* انقرة - طهران - الاسكندرية - الوكالات
رغم محاولات قادة البلدين الا ان التوتر يزداد بين ايران وتركيا، والسبب نشاط عناصر حزب العمال الكردي كما تقول تركيا.
الرئيس التركي سليمان ديميريل وردا على سؤال عن اتهامات ايرانية بانتهاك الطيران الحربي التركي للاجواء الايرانية وقصف الطائرات الحربية التركية لبعض المواقع التركية هوّن من الخلاف المتزايد بين البلدين قائلا ان تركيا تتبع عادة دبلوماسية سلمية مع طهران.
وتبادل البلدان بيانات غاضبة بشكل متزايد خلال الاسبوع الماضي.
وقالت ايران ان طائرات وجنودا اتراكا انتهكوا حدودها في حادثين منفصلين وطالبت باعتذار, ورد اجويد امس الاحد متهما ايران بمساعدة الثوار الاكراد الانفصاليين.
غير ان ديميريل الذي غادر مصر بعد محادثات مع الرئيس حسني مبارك قال ان هناك بعضا من سوء الفهم سيحل بالوسائل الدبلوماسية.
وفي انقرة تراجع اجويد خطوة وقال انه يعلق اهمية كبيرة على الصداقة بين البلدين وانه يأمل ان تعود العلاقات التركية الايرانية الى طبيعتها.
وقال ديميريل اثناء وجوده في مصر (هناك كثير من المعلومات المضللة, تركيا لم تهاجم اراضي ايرانية, هناك بعض سوء الفهم تجري مناقشة الامر ويفترض ان تكون (الازمة) حلت الآن).
ورفضت ايران أمس اتهامات اجويد قائلة ان التقارير التركية بان ايران تدعم حزب العمال الكردستاني (غير صحيحة بالمرة).
ونسبت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الى متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله (مشكلة حزب العمال الكردستاني شأن تركي داخلي,, ربط هذه المشكلة بايران لا يساعد في توسيع العلاقات الثنائية.
وفي مصر قال ديمريل ان لدى البلدين تاريخا من الدبلوماسية السلمية, وقال على متن الطائرة قبل وصوله الى مصر (تركيا وايران جارتان وتمكنتا من قبل من حل امورهما بطرق سلمية).
وقال اجويد يوم الاحد ان إيران حلت محل سوريا كأكبر قاعدة لثوار حزب العمال الكردستاني.
ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن اجويد قوله (يبدو ان ايران حلت محل سوريا الى حد كبير).
ثم نقلت عنه الوكالة قوله يوم الاثنين كنت اتحدث عن افكاري ومخاوفي لكنني قلت انني اعلق بشكل شخصي اهمية كبيرة على العلاقات الودية مع ايران.
وهددت تركيا العام الماضي باستخدام القوة ما لم تزل سوريا قواعد حزب العمال الكردستاني من اراضيها وتطرد زعيمه عبدالله اوجلان واذعنت سوريا للضغوط التركية.
واجاب ديميريل عن سؤال عما اذا كان الخلاف مع ايران يمكن ان يصل الى درجة مماثلة من الحدة قائلا (لا,, لا اعتقد ذلك على الاقل في الوقت الحالي).
وأدت احتجاجات تركيا لسوريا الى القبض على اوجلان في وقت سابق هذا العام في كينيا وتقول انقرة ان القبض على اوجلان وجه ضربة قوية للحزب الذي تقول انه يعمل بمساندة اجنبية.
وكثيرا ما تقوم القوات التركية بحملات ضد ثوار حزب العمال الكردستاني في الجيب الكردي بشمال العراق القريب من حدود هذه المنطقة مع ايران.
وبخصوص موضوع شمال العراق دافع ديميريل عما قال انه حق تركيا في حماية نفسها من هجمات المقاتلين الاكراد انطلاقا من الدول المجاورة.
واضاف اعتقد ان تركيا تملك الحق في الدفاع عن نفسها والقضاء على بعض هؤلاء الارهابيين قبل قتل ابناء من الشعب التركي.
واستدعت تركيا السفير الايراني محمد حسين لاواساني لوزارة الخارجية وخرج السفير من الاجتماع واثقا فيما يبدو من امكان حل الخلاف.
وقال لدينا قنوات جيدة فيما بيننا, المحادثات التي اجريتها كانت طيبة للغاية وبناءة للغاية مشيرا الى ان تركيا ستبعث وفدا للتحقيق في الهجوم الجوي المزعوم.
واضاف هذا يخدم مصلحة الجانبين وقال راديو ايران في مطلع الاسبوع ان اثنين من حرس الحدود التركي اعتقلا بعد ما وصفته بعدوان عسكري تركي على الجمهورية الاسلامية.
وقال السفير انه يعمل على اطلاق سراحهما وكثيرا ما تتوتر العلاقات بين تركيا وايران التي تتهمها انقرة بمساندة المتشددين الامر الذي تنفيه طهران.
في الوقت نفسه دعت عدة صحف تركية امس ايران الى التحلي بالحكمة والعمل على عدم تصعيد التوتر مع تركيا, وفي هذا الصدد قالت صحيفة اورطا دوغو لسان حال حزب الحركة القومية اليميني المتشدد والمشارك في الحكومة ان ايران بمواقفها الحالية انما تحرق الجسور مع تركيا وتصعد التوتر في محاولة لتخفيف توتر داخلي لديها حسب قول الصحيفة التركية.
اما صحيفة راديكال فقالت ان تاريخ العلاقات التركية الايرانية هو تاريخ من الازمات,, ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع بالخارجية التركية تحذيره من انه ما لم يسد التعقل تصرفات ايران فسوف تكون هي الطرف الخاسر في الازمة الحالية مع تركيا.
|