(الالمعيات) من عيون الشعر الشعبي المليح هذه الالمعيات من افضل واندر ما قاله شعراء المليح والتي وقفت عليها من خلال (ديوان الدرر الممتاز من الشعر النبطي والالغاز) من جمع واعداد محمد بن ابراهيم الهطلاني تلك الالمعيات القادمة لمعت وبرقت وزادت من وقار هذا التراث الشعبي حتى اصبح لدى الناس قاطبة وسيلة بل غاية لا غنى لهم عنها لان هذا التراث التليد لا يزال ترى فيه روح الصحراء والان مع (الالمعيات) من (ديوان الدرر الممتاز).
الوقفة الاولى: الصداقة:
بين شعراء الشعر الشعبي المليح حقوق الاخوة وواجباتها بصورة مشرفة واضحة المعالم ويرسم لنا الشاعر الشعبي سليمان بن شريم صورة مكتملة للصديق الحق الذي يشارك صديقه مشاركة حقيقية في السراء والضراء قائلا:
الى شفت جفوا من رفيقي لقيتني جزوم على جفواه في كل الاحوالي ولا ابين اسراره لمن لا يسرني ولو شلت حمل باهض صبري شوالي ولا نيب أفاخر بالعطايا ومنها ولو فوتت من شيمتي دق وجلالي ولا نيب حباب لمن لا يحبني تصير الموده فيه بلواء وغربالي ولا ابين اسراره وعاره يعورني اخليه في فاله وانا اروح في فالي |
الوقفة الرابعة: خليلي:
يقول شاعر المليح: عبدالرحيم المطوع:
خليلي لو حال البحر بيني وبينه رميت روحي فوق لجت ماه خليلي لو يزرع زريع سقيته بالدمع وان شح السحاب بماه خليلي لو يلم جراد رعيته واسرحه من حشمته وارضاه خليلي لو ياطا على جمرة الغضى وطيت مايطا وصرت حذاه خليلي لو يبزق على ابشرى ريقه غدا عسل واغنى التجار شراه |
الوقفة الخامسة: التوجد في الشعر:
قال الاستاذ البلادي: العربي رقيق العاطفة كثير الحنين والتوجد الى الاصدقاء والديار,,
وقال كذلك: التوجد والحنين نوع يشبه الرثاء، ولكنه ليس برثاء,, .
كانت الشاعرة (بخوت) تفضل بيت الشعر على بيت الطين وعيش البادية على عيش الحاضرة فقالت:
وجودي على بيت الشعر عقب بيت الطين وجودي على شوف المغاتير منتشره وجودي على خوات هل الموتر المقفين وجودي على شوف السهل من وراء الحره |
وقول شاعرة المليح (بخوت) فيه اشارة الى قول الشاعرة العربية الفصيحة (ميسون) زوجة معاوية بن ابي سفيان مفضلة معيشة البساطة على معيشة المدينة فقالت متوجدة:
لبيت تخفق الارواح فيه احب الي من قصر منيف ولبس عباءة وتقر عيني احب الي من لبس الشفوف وكلب ينبح الطراق دوني احب الى من قط الوف |
الوقفة السادسة: شتان ما بينهما:
يقول شاعر المليح - ابن شريم:
ومجالس اهل العلم: لك معزة هل العلم منهم تقتبس من نور ومجالس الفساق: لك مذلة جناح راعي المعصية مكسور |
الوقفة السابعة: والله لولا الخوف:
يقول شاعر المليح - درعان بن فارس:
والله لولا الخوف وادرا الستيره ومن فوق هرج ينقله كل مقرود ومن واحد يدعى الصغيرة كبيرة يفطر على الغيبة ويبني لها زود لمضي عليها مع دروب عسيره لو حال من دونه نواطير وحيود طرد الهوا هالحين مثل المعيره عند الزلاليب يا سليمان منقود |
اختيار: مشبب سابر السابر
وادي الدواسر - اللدام