أنا ام لثلاثة ابناء,, بنتين وولد,, ومشكلتي خطيرة جدا مع ابنتي الوسطى (ثلاثة عشر عاما) فأنا في نظرها ام ظالمة غير عادلة,, ولا احبها بل واضطهدها,, ويعلم الله,, انني اعمل بحديث رسولنا الكريم والذي يوصي فيه الآباء والامهات بالعدل في كل شيء,, هذا وقد حاولت مرارا وتكرارا ان اؤكد لابنتي انني احبها وانني لا افرق في المعاملة بينها وبين اختها الكبرى او بينها وبين أخيها الاصغر الا انها لا تقتنع بي على الاطلاق,, وتلجأ دائما الى الشكوى مني والاعتراض على تصرفاتي,, لوالدها,, والذي يتعب اعصابي دائما بالانضمام اليها في الشكوى مني,, هذا بالرغم من انني لا افضل احداً من ابنائي على الآخر,, فقط هي الظروف التي تدفعني لتوجيه بعض العناية والاهتمام لابني الاصغر لانه مريض بالسكر ويحتاج الى اهتمام فائق بصحته ارجو توجيه كلمة من خلالكم لابنتي والتي تشك في حبي واهتمامي بها,, وأن تؤكدوا لها ان قلب كل الامهات لا يعرف سوى الحب والعدل لكل الابناء والبنات دون اي استثناءات, وشكرا.
أ,م,أ - الرياض
***
- بالطبع اختي الكريمة لا يعرف قلب الام سوى الحب والعدل والرحمة بكل الابناء,, فقط قد تمر بعض الامهات بظروف صعبة,, نظرا لظروف استثنائية تفرض على الام احيانا توجيه بعض الاهتمام الزائد,, بأحد افراد الاسرة نظرا لظروفه الخاصة,.
وبالنسبة لشكوى ابنتك,, من الظلم والاضطهاد فاعلمي اختي الكريمة,, ان مثل تلك الشكوى والتبرم من الامور العادية جدا,, والتي تمر بها معظم البنات ويمر بها معظم الابناء ايضا اثناء فترة المراهقة فقط حاولي,, ان تزيدي من بث رسائل الحب والطمأنينة لابنتك المراهقة تلك وحاولي ان تتركيها في مسؤولية الاهتمام برعاية الابن الاصغر,, اذ من الممكن ان تعالجي مشاعرها التي تعاني منها حاليا من خلال اسناد بعض المسؤوليات اليها,, اذ من خلال تحمل المسؤولية من الممكن ان تشعر بأهميتها في المنزل,, وبحاجة الآخرين لها هذا وحاولي دائما ,, وحاولي ايضا ان تفتحي معها قنوات كثيرة للمحاورة والمشاركة واسمحي لها بالتعبير عن ذاتها بشتى الوسائل,, دون ان تشعريها بأنك في ضيقة او اعتراض على مشاعرها,, وحاولي اخيرا ان تشجعيها على مصادقة الفتيات الاخريات,, ممن تثقين في اخلاقهن فالصداقة في حياة المراهقات من الممكن ان تعالج الكثير من المشاكل النفسية,, وحاولي دائما ان تمتدحي سلوكياتها الجيدة,, بنفس الدرجة التي تعلنين خلالها رفضك لبعض اتجاهاتها السلبية,, واياكي وعقد المقارنات بينها وبين اخوانها,, في المجال الدراسي,, اذ كثيرا ما نخطىء في حق الابناء اذا ما طلبنا منهم اداء مماثلا لاخوانهم,, دون ان نعترف بالفروق الطبيعية بينهم واعانك الله,, في العدل وتحمل مسؤوليات كل الابناء والعبور بهم وسنوات المراهقة بسلام,.
|