Tuesday 27th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 14 ربيع الثاني


لنجتثها من الجذور
الظواهر الغريبة سببها ضعف الوازع الديني

عزيزتي الجزيرة,.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نعيش الآن في منتصف الاجازة الصيفية حيث لم يتبق على انتهائها الا اسابيع معدودة يعود بعدها طلابنا الى مقاعد الدراسة للركض من جديد نحو العلم والمعرفة والمجد والتقدم، ولزاما علينا جميعا ان نهتم بهذه العودة المباركة - بإذن الله وذلك بتهيئة الجو المناسب والمريح الذي يساعد الطلبة على التلقي، لذا فمن الواجب على جميع ادارات التعليم ان تبدأ من الآن بهذه المهمة وذلك باجراء صيانة عامة وعاجلة على جميع مرافق المدرسة من مكيفات ومراوح وما صات ودورات مياه وبرادات ونحو ذلك ليكون الجو ملائما للتلقي والنجاح والتفوق، بدلا من العادة السيئة التي تسير عليها بعض المدارس وادارات التعليم حيث لا تفيق من سباتها الا بعد ان تكثر الشكاوى ويستفحل الامر فتبدأ المدرسة بالإصلاح اثناء وجود الطلاب في فصولهم والقاء الدروس عليهم فيكون الازعاج ويقل الانتباه وتفقد الاستفادة، وعليه فإن اعداد المدرسة خلال الايام القليلة الباقية من اهم الاعمال التي يجب على مدير المدرسة ان يهتم بها وذلك بالبحث المتكامل عن كل خلل في مرافق مدرسته والسعي الحثيث لاصلاحه بالتعاون مع قسم الصيانة بإدارة التعليم حتى يبدأ الطلاب يومهم الدراسي الاول بهمة ونشاط وذلك بعد توفير الجو الملائم والمريح، كما لا انسى ان اهمس في اذن كل طالب بأن يكون من اشد المحافظين على مرافق مدرسته وممتلكاتها واثاثها، حيث ان بعضا من الطلاب - وللأسف الشديد - يتعمد إتلاف هذه المرافق التي وجدت من أجله، وذلك لأن ملكيتها عامة للجميع، وقد نسي ان اتلاف هذه المرافق وافسادها اشد خطرا وحرمة من اتلاف ممتلكاته ومستلزماته وذلك لأن ملكية هذه الاشياء والمرافق لعموم الطلبة، واذا اتلفها يكون قد تسبب بالحاق الضرر بمئات الطلاب واذاهم، ومن المعلوم ان اذية المسلم محرمة تحريما شديدا، اما اذا اتلف ممتلكاته، ومستلزماته فإنه يأثم لأنه من إضاعة المال, عجبا لأمر البعض منا كيف يسمح لنفسه باتلاف المرافق العامة التي يستفيد منها المئات والآلاف ويحافظ على ممتلكاته، عجبا له كيف يتلف ما فيه منفعة له ولاخوانه يكسر الانارة التي تنير له طريقة، ويكسر الاشجار التي تظله وتجمِّل شارع منزله وتلطف جو مدينته، ويكتب على الجدران ليشوه حيه، ويفسد مبردات الماء مع انه يشرب منها، ويتلف مرافق مدرسته التي إنما اوجدت من أجله,!! فعلا إنها امور عجيبة وغريبة تحتاج الى وقفة منا لدراستها وبحثها لنعرف سبب العدوانية على الممتلكات العامة مع انها لنا ولأجلنا، اما انا فأرى ان سوء التربية وقلة المتابعة، وعدم الشعور بالانتماء الحي للبلد، وعدم الإحساس بالمسؤولية، والفشل المتتابع في الكثير من امور الحياة، والشعور بالنقص، وقلة الادراك، والوعي، وقبل ذلك كله عدم وجود الوازع الديني الذي يحمي من الوقوع في المزالق,, ارى ان هذه الامور من اهم اسباب انتشار مثل هذه الظواهر الغريبة في مجتمعنا فعلينا ان نسعى بكل ما اوتينا من قوة لاجتثاثها من جذورها لننعم جميعا بخيرات بلدنا ومرافقه العامة.
احمد بن محمد البدر
الزلفي
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved