Wednesday 28th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الاربعاء 15 ربيع الثاني


ظاهرة فنية جديدة
السفارات الأجنبية تعترض على عناوين الأفلام والمسرحيات بمصر

* القاهرة- مكتب الجزيرة
يقرأ الفيلم من عنوانه,,يبدو ان هذه المقولة باتت ترددها السفارات الاجنبية في مصر والتي اصبح تدخلها في تغيير اسماء الافلام والمسرحيات ظاهرة لافتة للانظار في الفترة الاخيرة فبمجرد الاعلان عن فيلم جديد او مسرحية جديدة يتضمن عنوانها اسماً لدولة ما تسارع سفارتها بتقديم مذكرات الاحتجاج لدى وزارة الخارجية المصرية للاعتراض على العنوان وتطالب بتغييره, حدث هذا مع فيلم ولافي النية ابقى,, ومسرحية الرئيس ومونيكا وقبل ذلك مع فيلم صعيدي في الجامعة الامريكية.
واحدث مذكرات الاحتجاج قدمتها السفارة الامريكية بالقاهرة فمبجرد الاعلان عن وجود مسرحية الرئيس ومونيكا للكاتب المسرحي فيصل ندا سارع السفير الامريكي بالقاهرة دانيال كيرتزر بتقديم مذكرة احتجاج للخارجية المصرية يطالب فيها بتغيير اسم المسرحية واحداثها مشيراً في مذكرته الى ان المسرحية تسيء الى الرئيس كلينتون وامريكا وبالفعل تم تغيير اسم المسرحية الى كيمو والفستان الازرق.
ويبدو ان تدخل السفارات الاجنبية في مصر اصبح هاجساً لدى القائمين بالاعمال الفنية بمصر فالبعض اصبح يضع في حسبانه عدم اقحام نفسه في قضايا من هذا النوع حتى لا يدخل خصماً مع الرقابة، والبعض الآخر يتعمد اقحام نفسه في مثل هذه القضايا طلباً للشهرة والدعاية.
وقد لفت الانظار الى هذه النقطة الاخيرة فيلم صعيدي في الجامعة الامريكية بطولة محمد هنيدي وان لم يتعمد اقحام نفسه طرفاً مع جهات خارجية وذلك عندما رفضت الجامعة الامريكية بالقاهرة تصوير احداث الفيلم داخل اروقة الجامعة حينها اثيرت القضية على صفحات الجرائد والمجلات الامر الذي اكتسب معه الفيلم وهو تحت التصوير دعاية وشهرة مجانية، وربما هذا ما دفع المنتجين الى ان يضعوا في حسبانهم محاولات اقحام اعمالهم في قضايا تلقى عليها الاضواء مثلما حدث قبل ذلك مع الرقابة في الكثير من الافلام والمسرحيات آخرها مسرحية حزمني يا بابا بطولة فيفي عبده ومدحت صالح والتي تم تغيير اسمها الى حزمني يا,, وعلى اية حال فان مسلسل اعتراض السفارات الاجنبية في مصر على الاعمال الفنية بدأ بسفارة الفلبين على فيلم ولا في النية ابقى فلبينية فثارت بالاعتراض وطلبت مشاهدة الفيلم الذي يدور حول البطل احمد آدم ذلك الشاب البسيط الذي يتورط في علاقات مشبوهة ويصبح مطارداً واثناء هروبه يتخفى في ملابس خادمة فلبينية ومن هنا جاء اسم الفيلم، ولكن اعتراض السفارة كان حاسماً فتم حذف كلمة فلبينية من العنوان مع الابقاء على مضمون الفيلم.
اما السفارة الامريكية فمبجرد ان تم الاعلان عن مسرحية الرئيس ومونيكا ضمن مسرحيات الموسم الصيفي بادرت بالاحتجاج وقدم سفيرها مذكرة الى الخارجية المصرية يطلب فيها تغيير الاسم لانه يسيء الى الرئيس كلينتون وارسلت الخارجية بدورها الى الرقابة على المصنفات الفنية وكان للسفارة الامريكية ما ارادت وفي مواجهة ذلك اعترض مؤلف المسرحية الكاتب فيصل ندا مؤكداً أن مسرحيته لا تهدد الامن القومي الامريكي ولا تهدد مصالح امريكا في الشرق الاوسط وقال ان الفكرة الاساسية للمسرحية تقوم بالاساس على مناقشة الخيانة الزوجية التي يمكن ان تحدث بين اي امرأة ورجل وما يتبعها من ازمات ومشكلات ولا تركز بشكل رئيسي على ما حدث للرئيس الأمريكي كلينتون والفتاة مونيكا، ورغم ذلك تجنباً للصدام قرر ندا تغيير الاسم ليصبح كيمو والفستان الازرق والمسرحية بطولة يحيى الفخراني ومن اخراج السيد راضي.
في نفس الوقت تعرض مسرحية تتناول نفس الفكرة وما حدث للرئيس الامريكي ومونيكا بعنوان مونيكا والفستان الازرق بطولة سمير غانم ونيرمين الفقي في مدينة الاسكندرية ولم تعترض عليها السفارة الامريكية، وما يهم السفارة هو العنوان وليس المضمون.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved