Tuesday 27th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 14 ربيع الثاني


أما بعد
وفي التجوال بعض المنغصات

الهاتف المحمول المتنقل مع صاحبه المتجول بتجواله فوائده ظاهرة وملموسة الا ان هناك بعض المنغصات من وراء الجوال وهي نسبية يختلف الناس في اعتبارها كلها او بعضها منغصات وذلك باختلاف تحمل الاشخاص واختلاف اوضاعهم,, ومن ابرز هذه السلبيات ان جوالك دائما في بالك فالبطارية ربما تحتاج الى شحن وربما اتصل شخص مهم او يجب الا تهمل الرد عليه ولا يسعفك مخزون البطارية وان حرصت على شحنها فأبراج الارسال بعيدة عنك الآن ويجب ان تغير مسارك او موقعك لضمان وصول الاشارة وهل انك بعد ضمان وصولها قد ضمنت قوتها ووضوحها اشك في ذلك وان لم يكن دائما,, وان كنت سعيد الحظ وامور جوالك التقنية جيدة فان تقنية وبثارة محدثك احيانا تجعلك تتمنى لو ان البطارية فارغة بل مفقودة او ربما تمنيت ان جوالك لازال لدى الوكالة فبعضهم لا يقدر اين موقعك ومع من تجلس وهل انت في سيارة او طيارة او في مستشفى او موقف يتطلب الاختصار, وهم يحسبون ان من يرد عليهم على استعداد للدردشة ولم يؤمنوا حتى الآن ان الهاتف الثابت والمحمول والسيار والطيار كلها انما جعلت لتلبي الهدف والمقصد منها قضاء الحاجات والتهاتف بما قل ودل,, والازعاج لا يطالك لوحدك بل يشمل الجالسين معك خاصة اذا كان اكثر من جليس يستقبل مكالمات الجوال فتكون الجلسة جلسة حراج وفضح اسرار واحراج قد يتعدى حدود اللياقة,, وحينما تكون قد خطفت رجلك في رحلة استجمامية ولمدة ايام معدودة ولم تخبر احدا من العائلة واكتفيت بانك متوجه الى احدى المدن القريبة فقط لانجاز بعض الاعمال اليسيرة وتكون قد عممت الجوال دوليا لزوم الرحلة السرية فتفاجأ بان ام العيال او العيال انفسهم او صديقك الذي حاولت التهرب منه بعدم اعلامه بهذه الرحلة يتصل بك وترد سهوا فيسمع النغمة الدولية وينكشف الامر وتبدأ انت بدلا من الاستمتاع بالرحلة في التفكير في حيلة وعذر يخلصك من الموقف، وقد يترتب على ذلك هدايا وملحقاتها,, ألم تكن في رحلة خارجية؟ وعن طريق الجوال يمكن الاتصال بك في اي وقت يكون جهازك مفتوحا وانت ربما تحتاجه طوال الوقت كذلك فان لم ترد فلا عذر لك فالرقم مخزن فلماذا تهمل الرد ولو بعد حين؟ ثم تدخل المسألة في تحليلات داخل دائرة الاتهام في صدق نواياك وصدق علاقتك بالمتصل قد تطول بسبب عجزك عن اقناعه بالاسباب والظروف خاصة اذا كان (حقنة) ولابد من مجاراته,, هذا ومن المنغصات زيادة ارقام الفواتير التي تتوالد ليس بسبب كثرة اتصالك من هاتفك بل بسبب اتصال غيرك وبمجرد ان تكون بجانبه فيأخذ جهازك او يطلبه قائلا عن اذنك ابو فلان دقيقة وهذه الدقيقة تكلفك انت بضعا وستين ريالا وتكلفه هو ابتسامتين او ثلاثا لك او ربما لمن كان على الجانب الآخر من المكالمة فأنت لاتعلم اهو يأخذ بخاطرك أو يصرفك ناهيك عن رسوم الخدمة ورسوم الصيانة ورسوم اخرى لم تفسر.
علي الخزيم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved