Thursday 15th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 2 ربيع الثاني


نقطة بداية

نوع من الشعراء يلاحظ عليهم ومن خلال اللقاءات الاعلامية التي تجرى معهم محاولة التهرب من الاجابة على نص السؤال المطروح ويجيبون بطريقة دبلوماسية فهل هذا تبرير للحقائق,, ام انه محاولة,.
الشاعر الكويتي المعروف سفر الدوسري هو اكثر الشعراء ممارسة لهذا الاسلوب الذكي والفذ ذات مرة وفي برنامج ليلة خميس الاسبوعي والذي يبث عبر موجات ال MBC وجه اليه المذيع احمد الحامد هذا السؤال الوجيه بقوله هل: اعطاك الاعلام حقك كاملا: فكان رده ان اجاب بطريقة ارتجالية وحديث فلسفي طويل تشعب من خلاله الى عدة اتجاهات بعيدة عن نص السؤال وبالتالي لم تتضح الاجابة بالصورة الكاملة بحيث ان المستمع لم يعرف ان مسفر اعطاه الاعلام حقه ام لا؟
هذه الطريقة الذكية اعتقد انها ليست هي الحل الوحيد القادر على طمس السؤال والقضاء عليه.
بحيث انه دائما يعيد المذيع السؤال عدةمرات ليتمكن من الرد المبرد والمقنع,, ثم يخرج الضيف من مستمعيه او مشاهديه وبالتالي يضطر على الاجابة بتصوري ان الاجابة المباشرة والصريحة دون تصنع او تفلسف اجدى بكثير من غيرها,, وان المتلقي الواعي والمثقف يميز ويفرق بين الاجابتين وبالتالي يؤيد الثانية.
هذه المحاولات الذكية اتصور انها جائزة لامر واحد فقط وهو كتوجيه بعض الاسئلة المحرجة للضيف مثل هل هذا الشاعر تعتقد انه يستحق كل هذا الاهتمام الاعلامي؟ ومثل هذا السؤال فانه لو اجاب عليه سلبا فانه سوف يترتب على هذه الاجابات احراجات ومضايقات من كلا الطرفين بحيث ان مثل هذه الاسئلة تحدد اسماء واجزاء معينة ولا يمكن الاجابة عليها.
الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة تبرز هذا الجانب اكثر من غيره خلاف الصحف والمطبوعات لكون الحوار الصحفي لا يعطى بالنص او بطبق الاصل بحيث انه يحدث فيه احيانا تغييرات عكس غيره الذي يطبق بالصوت والصورة على لسان الضيف.
محمد الربعي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved