* تحقيق - جدة: مريم شرف الدين
المرأة كانت الاسبوع الماضي على موعد لانطلاق فعاليات مهرجان جدة 99 للمرأة والطفل الذي نفذته الجمعية الفيصلية النسوية الخيرية بجدة,, بدعم من الغرفة التجارية الصناعية بجدة والذي ستستمر فعالياته حتى 16 ربيع الثاني في مركز جدة الدولي للمعارض بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية على هامش المهرجان، ومع هذه الفعاليات الجميلة والتفرد أيضا الذي منحته لجنة التنشيط السياحي بجدة للمرأة وللمرة الأولى على الرغم من أن هناك العديد من المناطق قد أعطت المرأة مثل هذه الخصوصية جعلنا نستطلع آراء عدد من المسؤولات في المهرجان حول مشاركة المرأة في فعاليات برنامج التنشيط السياحي، والتأثيرات الإيجابية التي من الممكن أن تنعكس على المرأة نفسها فكانت هذه الحصيلة من الآراء النسوية عن المهرجان.
أفكار جديدة للصيف المقبل
وتقول في البداية الأستاذة فوزية الطاسان مديرة الجمعية الفيصلية الخيرية وكما هو معروف هناك الكثير من الفعاليات ضمن مهرجان جدة 99 للأسرة ولكن أحيانا تكون هناك بعض البرامج فيها شيء من الخصوصية للمرأة ومن ثم اتاحة الفرصة لمشاركة المرأة وللمرأة,, سوف يجعلها تأخذ حريتها وتشعر بالراحة في جلستها وفي التسوق وملاعبة أطفالها والاستمتاع ببرامج الترفيه البرىء وغير ذلك ولأول مرة أوجدنا ألعابا خاصة بالمرأة والفتاة واتاحة الفرصة لها للعب بحرية من خلال مسابقات حرف أيام زمان، طبعا هي كانت مكلفة بالنسبة إلينا لكن الغرفة التجارية غطت جميع التكاليف وتغطية تكلفة الألعاب التي وصلت تقريبا لأكثر من 200,000 ريال، والمدرجات الخاصة فيها وبلغت قيمتها أيضا أكثر من 250,000 ريال رغبة منها في أن تكون فعاليات خاصة بالمرأة بالإضافة إلى إعارة الموقع مدة شهر بدون مقابل لأنه يعد كذلك دعما للمهرجان، أيضا ثقتهم بنا كجمعية كان حافزا لنا للتنظيم بالمستوى اللائق الذي سيبيض الوجه ويجعلنا أهلا لهذه الثقة وإبراز ما يمكن أن تقوم به المرأة السعودية، والتأكيد على مقدرتها على العمل، وليس كمشاركة بالتنظيم فحسب، وإنما كمنظمة كذلك وكما لاحظتم فإن الفعاليات الموجودة في الموقع وإن كانت مختلفة فهي أيضاً فعاليات للسيدة الكبيرة وللجدة، للأم وللشابة والطفل والطفلة، فعاليات لكل الأعمار، وكأم ذكرت فإن أهمية مشاركة المرأة هذا العام في التنشيط السياحي يوضح مدى مقدرة المرأة على العطاء مع المحافظة على هويتنا وخصوصيتنا وتحقيق المفهوم السياحي بعيدا عن الاختلاط واعطاء المرأة الحرية للعب والتسوق من غير أية قيود وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق الراحة الكافية لها، وحقيقة هذا ما يجعلنا نقول بمشيئة الله السنة القادمة في (جدة 2000) أن تكون المشاركة أكبر وبمشاركة قطاعات نسائية أكثر وليس بمشاركة الجمعية الفيصلية فحسب، وإنما بمشاركة جمعيات أخرى كذلك وحقيقة من خلال الثقة التي أوليت لنا لا يسعنا إلا أن نشكر صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز على ثقته الكبيرة في الجمعية وتكليفها لتولي تنظيم الفعاليات النسائية، ونحن نتطلع من خلال هذه الخطوة,, إلى مزيد من الثقة بالجمعيات النسائية وقدرتها، وعطائها، ومزيد من الحرية بالنسبة الى المرأة وإتاحة الفرصة لها لتنظيم المزيد من الأفكار برعاية الجمعيات أو القطاعات النسائية وبالصورة التي لا تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا.
الاقبال سيدفعنا لتقديم الأفضل مستقبلا
الأستاذة أفراح العطاس عضو مجلس إدارة ورئيسة لجنة الحفلات والمعارض بالجمعية الفيصلية ورئيسة قسم المعارض والحفلات في مهرجان المرأة والطفل 99 قالت كنا سعداء بتجاوب وتفاعل المرأة مع (مهرجان جدة 99) على الرغم من أن هذه الانطلاقة لم تتزامن مع انطلاقة الفعاليات الرئيسة (لمهرجان جدة 99),, وجدنا الكثير من السيدات يتوافدن إلى المركز مساء يوم الخميس أثناء استعدادنا وترتيبنا للموقع,, وجدنا اقبالا منقطع النظير من السيدات والأطفال,, إضافة إلى سيل الاتصالات للاستفسار عن موعد انطلاقة المهرجان والحمد لله منذ اللحظات أو الساعات الأولى تضاعف هذا الاحساس وربما الجميل في المهرجان أن الدخول أولا كان بدون أي مقابل، وإن كانت بعض الألعاب داخل المهرجان بتذاكر إلا أنها بأسعار رمزية، لكن في الوقت ذاته فإن الأمسيات الشعرية والثقافية بمقر الجمعية بدون مقابل، أيضا جلسة المركبات دخولها مجانا ما عدا مرتين فقط في الأسبوع عندما تكون ضمن فعاليات الليلة الشعبية، فمبلغ رمزي مقابل الدخول.
أيضا نحمد الله سبحانه وتعالى على أن مشاركة المرأة هذا العام ضمن فعاليات برامج التنشيط السياحي وعلى الرغم من أنها تعتبر المرة الأولى التي تتاح لها الفرصة فيها للمشاركة في مثل هذه الفعاليات إلا أنها كانت مشاركة قوية للغاية بالإضافة إلى أقسام الجمعية التي شاركت فيها بانتاجها سواء الخاص بمراكز الانتاج الموجودة فيها أو ما تبقى من السلع الخاصة بمعرض مستلزمات الديكور والمنزل الذي سبق وأن نظمته الجمعية في شهر رمضان الماضي 1419هْ.
وأكيد لولا الثقة التي منحنا إياها القائمون على هذا المهرجان وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ محافظة جدة والغرفة التجارية لم يكن بمقدورنا المشاركة أو يكون لنا دورنا الواضح في تنظيم هذه الفعاليات.
هذه الفعاليات سوف تحفزنا على تجديد نوعية البرامج سواء للمرأة أو الطفل يوما بعد الآخر واعطاء ملامح جديدة اضافة إلى عدم اكتفائنا باطلاع الحضور على هذه الفعاليات,, بل إن الفرصة ستكون متاحة أمام الجميع للمشاركة واللعب وحتى نشعر نحن بتحقيقنا للآمال المرجوة وبلوغ الهدف الحقيقي لما يعنيه الترفيه وما يتطلبه المهرجان وحتى يشعر الجميع بالسعادة ويكون حاضرا قويا لهم لتكرار المحاولة في العام القادم إن شاء الله.
وتقول المسؤولة عن القسم الخاص بالشركة الراعية لمهرجان جدة 99 للمرأة والطفل: يسعدنا جدا أن تكون المرأة هي المشاركة فيه على الرغم من انها المرة الأولى التي تتاح لها الفرصة للمساهمة في فعاليات التنشيط السياحي بمدينة جدة,وهذا في تقديري سيكون حافزا للنساء على أن يجدن المتنفس الجيد بدون قيود وفي اطار جميل لا يتعارض مع مبادىء الدين والشريعة,, والمحافظة على عاداتنا وأجدها فكرة جيدة فعالة أن يكون للمرأة دورها المنفذ في مثل هذه الفعاليات البناءة.
أيضا الشركة الراعية لهذا المهرجان بالإضافة إلى رغبتها في تشجيع دور المرأة ودعم عطائها أيضا مما أعطاها شيئا من التفرد والخصوصية في هذه الفعاليات كانت لها الرغبة في تقديم هذه الخدمة للوطن لأنها لا تقل عن غيرها من الشركات أو المؤسسات الخاصة الأخرى في دعم هذه الفعاليات التي تحتاج إلى مثل هذا الدعم.
نجاح في فترة قياسية
وقالت هنا الطويرقي المسؤولة عن القاعة المخصصة للألعاب الترفيهية للطفل: بلا شك طموح كل امرأة سعودية أن تكون لها مشاركة في هذا المهرجان وأن يكون لها المكان المناسب للمشاركة بخلاف حالة وجودها في المرافق العامة أو بين الرجال خصوصا في المواقع المزدحمة وجميل أيضا أن تكون فعاليات المهرجان هذا العام من المرأة وإلى المرأة والطفل وحقيقة يمكنني أن أقول كم كنا نطمح إلى وجود مثل هذه المواقع التي تجعلنا نمارس فيها البعض من خصوصيتنا كنساء وبالشكل الذي لا يمكن أن يتعارض أبدا وقبل كل شيء مع عاداتنا وتقاليدنا وشريعتنا الإسلامية، وكما لاحظنا حتى السيدات الكبيرات في السن علامات الرضا والارتياح كانت ترتسم على ملامحهن والشعور بالانبساط عند معرفتهن بوجود مهرجان خاص بالأم والطفل وهذه الفعاليات التي أعطت للمرأة خصوصية أكثر.
أيضا أتصور مجرد أن تأخذ المرأة حريتها داخل هذا الموقع المغلق الذي يتوافر فيه الكثير من وسائل الترفيه التي تحتاجها المرأة بحد ذاته يعد شيئا جميلا، لأنه قد لا يخفى علينا جميعا لا يوجد في بلدنا الكثير من الأماكن التي من الممكن أن تتناسب وعاداتنا وتقاليدنا وكما سبق أن ذكرت.
وحقيقة الملامح التي تلمسناها والتأثيرات التي أحسسنا بها كانت ايجابية على الرغم من الفترة الوجيزة التي منحت لتنفيذ هذه الفعاليات أو حتى الفرصة التي منحت للمرأة للمشاركة في فعاليات التنشيط السياحي في جدة هذا العام واعتقد أن تنفيذ هذه الفعاليات في 30 يوما بحد ذاته في تقديري يعد انجازا للمرأة نفسها، ربما شعرنا بشيء من الارهاق إلا أن هذا الشعور تبدد بعد الاقبال المنقطع النظير للمهرجان من المرأة والطفل.
وأثناء تجوالنا بأرض المهرجان التقينا عددا من الأمهات للتعرف على مرئياتهن حول مشاركة المرأة في الفعاليات,, حيث أكدت المواطنة نجاة ناغي ان المهرجان جميل للغاية وأنه اتاح الفرصة للمرأة لأخذ حريتها بعيدا عن المضايقات التي من الممكن أن تواجهها في الأماكن العامة اضافة إلى توفير الألعاب المناسبة لأطفالها والكثير من الوسائل الترفيهية المختلفة التي تجعلها قريبة من أبنائها وبناتها وعدم الشعور بالقلق في متابعتها لهم، وكما يحدث في المواقع العامة وأجدها مبادرة جيدة وجديدة تطبق لأول مرة في مدينة جدة,, ونحن في حاجة حقيقية لوجود مثل هذه المواقع التي لا تعيق حرية المرأة وتجعلها بعيدة عن أنظار الفضوليين.
الفنانة التشكيلية سلطانة المعمر كانت بصحبة ابنائها وملامح الفرح تبدو واضحة على قسماتها فقالت: حقيقة وإن كنت أتمنى أن يكون المهرجان خاصا بالأسرة والجمع بين المرأة وزوجها وأطفالها إلا أن المهرجان جميل ويعد فكرة جديدة ويكفي شعور أطفالي بالسعادة لأن المهرجان اتاح لهم الفرصة لممارسة بعض الهوايات المحببة لأنفسهم مثل الرسم وهذه بحد ذاتها خطوة جيدة سينعكس من خلالها الكثير من الايجابيات وعلى وجه الخصوص بالنسبة الى الطفل نسأل الله سبحانه وتعالى النجاح لهذا المهرجان وتحقيق الأهداف المرجوة منه وان يحظى باقبال أكثر كما لا يسعني إلا أن أقول إن القسم المخصص للاطفال كان جميلا وسوف يجعلهم يشعرون بالمتعة والانطلاق.
وتقول كل من السيدتين أميرة أبو النور وأمل طرابلسي: المهرجان رائع بمعنى الكلمة وشيء جميل للغاية خصوصا وأنه من النادر ما نجد الموقع الذي نشعر فيه بالراحة وعدم الاحساس بتواجد الرجل أو التأثير حتى لعدم تواجد رب الأسرة معها,, لأن الرجل إما أن يكون برفقة أصحابه خارج المنزل وإما أن يكون هناك عدم رغبة لدى البعض في الذهاب إلى الأماكن العامة نظرا للزحام أو المضايقات التي من الممكن أن تحدث ومن ثم فإن الفكرة جميلة للغاية لكونها تنفذ لأول مرة في مدينة جدة وهذا ما يجعلنا نرجو من القائمين على هذا المهرجان مواصلة هذه الجهود واضافة الكثير من الأفكار خلال السنوات القادمة لأن الفرصة التي منحت للمرأة كانت خلال وقت وجيز.
سعادة الأم وأطفالها
وتضيف السيدة وفاء المحضار: أيضا اعتقد أن المهرجان يعد من الأشياء الإيجابية والجيدة التي ستسهم هذا العام فعلا في عملية التنشيط السياحي وخصوصا وأن هناك الكثير قد أصابهم الفتور من السفر إلى الخارج لقضاء الاجازة واللهث وراء أشياء قد لا تعود عليهم بالفائدة اضافة إلى أن المتعة الحقيقية للأم عندما تشعر بالسعادة والفرح يتسلل إلى نفوس أطفالها ويشعرون بالانبساط والانطلاق بحرية ويكفي إحساس أطفالي بهذا الشعور.
|