حول العوامل الاساسية والتي تضمن لها بقاء فريقها في دوري كأس خادم الحرمين الشريفين ومن اهم هذه العوامل:
الاستقرار الفني أو التدريبي:
من الخطوات الناجحة والتي اقدمت عليها الادارة الرائدية هي الابقاء على المدرب البرازيلي شينا ومساعديه لموسم آخر مع الفريق خاصة ان هذا المدرب احدث نقلة فنية واضحة بالفريق من خلال تكتيكه واسلوبه في التدريب وخططه التي تتماشى مع قدرات اللاعبين,, وهذا في الحقيقة من شأنه ان يعطي المجال الاكبر للمدرب لقيادة الفريق بصورة جيدة بالدروي, فالاستقرار التدريبي مهم جداً خاصة وان الفريق في مواسم سابقة عانى كثيراً من تعاقب المدربين مما اثر علىمستويات ونتائجه,, ولكن في هذ المرة قد غير من طريقته المعتادة في التغيير,, ولعل ايضاً الاستقرار الفني سيكون له مردوده الكبير على اداء الفريق وهو من العوامل التي في الحقيقة قد تساهم بشكل كبير جداً ببقاء الفريق في دوري الاضواء شريطة عدم الاستعجال والحكم على المدرب في خسارة مباراة او مباراتين واعطائه الفرصة الكافية والصلاحيات الكاملة لخوض غمار لقاءات الدوري الممتاز بالضرورة التي يراها بعيداً عن الضغوط والمشاحنات التي قد تواجهه بسبب تعرض الفريق لخسارة ما في المسابقة.
كما ان للمدرب شينا شخصيته وعلاقته القوية مع لاعبي الفريق وهذا سيبعث الاطمئنان لدى ادارة النادي ومنسوبيه لتحقيق نتائج جيدة في الدوري.
الإعداد المبكر:
اذا كانت الادارة الرائدية تريد تحقيق نتائج قوية ومميزة فيجب عليها اعداد الفريق بصورة جيدة تأهباً للمواجهات القوية التي سيتعرض لها الفريق خلال مشاركته في الدوري.
وسيواجه الفريق فرقاً قوية تختلف عن فرق دوري الدرجة الاولى من حيث المهارات العالية واللياقة المرتفعة والتجهيز الفني المتكامل واسلوب اللعب ومن هذه الفرق الهلال والاتحاد والنصر والاهلي والشباب,,
مما يعني ضرورة ان يجهز الفريق نفسه بكل قوة.
لكن ممايلاحظ على استعدادات الفريق في هذا الموسم تأخر بدايتها وايضاً عدم انتظام جميع اللاعبين في بداية التمارين وهذا بالتالي سيسبب تذبذباً في اعداد الفريق,, كما ان تأخر وصول المدرب البرازيلي شينا من اهم الاسباب,, ايضاً هناك سبب آخر من الاسباب التي يجب على الادارة الرائدية ان تعالجها قبل فوات الاوان وهو ان بداية التمارين الرائدية لم تكن مرضية للجماهير التي حضرت للاطمئنان على سير استعداد الفريق للممتاز لكنها تفاجأت انه لم يحضر من اللاعبين المسجلين رسمياً سوى اربعة فقط والباقي من المستجدين والصاعدين من درجة الشباب الى الفريق الاول.
معسكر إعدادي
المعسكر الاعدادي للفريق مهم جداً لتعويدهم على النوم المبكر والتمارين الصباحية والمسائية وتقوية الجسم وتنظيم وجبات الغذاء ويجب ان يكون المعسكر قبل بداية مسابقة كأس الاتحاد,, وبعد المسابقة يقام معسكر اعداد آخر يكون اطول فترة من المعسكر الاعدادي الذي يسبق كأس الاتحاد ومحاولة تجهيز الفريق بطريقة فنية بحتة وسليمة وتلافي اخطاء المعسكرات السابقة التي سادها نوع من الفوضى او الارتجالية حينما تم السماح للاعبين بالسهر وعدم اداء التمارين الصباحية مما اثر على جاهزيتهم الفنية وتعرض كثير منهم للاصابات.
تجهيز اللاعب البديل
الفريق من خلال مشاركته في الدوري الموسم الماضي يحتاج حقيقة الى عدد كبير من اللاعبين كبدلاء حتى يستطيع ان يسير بصورة جيدة وبها يحصل التنافس الشريف بين اللاعبين لاثبات الوجود في التشكيل الاساسي، وهذا يتطلب تجهيز اللاعبين البدلاء والتركيز عليهم والاهتمام بهم تماماً مثل اللاعبين الاساسيين حتى يكونوا جاهزين للمشاركة في اي لحظة متى ما دعت حاجة الفريق الى خدمتهم.
استقطاب لاعبين محليين
على الادارة الرائدية ان تدرك تماماً ان دخول المسابقة اي الدوري الممتاز بنفس اللاعبين لن يسمح بتقديم مستويات بصورة جيدة فعلاً وبالتالي الحصول على نقاط تضمن للفريق الاستمرارية ضمن فرق الاضواء، وهذا حقيقة ليس تقليلاً من اللاعبين الموجودين حالياً بالفريق الا ان معظم اللاعبين من اصحاب قليلي الخبرة في الدوري الممتاز يحتاجون الى بعض الوقت حتى يكتسبوا الخبرة الكافية.
ومما يبدو ان الادارة الرائدية ينطبق عليها المثل المعروف اسمع جعجعة ولا ارى طحناً ,, فهناك اسماء كثيرة فاوضاها النادي لكن على صدر الصحف فقط ولم تصل الى التطبيق العملي وهو الشيء الذي جعل الجماهير الرائدية تضع ايديها على قلوبها خوفاً من بداية الموسم والنتيجة لم يسجل احداً !!؟.
حضور الأجانب مبكراً
يعاني فريق الرائد سنوياً من تأخر لاعبيه الاجانب وهم على مال، مودي نجاي، وابراهيم فال السنغاليون حيث لايحضرون الاقبل بداية المسابقة بأيام وهذا يعطل برامج المدربين، وعلى الادارة الرائدية ان تسارع باحضارهم مبكراً وانخراطهم في التدريبات اليومية مع الفريق حتى يكونوا اكثر جاهزية اسوة بزملائهم اللاعبين ويساهموا في رفع مستوى الفريق الفني.
الاهتمام بمسابقة
كأس الاتحاد السعودي
العادة الرائدية السيئة تكمن دائما في عدم خوض مسابقة كأس الاتحاد السعودي لكرة القدم بروح التحدي والاصرار وبالتالي تعرض الفريق لخسائر كبيرة ونتائج غير مرضية للجمهور وهذا كفيل بان يساهم في انخفاض مستوى شعبية الفريق الفنية والمعنوية للاعبيه وجماهيره,, ولهذا يجب حقاً الاهتمام بمسابقة كأس الاتحاد والدخول فيها بقوة وعنفوان وتحقيق على الاقل مستويات متميزة ونتائج مرضية لعلها تساهم في رفع روح الفريق المعنوية ودخوله لمسابقة الدوري بكل نشاط وهمة عالية وهذا من شأنه ان يكون احد اهم الاسباب لبقاء الفريق في دوري كأس خادم الحرمين الشريفين,
أصحاب الأمر والمسؤولية
وحتى نكون اكثر قرباً لملامسة واقع الفريق ومدى احقيته بالبقاء في الممتاز رأينا انه من الضروري سؤال اهل الشأن والمسؤولية والذين هم الاقرب للحدث ومعرفة الحقيقية والواقع للفريق,.
فماذا قالوا عن امكانية بقاء الفريق في الممتاز:
ابراهيم بن فهد الربدي رئيس مجلس ادارة النادي قال: الفريق بإذن الله سيبقى اقولها بالفم المليان وعندي الثقة الكاملة بفريقي الطموح ولولم اقتنع بذلك تماماً لقدمت استقالتي النهائية وابتعدت عن النادي لكن الثقة بأن الفريق سيبقى جعلتني استمر رئيساً للنادي، والفريق سيحصل بإذن الله على اكثر من 32نقطة وسترون ذلك قريباً ولن نسبق الاحداث، واستطرد الربدي في حديثه ل الجزيرة قائلاً:
اما اسباب البقاء بالممتاز فاملكها في جيبي ولن اجعلها على صدر الصحف بل سترون المفاجآت التي احملها تحتاج الى وقت للاعلان وماعليكم سوى الانتظار فقط وندائي لجميع محبي النادي بالوقوف مع الفريق في هذه المرحلة ودعم النادي مادياً او حتى معنوياً على الاقل.
اما عضو مجلس ادارة النادي وامين عام صندوق النادي الاستاذ محمد الراشد فقد اكد ابو احمد ان الادارة الرائدية بالاجماع تملك القرارات الخاصة التي تعود على الفريق بشكل خاص بالنفع والمردود الايجابي التي تعدها الآن ولايسمح الوقت بإعلانها اي بمقومات البقاء.
واعتقد ان البقاء في الممتاز يرتكز على محاور عديدة من اهمها: 1-التوفيق من الله سبحانه وتعالى ومن ثم اعداد الفريق واحضار لاعبين جيدين,, اما بالنسبة للاجانب فالرائد يعتبر من افضل اندية المملكة في هذا الجانب فهو يملك لاعبين على مستوى رفيع جداً.
كابتن الفريق ونجم خط وسطه الخلوق مزيد الشقير قال: البقاء في الممتاز لن يكون صعباً وذلك لان فريقنا حقيقة تعود على اللعب في الممتاز وليست المرة الاولى التي يلعب فيها ولكنه في نفس الوقت ليس امراً سهلاً اذا عرفنا ان فرقاً قوية نافست على الهبوط وتعرضت فرق عريقة للهبوط ولم تستطع العودة مرة اخرى للاضواء,, ولكن باعتقادي الشخصي ان الجميع مطالب بمضاعفة الجهد سواء من الادارة او اللاعبين او الجهازين الاداري والفني وحتى الجماهير، فالجميع مطالب بتقديم جهود كبيرة لتحقيق هذا الانجاز بالبقاء ومن ثم التفكير بنتائج اخرى من ابرزها التأهل الى المربع الذهبي.
اما النجم الدولي لاعب منتخبنا الأولمبي لكرة القدم محمد السلال فقال: نحن متفائلون كثيراً بالمرحلة المقبلة وسيكون البقاء في الممتاز بإذن الله فقط الانجاز الذي نقدمه هو عربون حب وفاء واخلاص وصداقة لجماهيرنا الكبيرة والتي دائماً ماتقف معنا في السراء والضراء, وعوامل البقاء من وجهة نظري الشخصية تعتمد على تعان الجميع يداً واحدة الادارة، المدرب، اللاعبون ، الجماهير وعدم البحث عن المصالح الذاتية ومن هذا المنطلق يكون الفريق قد سار بالاسلوب الامثل نحو تحقيق نتائج مرضية ومميزة لجماهير وعشاق رائد التحدي.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved