تعتبر تقنية المعلومات والحاسبات الآلية وتقنية الاتصالات من اكثر واسرع العلوم تغييراً وتعقيداً.
ومع انتشار وتعدد الشركات المتعاملة بهذه التقنية الحديثة في هذا البلد الطيب، ومع الاعتماد الكلي لهذه الشركات على العمالة الاجنبية في تسيير اعمالها، وتنوع مصادر تصنيع هذه التقنية وازدياد وجود المقلد و المضروب في السوق فان من الحكمة اللجوء الى الاستشارة عند الرغبة في اقتناء هذه التقنية, من الطبيعي وجود فنيين واخصائيين في مجال تقنية المعلومات والاتصالات في المؤسسات الكبيرة وفي كثير من الاحيان وجود ادارات للحاسب الآلي تقوم بجميع الاعمال المتعلقة بهذه التقنية، وان لم يوجد ادارات للحاسب الآلي فان ميزانيات تلك المؤسسات تمكنها من اللجوء الى الشركات والمكاتب الاستشارية، لهذا لا نرى كثيرا من المشاكل في توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في تلك الشركات لكونها مبنية على اسس علمية وموثقة اما عندما نتحدث عن اقتناء هذه التقنية على المستوى الفردي ومستوى الشركات الصغيرة فالامر يختلف اذ ان السواد الاعظم من هؤلاء يجهلون تقنية المعلومات والاتصالات وفي الغالب يكونون ضحية سهلة للاحتيال، ففي احيان كثيرة ينصح بائع التقنية مشتريها بالحصول على تقنية تكون اكبر بكثير من احتياجات المشتري وبالطبع بأعلى سعر، هذا دون علم المشتري ان هذه التقنية اعلى من احتياجه, وفي بعض الاحيان قد يباع المشتري تقنية مقلدة او مضروبة وهذا النوع يكثر خاصةً في تجميع الحاسبات الشخصية اذ ان غالبية الحاسبات الشخصية مجمعة محلياً, ومن المضحك ان البائع قد ينجو من المساءلة النظامية فيما لو افترضنا- وهذا نادر - ان المشتري اكتشف اللعبة بعد الشراء، وذلك لسبب بسيط وهو ان المشتري لم يشترط نوع القطع التي يريدها داخل جهاز الحاسب الشخصي قبل الشراء, والسؤال الذي يتبادر للذهن هو لماذا لا يلجأ من يرغب في اقتناء تقنية المعلومات خاصة من الافراد والشركات الصغيرة الى ذوي الاختصاص للاستشارة؟ هناك سببان للجواب عن هذا التساؤل، السبب الاول هو ارتفاع اجور المكاتب الاستشارية حيث تصل في بعض الاحيان الى مبالغ خيالية والسبب الثاني هو عدم الثقة في المكاتب والشركات الاستشارية اذ ان الكثير يشكك في ان ولاء هذه المكاتب والشركات يكون لصالح التاجر المقدم للتقنية وليس للمشتري وذلك مقابل عمولة لكل زبون يأتي من طرف المكتب الاستشاري.
من الحلول التي قد تخفف من هذه المشكلة السماح لموظفي القطاع الحكومي ذوي الخبرة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بمزاولة العمل الاستشاري الخاص على شكل جزئي وذلك بعد الدوام الرسمي علىان يقنن هذا العمل بحيث يعطي طالب الاستشارة الثقة في من يتعامل معه.
كما ان وجود مثل هذه المكاتب على شكل مبسط مما يقلل المصروفات ومن ثم ينعكس ذلك على تقليل التكلفة الاستشارية بحيث تصبح في مقدور طالب الاستشارة.
م/ مشبب محمد الشهري
وللمواصلة على البريد التالي: الرياض- المستشفى العسكري
mmshahri * scs.org.sa