قال لي وهو يحملق في الأفق: ترى هل سيظهر جيل جديد من الشعراء يتخطى مرحلة الادهاش الى التغلغل في الاعماق,, واجبار السامع على الاستزادة,, والقارىء على اعادة القراءة لاكثر من مرة؟!
قلت: وهل تعتقد ان عصر الثورة التقنية سيترك وقتا لدى الناس للقراءة او الاستماع؟!
قال محتدا: (بغيتك يا عبدالمعين تعيني لقيتك يا عبدالمعين تتعان) كنت اتوقع ان أجد عندك ولو جزءاً من اجابة ذلك السؤال الذي يشغلني منذ سنوات!
قلت: انني اشاركك الحيرة والتساؤل خاصة بعد ان كثرت (مجلات العبث الشعبي) التي ساهمت في طغيان الغث من الشعر بل وتوارى السمين الذي ضنوا به اهله عن ان يكون جنبا الى جنب مع ما تصفق له تلك المجلات من (هذيان) لا يمت الى الشعر او الذوق,, او الفكر السوي بصلة.
قال محدثي: ليتني املك منبرا قويا لاقول للجميع: تعمقوا في تراثكم فانه الاساس القوي الذي تبنون عليه ثقافتكم وابداعكم وتغزون من خلاله العالم!
قلت: لمن ستقول هذا الكلام؟!
قال: لكل شاعر فصيح او عامي,, وكل مفكر,, ومن له يد في اي عمل ابداعي.
قلت: سأقولها نيابة عنك في (مدارات شعبية).
قال: ليكن ذلك في عدد الخميس,, عدد المواهب الشابة التي قد يجدي معها النصح والارشاد اكثر من (الاغصان التي يبست)!!
وهانذا احقق رغبة ذلك الرجل الوقور المهتم بكل تراث هذا الوطن وادبه فصيحه وعاميه.
** فاصلة:
(اسأل مجرب,, ولا تسأل طبيب).
** آخر الكلام:
لشاعر قديم من قبيلة قحطان:
ترى السوالف ياثقاة الرجالي تسمج الى عدة على غير اهلها |
وعلى المحبة نلتقي,.
الحميدي الحربي