Tuesday 27th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 14 ربيع الثاني


خاطرة
جمال الذكرى

قد تمر الايام عجلى سريعة دون احساس بهذه العجلة، وحينما تتغير بعض الامور كالمكان والزمان، نجد أن الذكرى تبقى مؤرقة لنا.
ويبقى السؤال الغريب: لم لا نحس بتلك الايام ونحن بها؟ لم يتأجل الاحساس بها بعد تركها؟
احيانا ونحن في قمة احساسنا بالجمال والطبيعة، تساورنا آمال بأن هناك افضل من ذلك ، فنفقد بسبب هذه الآمال الاحساس بلحظاتنا الجميلة، وعند فقدانها نعود فنعايش تلك الاحساسيس الجميلة ولكن بمنظار الذكرى.
واحيانا اخرى عندما نبلغ اعلى مستويات الاحساس بالتغير الايجابي، تنقبض قلوبنا اسى على فقدانها في اي لحظة وبالتالي نفقد الاحساس الآني لذلك الجمال بشتى صوره.
واحيانا اخرى مؤلمة تأتينا ونحن في افضل اماكن الكون واجمل اوقات الزمان واسعدها، الا وهي الحزن الداخلي والمشاعر الخانقة التي تأتي بلا ادنى سبب اللهم الا تنغيص العيش في تلك اللحظات السعيدة، وقلب موازين الاحساس بالجمال الى احساس بالعتمة والمأساوية,وتلك الاخيرة ما اكثر ورودها على النفس، وما اسرع تغلغلها اليها، وما اقوى سيطرتها، حتى يصعب تبديدها او حتى تخفيفها على النفس مهما اوتيت من معرفة او قدرة خارقة.
ولكن يبقى شيء واحد قد يكون فيه عزاء النفس وتخفيف حملها، الا وهو ما تختزنه الذاكرة لتعيده فيما بعد مشاهد من الذكرى الجميلة ، وحتى وان كانت ذكرى الا انها جميلة وهذا يكفي.
عبدالله بن سليمان الوايلي
الرياض
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved