* لندن - بلجراد - الوكالات
رفض قائد قوات حفظ السلام في كوسوفا (كي - فور) الجنرال سير مايك جاكسون امس الاثنين مزاعم بان عملية قتل اربعة عشر مزارعا صربيا تعد مؤشرا على فشل هذه القوات في تأدية مهمتها.
وقال علينا ان نتذكر كيف كانت كوسوفا قبل الثاني عشر من حزيران (يونيو) قبل القفز الى اتخاذ مواقف قاطعة بشأن ما اذا كانت قوة كي - فور تؤدي مهمتها ام لا , وذكر لا اريد التقليل من اهمية العمل الشنيع الذي وقع مساء يوم الجمعة الماضي والقى بظلاله على كل شيء , وقال ان عودة 750,000 لاجئي في اسابيع قليلة الى كوسوفا, دليل على مستوى ما تم انجازه في اطار السعي لاقرار السلام والامن في الاقليم.
وذكر الجنرال جاكسون في حديث لاحد برامج هيئة الاذاعة البريطانية (بي,بي,سي) ان عملية القتل ربما تكون محاولة متعددة لزعزعة الامن في كوسوفا وان ذلك قد يكون احدى التفسيرات المحتملة .
ويتزامن الدفاع عن دور قوة كي - فور مع طلب يوغسلافيا عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي زاعمة ان ارهابيين البان في حالة هياج وثورة داخل الاقليم , وقالت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية الحكومية ان مندوب يوغسلافيا لدى الامم المتحدة فلاديسلاف بوفانوفيتش وجه هذا الطلب في رسالة بعث بها الى رئيس المجلس الحالي الماليزي هاشمي عجم.
واضافت الرسالة انه من الضروري اعادة قوات الجيش والشرطة اليوغسلافية وكذلك مسئولي الجمارك بصورة عاجلة الى مواقعها السابقة على طول حدود البلاد مع البانيا ومقدونيا وداخل كوسوفا .
وطالبت الرسالة بعقد اجتماع حتى يمكن اتخاذ اجراءات حماية كاملة للصرب ومواطني مونتنجرو (الجبل الاسود) وروما والمواطنين غير الالبان في كوسوفا، الذين اصبحوا هدفا لثورة ارهابيين ألبان .
وفي الوقت الذي واصلت القوات البريطانية بحثها عن المسلحين الذين نفذوا المجزرة، تم الكشف عن ان الضحايا قد قتلوا قبل ساعات فقط من وصول قوة حماية اضافية من قبل القوات البريطانية التابعة لقوة حفظ السلام, وصرح متحدث باسم القوات البريطانية بالعاصمة الاقليمية بريشتينا بان المزارعين كانوا قد رتبوا لبدء هذه الحماية اعتبارا من صباح يوم السبت الماضي لانهم شعروا بانهم مهددون اثناء جمعهم الحصاد.
وقد عثرت القوات البريطانية على هؤلاء الضحايا المقرر دفنهم في وقت لاحق اليوم الاثنين بعد ان سمعت اعيرة نارية خلال دورية روتينية ليلية مساء يوم الجمعة الماضي في قرية جراشكو ذات الاغلبية الصربية على بعد ستة اميال جنوب بريشتينا.
وقد قتل هؤلاء المزارعين بنيران اسلحة آلية وعثر على جثث 12 رجلا وجثة احد الصبية في احد الحقول كما عثر على جثة رجل اخر بجوار احد الجرارات القريبة.
وذكر المتحدث باسم القوات البريطانية الليفتنانت كولونيل روبين هودجز كان المزارعون حريصين على جمع حصادهم غير انهم شعروا بالتهديد وطلبوا توفير الحماية لهم يوم (السبت) , وقد اصدرت رئيسة الادعاء في محكمة جرائم الحرب اليوغسلافية اوامر بالتحقيق الفوري في هذه المذبحة, وقالت لويز اربور انها شعرت وبقلق بالغ ازاء عملية القتل, وذكرت اربور ان حجم هذه المذبحة يدق نواقيس الخطر ويشير الى ضرورة توجيه اقوى رسالة ردع الى اولئك التواقين الى ابقاء دائرة العنف التي مزقت كوسوفا العام الماضي قائمة في الاقليم , وقد اعرب رئيس وزراء الجبل الاسود فيليب قفويانوفيتش (ثاني جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي) عن اعتقاده بان قمة معاهدة دول البلقان التي تعقد في سراييفو يوم الجمعة القادم سوف تكون تأكيدا على ان المجتمع الدولي سيواصل دعمه لجمهورية الجبل الاسود وتطوير علاقاته بها وان احدى الندوات التي سيقترح المؤتمر اقامتها ستعقد في الجبل الاسود, وقال في تصريحات له لصحيفة دنفني افاز البوسنية اليومية بمناسبة زيارته الاخيرة للبوسنة ان المجتمع الدولي بهذا الشكل يؤكد على دعمه للسياسية الحالية التي تنتهجها الجبل الاسود مشيرا الى ان بلاده تتوقع الكثير من هذه القمة باعتبارها نقطة تحول كبيرة نحو الاستقرار في المنطقة وان من بين هذه التوقعات ان تكون عضوا في التحالف الغربي حلف شمال الاطلنطي خاصة وان هذا التحالف يرغب في انضمام كل دول المنطقة اليه بغض النظر عن حدود هذه الدول.
|