 * بكين - أ,ش,أ
تشير الانباء الى استمرار حالة التوتر بين الصين وتايوان بسبب تخلي الجزيرة عن سياسة الصين الواحدة وعدم صدور اية بوادر من تايبيه على حدوث تغيير في الموقف التايواني الذي اعلنه الرئيس لي تنج خوى بانه من الان فصاعدا سوف تتحدد العلاقات بين الجانبين الواقعين على مضايق تايوان على اساس علاقات خاصة بين دولة ودولة وعلى الرغم من الوساطة الامريكية.
ففي تايبيخ نشرت صحيفة يونايتد ديلي نيوز الصادرة امس مقالا اشارت فيه الى ان الرئيس الصيني جيانج تسى مين قد قرر الغاء زيارة وصفت بانها تاريخية,, كان من المقرر ان يقوم بها وانغ داوهان كبير المفاوضين الصينيين مع تايوان في شهر اكتوبر القادم وذلك بعد عشرة ايام من الترقب والاجتماعات والمناقشات حيث تقول الصين انه لم يعد هناك اي اساس للمباحثات مع تايوان منذ اعلان تايوان في العاشر من الشهر الحالي تخليها عن سياسة (صين واحدة) التي ساعدت على احلال السلام والاستقرار بين الجانبين طوال الخمسين عاما الماضية منذ انفصال الجزيرة عن الصين الام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين صينيين لهم صلة بالشؤون التايوانية قولهم ان الاتصالات شبه الرسمية عبر المضايق لن تجري قبل الانتخابات الرئاسية التايوانية في مارس من العام القادم لكن العلاقات الثنائية الخاصة بين الصين وتايوان يمكن ان تستمر مشيرة الى ان الصين قد ابلغت ستانلي ورث مساعد وزير الخارجية الامريكية يوم الجمعة الماضي قرارها هذا.
وكانت وكالة شينخوا الرسمية الصينية قد اشارت في تعليق لها امس الاول الى ان قرار الرئيس التايواني لي تنج خوي يتبنى نظرية الدولتين في الوقت الذي بدأت فيه العلاقات عبر المضايق تشهد تحسنا وعشية زيارة وانغ داوهان قد الحق ضررا بالغا بالعلاقات الصينية التايوانية قائلة ان اساس القيام بالزيارة لم يعد موجودة.
وقد جاء التعليق الصيني على لسان وكالة شينخوا بعد ساعات فقط من تصريحات كوتشن فو رئيس مؤسسة العلاقات عبر المضايق ونظير وانغ داوهان للمبعوث الامريكي ريتشارد بوش بان تايوان ملتزمة بالحوار وتسعى لاعادة التوحيد الديمقراطي مع الصين الام معربا عن ترحيبه بزيارة وانغ في اكتوبر القادم حتى يتسنى لهما اجراء حوار بناء على اساس من المساواة وبحث بصورة حرة وصريحة القضايا ذات الاهتمام المشترك من اجل تعزيز ودفع تقدم العلاقات عبر المضايق.
وكان ريتشارد بوش رئيس المعهد الامريكي بتايوان وهو هيئةغير رسمية مقرها فرجينيا بالولايات المتحدة تعتبر القناة الرئيسية لادارة العلاقات غير الرسمية مع تايبيه قد اجرى مباحثات على مدى الايام الاربعة الماضية تركزت حول تهدئة حدة التوتر عبر مضايق تايوان والتقى مع جميع الزعماء التايوانيين.
وصرح بوش قبيل مغادرته تايبيه امس الاول بان واشنطن سوف تلتزم بتعهداتها تجاه الجزيرة التي نص عليها قانون العلاقات مع تايوان وان كافة عناصر سياسة الادارة الامريكية تجاه تايوان لازالت في وضعها دون تغيير.
يذكران قانون العلاقات مع تايوان هو الذي يحكم العلاقات الامريكية غير الرسمية مع تايبيه منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة في عام 1979,, وعندما قطعت واشنطن علاقاتها مع تايوان حيث ينص على ان تقدم الولايات المتحدة الاسلحة الدفاعية لتياوان لكنه لا يلزمها بالدفاع عن تايون في حال تعرضها لهجوم من الصين التي تهدد مرارا بشنه في حالة اعلان الجزيرة لاستقلالها عن الصين الام.
واضاف بوش ان مباحثاته مع الزعماء التايوانيين ومن بينهم الرئيس لي ورئيس الوزراء فينسنت سيو ولين تشان نائب الرئيس وجاسون خو وزير الخارجية والمسؤولين عن شؤون الوطن الام بالحكومة التايوانية كانت دقيقة ومباشرة وترقى لمستوى المباحثات بين الاصدقاء مطالبا بالحل السلمي للخلافات بين تايوان والصين مؤكدا على الموقف الامريكي تجاه القضايا المعقدة باتخاذ الخطوات التي من شأنها خفض حدة التوتر والحوار عبر المضيق والسلام والاستقرار في المنطقة.
وطالب وزير الخارجية الصيني تانغ الولايات المتحدة بضرورة ان يكون لديها فهم واضح بان لي تنج خوي خو شخص مثير للمشاكل في العلاقات الامريكية الصينية.
من ناحية اخرى اشار تانغ الى ان الصين ليست مستعدة تماما لقبول تأكيدات الولايات المتحدة المتكررة بان حادث قصف السفارة الصينية ببلجراد في السابع من مايو الماضي كان حادثا خطأ.
واكد تانغ ان الرئيس جيانج تسي مين قد وافق على الاجتماع مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في نيوزيلندا في شهر سبتمبر القادم اثناءانعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي للدول الاسيوية والمطلة على المحيط الهادي (ابيك).
واضاف تانغ بان التفسيرات الامريكية بان القصف كان مجرد حادث خطأ لم تقنع الحكومة والشعب بالصين وان هذا الحادث قد الحق اضرار بالغة بالعلاقات الصينية الامريكية وترك جرحا عميقا بنفوس الشعب الصيني ولذلك فانه لا يعتقد ان الصين قد وصلت لمرحلة يمكنها القول فيها بانها راضية ام لا.
من جانبها تعهدت اولبرايت في مؤتمر صحفي عقب مباحثاتها مع تانغ بالضغط على تايبيه لابداء المزيد من الايضاح لسياسة الدولتين التي اعلنها الرئيس التايواني لي تنج خوي وانه يتعين على تايوان تقديم المزيد لتفسير هذا التصريح المثير للجدل مؤكدة مجددا على الموقف الامريكي المتمسك لسياسة صين واحدة واهمية اجراء الحوار والحل السلمي لقضية تايوان مشيرة الى تصريحات تانغ لها بمراقبة الصين عن كثب لما يقوله الرئيس التايواني وان الصين ايضاترغب في الحل السلمي لكنها لن تتخلى عن استخدام القوة ضد تايوان اذا ما حاولت الانفصال عن الاراضي الصينية.
واضافت اولبرايت ان الولايات المتحدة والصين سوف تستأنفان قدرا من العلاقات التي اوقفتها الصين مشيرة الى انه لاتزال هناك بعض الموضوعات محل الخلاف بين الجانبين لا سيما المسؤولين عن قصف السفارة الصينية ببلجراد بعد اعتراف رئيس المخابرات المركزية بخطأ وكالته الكامل عن الحادث.
|