* كان السائل يظن انه بسؤاله قد قارب الفتح العظيم حين فاجأ الجمع حوله:
ولماذا نشغل انفسنا بالعلم والأدب والثقافة اذا كانت تجلب الهم والشقاء في حين أنتم ترون راحة البال التي يعيش فيها الجاهل او البعيد عن هذا العالم المتلاطم الأمواج؟!
ثم طلب تفسيراً لقول المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم |
وإذاً: هل نقترح على حكومات العالم إغلاق المدارس والجامعات، هل نغلق مؤسسات الصحف والمجلات ومراكز الابحاث، لكي نرتاح؟
هل نقول للادباء والمفكرين توقفوا لأنكم لا تجلبون لنا سوى الصداع والهموم والشقاء بأفكاركم واسئلتكم الطويلة والعريضة التي ليس لها أول ولا آخر؟
وماذا نقول للفلاسفة - اصحاب الآراء المتضادة - والذين لم نصل اليهم بعد؟
أكيد لا احد يمكن ان يفكر بهذه الطريقة ولكن معروف انه يوجد في الدول النامية او دول العالم الثالث فئات ضد الاسئلة والافكار الجديدة ليس لأنهم يخافونها او لم يصلوا الى مستواها، ولكن ربما لأنهم مرتاحون هكذا ولا يريدون أن يحركوا بحر مياههم الراكد منذ زمن طويل.
لهذا اسألك انت هل تفضل منظر المياه المتحركة ام الراكدة، ايهما أجمل وايهما افضل للحياة.
فهد العتيق