من عجائب الساحة الشعبية المتتالية وغير المنتهية - وهو ما استثارني لكتابة هذه الاسطر - ما رأيته في احدى المجلات الشعبية التي عرف عن القائمين عليها تأييدهم واهتمامهم بشعر الحداثةمهما كانت رداءته ونبذهم لما اسموه بالقصائد التقليدية مهما كانت جودتها حيث وضعوا في آخر صفحات الشعر صفحتين للقصائد التقليدية وكأنها مصابة بداء الجرب ولكن الغريب العجيب من القائمين على تلك المجلة اننا راينا في العدد الاخير قصيدةمما يسمونها بالتقليدية تتوسط صفحات الشعر وتتسيد على صفحة كاملة رغم انها مجرد خمسة ابيات لا تحمل من الشعر سوى الوزن والقافية وغارقة في التقليدية المنبوذة من تلك المجلة ما هذا التناقض؟
هل نفسر ذلك بان المادة او العلاقات الشخصية كما هو ديدن الساحة الشعبية لها دورها.
لا نقول لاولئك وامثالهم الا (ان الشعر غني عنكم وان القارىء اذكى من الجميع وهذا ما يغيظكم ويقتلكم هما وكمدا).
محمد البيضاني