Tuesday 27th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 14 ربيع الثاني


أمير الشباب يعمق قيم الخير في بلادنا

للفيلسوف الايرلندي برنارد شو مقولة غاية في الدقة والدلالة فحواها من السهل ان يصبح الانسان شخصية ناجحة ولكن من الصعب جداً ان يكون عظيماً .
والانسان وفق السياق الكوني في مختلف العصور وتتابع الأزمنة ومهما اوتي من قدرات وامكانات ابداعية وفكرية وما يتمتع به من سجايا نبيلة واستئثار بمعرفة الاشياء والاحاطة بها يندر ان تتوفر فيه مناقب وصفات تكسبه مكانة لا يرقى اليها سواه.
بيد ان هناك فئة من الناس منحها الله خصوصية وقدرات ذاتية تستأثر بمنزلة رفيعة تجمع الامة على سموها وشموخها وتألقها وتلك سمة تختص بعظماء الرجال من ذوي الجباه العالية والقامات السامقة الذين يدركون ابعاد رسالتهم في الحياة ويتمتعون بجملة من الصيغ الراقية سلوكاً وممارسة واحساساً غريزيا بانتمائهم ورسالتهم.
قادني لهذا الاستهلال الخبر الذي اوردته صحيفة الجزيرة بعددها ذي الرقم 9792 الصادر يوم الاربعاء 8/4/1420ه معنوناً ب اسرة يعاني اربعة من اطفالها وباء القلب نص الخبر يقول تفضل صاحب السمو الملكي الامير/ فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب فشمل برعايته وحنانه الكريمين اسرة المواطن عوض الشمراني التي يعاني اربعة من اطفالها من وباء مرض القلب وترتب على ذلك اجراء عملية القلب المفتوح لثلاثة منهم وينتظر الطفل الرابع الفرصة لعملية مماثلة حيث تبرع سموه الكريم لتلك الاسرة المنكوبة بمبلغ مائة الف ريال لمواجهة اعباء الحياة ومصاعبها , والخبر في مجمله لا يحمل ادنى قدر من الغرابة فقد سبقته عشرات بل المئات من المواقف المماثلة التي تشهد على نبل الغايات والمقاصد لسموه وتنبىء عن نزعة خير ومواساة ومشاعر اسلامية وانسانية يقابلها حب وعرفان ووفاء من مختلف شرائح المجتمع السعودي والعربي للرجل والانسان صاحب السمو الملكي الامير/ فيصل بن فهد بن عبدالعزيز, فهو الداعم وخلال مناسبات متتابعة لكل مواطن حلت به مصيبة ويواسي اسر المتوفين والمفقودين في حوادث مأوساوية ويبادر بعلاج اصحاب العاهات والامراض المستعصية في الداخل والخارج.
الأمير/ فيصل علامة مضيئة في سماء هذا الوطن الذي يشد ابناؤه مبدأ الرحمة والتكافل, ومناقب سموه وجهوده تشغل حيزاً مهماً في ميادين كثيرة وعبر مسئوليات عديدة فبوصف سموه مسئولاً عن قطاع هام وهو قطاع الرياضة والشباب استطاع بعمل خارق ومتابعة دائبة ان يحقق انجازات رائعة لكي تحتل بلادنا مكانة رياضية متميزة اقليمياً وعربياً ودولياً اضافة الى سعي سموه الحثيث لصياغة الشباب السعودي ليصبح قدوة في ممارساته ومثالاً يحتذى في خلقه ومسلكه من خلال البرامج الثقافية والاجتماعية التي تسنها الرئاسة العامة والاندية الادبية والمراكز الثقافية المتوفرة في المدن الرياضية المنتشرة في مناطق ومحافظات المملكة واسهامه الشخصي فكرياً ومادياً ومعنوياً بتفعيل نشاط اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي يترأسها سموه رغبة في البعد بشبابنا عن آفة المخدرات وتداعياتها المدمرة, الحديث عن صاحب السمو الملكي الامير/ فيصل بن فهد بن عبدالعزيز لا يتخذ مساراً واحداً او جانباً معيّناً بل يتجه عبر مسارات وطرق كثيرة.
اولاً: فهو شخصية قيادية ذو رؤية واعية يسندها ثقافة متينة واحساس رائع بالمسئولية والامانة وجرأة على اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة.
ثانياً: شعور صادق بالآخرين ومثابرة لا حد لها وصولاً الى بناء وإعداد شباب المملكة وفق صيغ مدروسة للنأي بهم عن مواطن الافكار المنحرفة والسلوكيات الدخيلة, فالشباب السعودي في نظر سموه له تميزه وانتماؤه ورسالته التي تسعى القيادة الراشدة الى تأصيلها واستمراريتها.
ثالثاً: مواقفه الاسلامية والانسانية التي تتتابع كل يوم عبر تلمّسه ومواساته لكل من يستحق النجدة والمساعدة,
وبعد: أقطع بالجزم بأن سموه الكريم ليس بحاجة الى من يعدد مناقبه وسجاياه ويذكر بها فهو علم بارز على المستوى الوطني المملكة العربية السعودية وكذا على المستويين العربي والدولي ولكنني اوردت ذلك من باب اسناد الفضل لأهله والتأسي بتلك الشخصية التي تستحق ان تمتلك زمام المبادرات البناءة في مجتمع ارسى فيه الرجل العظيم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله قيم الخير الخالدة وشمخ فيه ابناؤه واسرته قادة هذا الكيان الراسخ المتين الى مراتب المجد والسمو والرفعة.
ناصر عبدالله الفركز
إذاعي سابق وكاتب
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved